إذا يضيق بنا أمر ليزعجنا

محيي الدين بن عربيأيوبيالبسيطدينيةالجيم

حجم الخط
  1. إذا يضيق بنا أمر ليزعجنانصبر فإنَّ انتهاءَ الضيقِ ينفرجُ
  2. بذاك خالقنا الرحمن عوَّدنافي كلِّ ضيقٍ له قد شاءه فرج
  3. ألا ترى الأرض عن أزهارها انفرجتكما السماء لها في ذاتها فرجُ
  4. والكون علو وسفل ليس غيرهماوالأمر بينهما بالنص مندرج
  5. وكلُّ شيء من الكوان نعلمهموحدا هو في القرآن مزدوجُ
  6. حتى الوجود الذي إلينا مرجعنابما له من صفاتِ الكون يزدوج
  7. فليس يوجد فرد ليس يشفعهشي سوى مَن له التقسيمُ والدرج
  8. ذاك الإله الذي لاشيء يشبههمن خلقه فبه الإصباح تتبلج
  9. وهو العزيز فلا مثلٌ يعلدلهوإنما بمتاب العبدِ يبتهج
  10. فكيف من هو محتاجٌ ومفتقرٌإلى أمورٍ بنا إن لم يكن حرج
  11. فلا يصح على الإطلاق أنَّ لناحكمَ الغنى ولهذا فيه يندرج
  12. الحبُّ شاهد عدلٍ في قضيتناإذا الخلائق فيما قلته مرجوا
  13. هم المصابيحُ في الظلماء إن ولجواكما هم العمى إنْ زالوا وإن خرجوا
  14. سبحانه وتعالى أنْ يحيطَ بهعلماً عقولٌ لمّا في ذاته دلجوا
  15. أما تراها على الأعقاب ناكصةلما رأت فنيت في ذلك المهج
  16. فليس يدركُ مجهولٌ حقيقتهوفيه خلفٌ لأقوام لهم حجج
  17. لو أنهم نظروا في حسنِ صورتهقالوا به قرنٌ قالوا به فلج
  18. قالوا بعينيه في إبصاره وَطَفقالوا به كحلٌ قالوا به دَعَجُ
  19. فما أقاموا على حالٍ وما جمعواعليه في علمهم فيه وما درجوا
  20. هذا مع الخلقِ كيف الحقُّ فاغتبرواما في بيوتهمُ من نوره سرج

قصائد أخرى للشاعر

قصائد على البحر نفسه

قصائد في الغرض نفسه

قصائد على القافية نفسها