إن الحبيب هو الوجود المجمل
محيي الدين بن عربيأيوبيالكاملمدحاللام
حجم الخط
- إنَّ الحبيبَ هو الوجودُ المجملُوشخوصُ أعيانِ الكيانِ تفصلُ
- ما منهمُ أحدٌ يحبُّ حبيبهإلا وللمحبوبِ عينٌ تعقلُ
- في عينِ من هو ذاتنا وصفاتناووجودنا وهو الحبيبُ الأكمل
- وقف للهوى بي حيث كان وجودُهفي موقفٍ عنه الطواغيت تسفلُ
- طرفُ الذي يهوى سماك رامحوفؤادُ من يهوى سماك أعزل
- ما إن يرى من عارف الإلهبين المنازلِ في المجرّه منزل
- لمقام من يرجى العلو لذاتهومقام من يرجو المقام الأنزل
- من كان لا يبني لذلك عندناهذا هو العلمُ الذي لا يجهل
- والله لو ترك العباد نفوسهملرأيتهم وهم الرجالُ الكمل
- نصر الإله فريضته مكتوبةفانصر فإنك بعده لا تخذل
- نص الرسول على الذي قد قلتهوبذاك قد جاء الكتاب المنزل
- جاء الكتاب مصدِّقا لمقالهوعليه أهلُ الله فيه عوَّلوا
- ما من كتابٍ قد أضيفَ منزلٌلله إلا والقرآن الأفضلُ
- والفضلُ فيه بأنه يجري علىما ليس يحويه الكتابُ الأول
- كره النبيُّ الفعلَ من عبد أتىبصحيفةٍ فيها دعاءٌ ينقل
- من نص توراة وقال له اقتصرفيما أتيتَ به الغنى والموئل
- عصمَ الإله كتابنا من كلِّ تحريفٍ وما عصمت فمالك يأفل
- فاستغفر الله العظيم لما أتىواستغفر الله لهذا المرسل
- فنجا من الأمر الذي قد ضرَّهعما أتاه به النبيُّ الأعدل
- وكذاك ختم الأولياء كلامهفي الأولياءِ معظم متقبل
- من ذاقَ طعم كلامه لم يستربفي قولنا فهو الكلامُ الفيصلُ
- من كان يعرف حاله ومقامَهعن بابه وركابِه لا يعدل
- من عظَّم الشرعُ المطهر قلبَهتعظيمه فهو الإمام الجوّل
- صفة المهيمن ههنا قامت بهوالناسُ فيها يشهدون العقل