حس يفرق والرواح تتحد
محيي الدين بن عربيأيوبيالبسيطحزنالدال
- ١حسٌّ يفرِّق والرواح تتحدأنا الفقير وأنت السيد الصمدُ
- ٢أنت الذي بجمال الكونِ ينفردوأنت أيضاً بذاتِ العين تتحد
- ٣فليس يبقى لعين الاتحاد بنافي كوننا كثرة تبدو ولا عدد
- ٤العلم يشهد أنَّ الأمر واحدةكما أتتك به الآياتُ فاتئدوا
- ٥لو كلف الخلقُ ما عاشوا عبادتهمن غير حدّ لما ملوا وما عبدوا
- ٦تغلى من أجلي أجفاني لنار هوىبالقلبِ من داخل الأحشاء تتقدُ
- ٧لله قومٌ بتركِ الاقتداء شقواوآخرون بترك الاقتدا سعدوا
- ٨الحقُّ ابلج ما يخفى على أحدوقد تنازع فيه النسر والأسد
- ٩عليه أجمع أهل الأرض كلهمُعقلاً وشرعاً فما يرمى به أحد
- ١٠من أعجب الأمر فيهم ما أفوه بههم المقرّون بالأمر الذي جحدوا
- ١١وإنما اختلفت فيه مقاصدهمفنعمَ ما قصدوا وبئسَ ما وجدوا
- ١٢ألا مام بعين الشرع أدركهله الإصابة نعمَ الركنُ والسند
- ١٣هو الكريم فما تحصى مواهبهمن العطايا ومنه الجودُ والرفد
- ١٤لما توهمَ أن الأمر مغلطةٌعقلُ المنازعِ تاه العقلُ فاستندوا
- ١٥إلى الشريعةِ لا تلوي علي نظرمن العيونِ التي أصابها الرمد
- ١٦لو أنها شفيت مما بها نظرتبعطى العلوم بسير الكوكبِ الرصد
- ١٧وإنَّ ربك بالمرصادِ فازدجروايدري بذلك سبَّاقٌ ومقتصد
- ١٨ترنو إليك عيونٌ ما لها بصرلما تمكن منها الغل والحسد
- ١٩وذاك حين رأت كشفاً قد اختلفتعليه عند ذوي ألبابه الجدد
- ٢٠فقال شخص بما الثاني يقلبلهوكلهم ناظر في الله مجتهد
- ٢١منوَّع في التجلي حكمه ابداما ثم روحٌ تراه ما له جسد
- ٢٢فلو تجلى إلى الأسراركان لهحكم يخالف هذا ما له أمد
- ٢٣وإنما يتجلى في بصائرنافيحكم الوهم فيه بالذي يجد
- ٢٤وقتاً ينزهه وقتاً يشبههوقتا يمثله جسما ويعتقد
- ٢٥إن الحديثَ على ما قد تخيلهوقد تحكم فيه الغيُّ والرشد
- ٢٦سبحانه وتعالى أن تراه علىما قد رأى نفسه فإنه الأحد
- ٢٧والواحد الحقُّ لا غير يشفعهوالغير ما ثم فاستره إذا يرد
- ٢٨لو كان لي نظر في ما نظرتعيني إليه به ما ضمني البلد
- ٢٩هو الأمين الذي آلى به قسمافي حق من لم يكن لكونه أمد
- ٣٠لو انتفى الأزل المعلومُ عنه كماعنه انتفى إذ نفاه الحال والبلد