لقد حار الذي سبر الوجودا
محيي الدين بن عربيأيوبيالوافررثاءالدال
حجم الخط
- لقد حار الذي سَبَر الوجوداليسلك فيه مسلكه البعيدا
- فما وفى بذاك فحاد عنهإلى علمٍ يورثه السفودا
- عن الكشفِ الأتم فكان فيهإذا أنصفته فرداً وحيدا
- فلا تنوِ الصعيدَ إذا عدمتمطهوراً للصلاة تكن سعيداً
- فإن اسم الصعيد يريك علوَّالهذا الحقِّ أودعك اللحودا
- ويمم ترب من جعلت ذلولاتحزْ خيراً تكون به رشيدا
- وتعطيك الأمانة مستواهاوتحذوك المشاهد والشهودا
- وتحميك العناية في حماهاوتكسي ثوبك الغضَّ الجديدا
- وتأتيك العوارفُ مسرعاتٌعلى ترتيبها بيضاً وسودا
- فتأكلها به لحماً طريّاًإذا ما المدَّعي أكل القديدا
- إذا ما خضت في الآيات تشقىوتحرم أن تكون لها شهيدا
- إذا جد العلي اسمي اعتلاءًعلى العظماء أورثهم حدودا
- سمعتُ له وقد أصغى إليهلما قالوه بينهمُ فديدا
- رأيتهمُ وقد خرَّوا إليهوبين يديه من أدبٍ سُجودا
- ولنت لصونه المخزون لماألان به الجلامد والحديدا
- وقد وافى على قومٍ قيامٌفصيَّرهُم بهمته قُعودا