الشكر لله لا أبغي به عوضا
محيي الدين بن عربيأيوبيالبسيطرومانسيةالضاد
حجم الخط
- الشكر لله لا أبغي به عوضاًبل شكرنا امتثالٌ للذي فرضا
- خلي لي الأمر في الأكوان أجمعهاوغادر القلبَ مشغوفاً به ومضى
- فما رأيتُ بريقاً في جوانبهاإلا وكان هو البرقُ الذي ومضا
- وآض عني الذي قد كان يحجبنيلما رأى النور في آفاقهنّ أضا
- لما سلكت سبيلَ الواصلين إلىبحر العماءِ رأيتُ الزاخراتِ أضا
- فقلت هل ثمّ بحرٌ لا يكون لهسيفٌ فقالوا نعم هذا الذي اعترضا
- ما بيننا وهو من وجه يخيط بناوما له غاية ولا عليه فضا
- ونحن فيه كغرقي يسبحون بهولا يقاسون همّاً لا و لا مضَضَا
- بحرُ الثبوتِ الذي أبدى جزائرهفيه ومنه بما قد شاءه وقضى
- والناسُ سَفَرٌ ولكن من جزائرهإلى جزائره في شقوةٍ ورضى
- الاسم يوجدنا والذاتُ تعدمنافما ترى صحةَ إلا ترى مرضا
- إساتنا لم تكن إلا إساءتناوهي الغذاء لمن قد صحَّ أو مرِضا
- بها بدا عفوه عنا ورحمتهومن يقومُ به إحسانه نهضا
- إلى الوجودِ الذي ما عنده عدمٌوهو الذي حصَّل المأمولَ والغرضا