إذا يضيق بنا أمر ليزعجنا
محيي الدين بن عربيأيوبيالبسيطدينيةالجيم
حجم الخط
- إذا يضيق بنا أمر ليزعجنانصبر فإنَّ انتهاءَ الضيقِ ينفرجُ
- بذاك خالقنا الرحمن عوَّدنافي كلِّ ضيقٍ له قد شاءه فرج
- ألا ترى الأرض عن أزهارها انفرجتكما السماء لها في ذاتها فرجُ
- والكون علو وسفل ليس غيرهماوالأمر بينهما بالنص مندرج
- وكلُّ شيء من الكوان نعلمهموحدا هو في القرآن مزدوجُ
- حتى الوجود الذي إلينا مرجعنابما له من صفاتِ الكون يزدوج
- فليس يوجد فرد ليس يشفعهشي سوى مَن له التقسيمُ والدرج
- ذاك الإله الذي لاشيء يشبههمن خلقه فبه الإصباح تتبلج
- وهو العزيز فلا مثلٌ يعلدلهوإنما بمتاب العبدِ يبتهج
- فكيف من هو محتاجٌ ومفتقرٌإلى أمورٍ بنا إن لم يكن حرج
- فلا يصح على الإطلاق أنَّ لناحكمَ الغنى ولهذا فيه يندرج
- الحبُّ شاهد عدلٍ في قضيتناإذا الخلائق فيما قلته مرجوا
- هم المصابيحُ في الظلماء إن ولجواكما هم العمى إنْ زالوا وإن خرجوا
- سبحانه وتعالى أنْ يحيطَ بهعلماً عقولٌ لمّا في ذاته دلجوا
- أما تراها على الأعقاب ناكصةلما رأت فنيت في ذلك المهج
- فليس يدركُ مجهولٌ حقيقتهوفيه خلفٌ لأقوام لهم حجج
- لو أنهم نظروا في حسنِ صورتهقالوا به قرنٌ قالوا به فلج
- قالوا بعينيه في إبصاره وَطَفقالوا به كحلٌ قالوا به دَعَجُ
- فما أقاموا على حالٍ وما جمعواعليه في علمهم فيه وما درجوا
- هذا مع الخلقِ كيف الحقُّ فاغتبرواما في بيوتهمُ من نوره سرج