إن الغمام مطارح الأنوار
محيي الدين بن عربيأيوبيالكاملمدحالراء
حجم الخط
- إنَّ الغمامَ مطارحُ الأنوارِولذاك أضحى أقربَ الأستارِ
- منه تفجرتِ العلومُ على النهىوبه يكون الكشف للأبصار
- فيه البروقُ وليس يذهِبُ ضَوءُهاأبصارَنا لتقدسَ الأبصار
- فيه الرعودُ وليس يذهبُ صوتهاأسماعَنا لتنزُّهِ الأسرارِ
- فيه الصواعقُ ليس يذهبُ رسمناإحراقها لعنايةِ الآثار
- فيه الغيوم وليس يهلك سيلهاأشجارنا لتحقيقِِ الإيثار
- ما بعدَه شيء سوى مطلوبِناربُّ الأنام مع اسمِه الغفَّار
- فإذا انجلى ذاك الغمام فذاتهتبدو إلى الأنوار في الأنوار
- والنورُ يدرج مثله في ضوئهكالشمسِ لا تُفني ضياءَ النار
- فترى البصائرُ والعيونُ جلالَهوجمالَه في الشمسِ والأقمارِ
- فافهم إشارتنا تفز بحقائقتخفى على العقلاء والنظَّارِ