أقصرا ليس شأني الإقصار
البحتريعباسيالخفيفرومانسيةالراء
حجم الخط
- أَقصِرا لَيسَ شَأنِيَ الإِقصارُوَأَقِلّا لَن يُغنِيَ الإِكثارُ
- وَبِنَفسي مُستَغرَبُ الحُسنُ فيهِحَيَدٌ عَن مُحِبِّهِ وَاِزوِرارُ
- فاتِرُ الناظِرَينِ يَنتَسِبُ الوَردُ إِلى وَجنَتَيهِ وَالجُلَّنارُ
- مُذنِبٌ يُكثِرُ التَجَنّي فَمِنهُ الذَنبُ ظُلماً وَمِنّي الاِعتِذارُ
- هَجَرَتنا عَن غَيرِ جُرمٍ نَوارُوَلَدَيها الحاجاتُ وَالأَوطارُ
- وَأَقامَت بِجَوِّ بِطياسَ حَتّىكَثُرَ اللَيلُ دونَها وَالنَهارُ
- إِن جَرى بَينَنا وَبَينَكِ هَجرٌوَتَناءَت مِنّا وَمِنكِ الدِيارُ
- فَالغَليلُ الَّذي عَلِمتِ مُقيمٌوَالدُموعُ الَّتي عَهِدتِ غِزارُ
- يا خَليلَيَّ نِمتُما عَن مَبيتٍبِتُّهُ آنِفاً وَنَومي مُطارُ
- لِسَوارٍ مِنَ الغَمامِ تُزَجّيها جَنوبٌ كَما تُزَجّى العِشارُ
- مُثقَلاتٍ تَحِنُّ في زَجَلِ الرَعدِ بِشَجوٍ كَما تَحِنُّ الظُؤارُ
- باتَ بَرقٌ يُشَبُّ في حَجرَتَيهابَعدَ وَهنٍ كَما تُشَبُّ النارُ
- فَاِسقِياني فَقَد تُشُوِّفَتِ الراحُ وَطابُ الصُبوحُ وَالاِبتِكارُ
- كانَ عِندَ الصِيامِ لِلَّهوِ وِترٌطَلَبَتهُ الكُؤوسُ وَالأَوتارُ
- بارَكَ اللَهُ لِلخَليفَةِ في المُلكِ الَّذي حازَهُ لَهُ المِقدارُ
- رُتبَةٌ مِن خِلافَةِ اللَهِ قَد طالَت بِها رَقبَةٌ لَهُ وَاِنتِظارُ
- طَلَبَتهُ فَقراً إِلَيهِ وَما كانَ بِهِ ساعَةٌ إِلَيها اِفتِقارُ
- أَعوَزَت دونَهُ القَناعةَ حَتّىحَشَمَت في طِلابِهِ الأَسفارُ
- وَهِيَ مَوقوفَةٌ إِلى أَن يُوافيغائِبٌ ما وَفى بِهِ الحُضّارُ
- عَلِمَ اللَهُ سيرَةَ المُهتَدي بِاللَهِ فَاِختارَهُ لِما يُختارُ
- لَم تَخالَج فيهِ الشُكوكُ وَلا كانَ لِوَحشِ القُلوبِ عَنهُ نِفارُ
- أَخَذَ الأَولِياءُ إِذ بايَعوهُبِيَدَي مُخبِتٍ عَلَيهِ الوَقارُ
- وَتَجَلّى لِلناظِرينَ أَبِيٌّفيهِ عَن جانِبِ القَبيحِ اِزوِرارُ
- وَأَرَتنا السَجّادَ سيما طَويلِ اللَيلِ في وَجهِهِ لَها آثارُ
- وَلَدَيهِ تَحتَ السَكينَةِ وَالإِخباتِ سَطوٌ عَلى العِدى وَاِقتِدارُ
- وَقَضاءٌ إِلى الخُصومِ وَشيكٌلا يُرَوّى فيها وَلا يُستَشارُ
- راغِبٌ حينَ يَنطِقُ الوَفدُ عَن عَونٍ بِرَأيٍ أَو حُجَّةٍ تُستَعارُ
- مُستَقِلٌّ وَلَو تَحَمَّلَ ما حُممِلَ رَضوى لَاِنبَتَّ حَبلٌ مُغارُ
- أَيُّما خُطَّةٍ تَعودُ بِضَرٍّفَهُوَ لِلمُسلِمينَ مِنها جارُ
- زادَ في بَهجَةِ الخِلافَةِ نوراًفَهُوَ شَمسٌ لِلناسِ وَهِيَ نَهارُ
- وَأَجارَ الدُنيا مِنَ الخَوفِ وَالحَيفِ فَهَل يَشكُرُ المُجيرَ المُجارُ
- التَقِيُّ النَقِيُّ وَالفاضِلُ المُفضِلُ فينا وَالمُرتَضى المُختارُ
- وَلَدَتهُ الشُموسُ مِن وَلَدِ العَبّاسِ عَمِّ النَبِيِّ وَالأَقمارُ
- صِفوَةُ الناسِ وَالخِيارُ مِنَ الناسِ جَميعاً وَأَنتَ مِنها الخِيارُ
- اللُبابُ اللُبابُ يَنميكَ مِنهالِذُرى المَجدِ وَالنُضارُ النُضارُ
- فَبِكُم قَدَّمَت قُصَيّاً قُرَيشٌوَبِها قَدَّمَت قُرَيشاً نِزارُ
- زَيَّنَ الدارَ مُشهَدٌ مِنكَ كانَتقَبلُ تَرضاهُ مِن أَبيكَ الدارُ
- وَأَنارَت لَمّا رَكِبتَ إِلَيهاوَالمَوالي الحُماةُ وَالأَنصارُ
- في جِبالٍ ماجَ الحَديدُ عَلَيهِننَ ضُحىً مِثلَ ما تَموجُ البِحارُ
- وَغَدا الناسُ يَنظُرونَ وَفيهِمفَرَحٌ أَن رَأَوكَ وَاِستِبشارُ
- طَلعَةٌ تَملَأُ القُلوبَ وَوَجحٌخَشَعَت دونَ ضَوئِهِ الأَبصارُ
- ذَكَروا الهَديَ مِن أَبيكَ وَقالواهِيَ تِلكَ السيما وَذاكَ النِجارُ
- وَعَلَيهِم سَكينَةٌ لَكَ إِلّامَدَّ أَيدٍ يوما بِها وَيُشارُ
- بُهِتوا حَيرَةً وَصَمتاً فَلَو قيلَ أَحيروا مَقالَةً ما أَحاروا
- وَقَليلٌ إِن أَكبَروكَ لَكَ الهَيبَةُ مِمَّن رَآكَ وَالإِكبارُ
- كُلُّهُم عالِمٌ بِأَنَّكَ فيهِمنِعمَةٌ ساعَدَت بِها الأَقدارُ
- فَوَقَت نَفسَكَ النُفوسَ مِنَ السوءِ وَزيدَت في عُمرِكَ الأَعمارُ