إني بنيت علمي باسلافي
محيي الدين بن عربيأيوبيالبسيطمدحالياء
حجم الخط
- إني بنيتُ علمي باسلافيومن صحبت من أشيخي وآلافي
- فما أصلّي بهم إلا قرأت لهممن القرآن لما فيه لأيلافِ
- فالا فانَّ الذي في العبد من صفةعين الحبيبِ فهذا عين إنصافِ
- نفسي تنازعني إذا أطهرهاوالخف في قدمي من نزع أخفافي
- وكيف أنزعها وقد لبستهماعلى طهارةِ أقدامي بأوصافي
- إن اتصافي بنعت الحقِّ بعدنيمنه وقربني بنعتِ أسلافي
- عجز وفقر إلى ربي ومسكنةإلى سؤالٍ بإلحاح وإلحاف
- إلى رفيق لطيف مشفق حذروما أنا بالعتل الجمعص الجافي
- إلى ذكرت الذي عليه معتمديسبحانه كنت فيه المثبت النافي
- فالنفي تنزيهه عن كلِّ حادثةمن الصفات التي فيهنّ إتلافي
- ولست أثبت للرحمن من صفةإلا التي قالها في قوله الكافي
- لله ميزانُ عدل في خليقتهفإن وزنت فإني الرجحُ الوافي
- أنا مريضٌ ودائي ليس يعرفهإلا العليم بحالي الراحم الشافي
- إن التستر بالعاداتِ من خلقيفما أنا علمٌ كبشرٍ الحافي
- إنَّ التخلقَ بالأسماء يظهر مايكون حليته بالمشهد الخافي
- العبد يرسب يبغي أصلَ نشأتهوالغيرُ متصفٌ بالمدعي الطافي
- ثوبي قصير كما جاء الخطاب بهوثوبُ ديني ثوبٌ ذيله ضافي
- مياه أهل الدعاوى غير رائقةوماء مثلي ذاك الرائق الصافي
- ديار أهل القوى في الخلق عامرةودار أهل المعالي رسمها عافي
- يجود عند سؤالي كل مكرمةربي عليَّ بإنعام وإسعافِ
- لقد علمتُ بأنَّ الله ذو كرموأن فينا له خفيَّ ألطافِ
- أثنيت بالجودِ عن فقر وعن ضررعلى الإله فجازاني بإسعافي
- كما وردٍ إذا الداريّ يمرجهبما يطيبه من ماءِ خلاف
- فبالأكفِّ جيادُ الخيل إن سبقتْنمسِ منها بأجيادٍ وأعرافِ
- لا تفرحن باستواءِ الكفين إذاأعمالكم وزنت من أجل أعراف
- وأكثر الذكر للرحمن في ملأمن الملائك سادات وأشرف
- واحذر قبولك رفداً قد أتيت بهعن التشوُّق منكم أو عن إسرافِ
- إن الغريبَ مصون في تقلبهكلؤلؤِ صينَ في أجوافِ أصداف
- إنَّ الكريمَ تولاه بجائزةٍتترى عليه وإنعامٌ وإرداف
- لو جاء من أسهم البلوى على حذرٍمن المصابِ لجاءته بآلافِ
- إنَّ العبيد أولي الألباب قد نصبوالرمي أسهمٍ بلواه كاهدافِ
- الله عاصمهم من كلِّ نازلةٍبما يجن من ألطاف وأعطافِ
- من عند ربٍّ خفيّ بي ومكتنفٍوعاصمٍ بالذي يسدي وعطاف
- من الجميلِ الذي ما زال يرفدهبمثله ليعمّ الخير أكنافي