قصائد

أضوء شمس فرى سربال ديجور

محمود سامي الباروديمتأخرالبسيطمدحالراء

  1. ١أَضَوْءُ شَمْسٍ فَرَى سِرْبَالَ دَيْجُورِأَمْ نُورُ عِيدٍ بِعَقْدِ التَّاجِ مَشْهُورِ
  2. ٢وَأَنْجُمٌ تِلْكَ أَمْ فُرْسَانُ عَادِيَةٍتَخْتَالُ فِي مَوْكِبٍ كَالْبَحْرِ مَسْجُورِ
  3. ٣مِنْ كُلِّ أَرْوَعَ يَجْلُو ظِلَّ عِثْيَرِهِبِصَارِمٍ كَلِسَانِ النَّارِ مَسْعُورِ
  4. ٤لا يَرْهَبُونَ عَدُوَّاً فِي مُغَاوَرَةٍوَكَيْفَ يَرْهَبُ لَيْثٌ كَرَّ يَعْفُورِ
  5. ٥مُسْتَوْفِزُونَ لِوَحْيٍ مِنْ لَدُنْ مَلِكٍبَادِي الْوَقَارِ عَلَى الأَعْدَاءِ مَنْصُورِ
  6. ٦فِي دَوْلَةٍ بَلَغَتْ بِالْعَدْلِ مَنْزِلَةًعَلْيَاءَ كَالشَّمْسِ فِي بُعْدٍ وَفِي نُورِ
  7. ٧طَلَعْتَ فِيهَا طُلُوعَ الْبَدْرِ فَازْدَهَرَتْأَقْطَارُهَا بِضِيَاءٍ مِنْكَ مَنْشُورِ
  8. ٨فَلْيَفْخَرِ التَّاجُ إِذْ دَارَتْ مَعَاقِدُهُعَلَى جَبِينٍ بِنُورِ السَّعْدِ مَغْمُورِ
  9. ٩كَأَنَّما صَاغَ كَفُّ الأُفْقِ أَنْجُمَهُلِلْبَدْرِ مَا بَيْنَ مَنْظُومٍ وَمَنْثُورِ
  10. ١٠فَيَا لَهَا حَفْلَةً لِلْملكِ مَا بَرِحَتْتَارِيخَ مَجْدٍ بِكَفِّ الدَّهْرِ مَسْطُورِ
  11. ١١ظَلَّتْ بِهَا حَدَقُ الأَمْلاكِ شَاخِصَةًإِلى مَهيبٍ بِفَضْلِ الْحِلْمِ مَشْكُورِ
  12. ١٢فَكَمْ أَمِيرٍ بِحُسْنِ الْحَظِّ مُبْتَهِجٍوَكَمْ وَزِيرٍ بِكَأْسِ الْبِشْرِ مَخْمُورِ
  13. ١٣فَالأَرْضُ فِي فَرَحٍ وَالدَّهْرُ فِي مَرَحٍوالنَّاسُ مَا بَيْنَ تَهْلِيلٍ وَتَكْبِيرِ
  14. ١٤فِي كُلِّ مَمْلَكَةٍ تَيَّارُ كَهْرَبَةٍيَسْرِي وَفِي كُلِّ نَادٍ صَوْتُ تَبْشِيرِ
  15. ١٥يَوْمٌ بِهِ طَنَّتِ الأَسْمَاعُ مِنْ طَرَبٍكَأَنَّ فِي كُلِّ أُذْنٍ سِلْكَ طُنْبُورِ
  16. ١٦وَكَيْفَ لا تَبْلُغُ الأَفْلاكَ دَوْلَةُ مَنْأَضْحَى بِهِ الْعَدْلُ حِلاً غَيْرَ مَحْظُورِ
  17. ١٧هُوَ الْمَلِيكُ الَّذِي لَوْلا مَآثِرُهُمَا كَانَ فِي الدَّهْرِ يُسْرٌ بَعْدَ مَعْسُورِ
  18. ١٨فَلَّ النَّوَائِبَ فَانْصَاحَتْ دَيَاجِرُهَابِمُرْهَفٍ مِنْ سُيُوفِ الرَّأْيِ مَأْثُورِ
  19. ١٩وَأَصْلَحَتْ عَنَتَ الأَيَّامِ حِكْمَتُهُمِنْ بَعْدِ مَا كَانَ صَدْعَاً غَيْرَ مَجْبُورِ
  20. ٢٠مُسَدَّدُ الرَأْيِ مَوْقُوفُ الظُّنُونِ عَلَىرَعْيِ السِّيَاسَةِ فِي ثَبْتٍ وَتَحْوِيرِ
  21. ٢١لا يُغْمِدُ السَّيْفَ إِلَّا بَعْدَ مَلْحَمَةٍوَلا يُعَاقِبُ إِلَّا بَعْدَ تَحْذِيرِ
  22. ٢٢يَا أَيُّهَا الْمَالِكُ الْمَيْمُونُ طَائِرُهُأَبْشِرْ بِفَتْحٍ عَظِيمِ الْقَدْرِ مَنْظُورِ
  23. ٢٣إِنَّ الْخُطُوبَ الَّتِي ذَلَّلْتَ جَانِبَهابِحُسْنِ رَأَيِكَ لَمْ تُقدَرْ لِمَقْدُورِ
  24. ٢٤بَلَغْتَ بِالشَّرْقِ مَا أَمَّلْتَ مِنْ وَطَرٍوَنِلْتَ بِالْغَرْبِ حَقَّاً غَيْرَ مَنْكُورِ
  25. ٢٥فَمَنْ يُبَارِيكَ في فَضْلٍ وَمَكْرُمَةٍوَمَنْ يُدَانِيكَ فِي حَزْمٍ وَتَدْبِيرِ
  26. ٢٦لَوْلاكَ مَا دَامَ ظِلُّ السِّلْمِ وَانْحَسَرَتْضَبَابَةُ الْحَرْبِ إِلَّا بَعْدَ تَغْرِيرِ
  27. ٢٧وَلا سَرَى الأَمْنُ بَعْدَ الْخَوْفِ وَاعْتَصَمَتْبِجَانِبِ الصَّبْرِ هِمَّاتُ الْمَغَاوِيرِ
  28. ٢٨فَاسْلَمْ لِمُلْكٍ مَنِيعِ السَّرْحِ تَكْلَؤُهُبِعَيْنِ ذِي لِبَدٍ فِي الْغَابِ مَحْذُورِ
  29. ٢٩وَاقْبَلْ هَدِيَّةَ فِكْرٍ قَدْ تَكَنَّفَهَارَوْعُ الْخَجَالَةِ مِنْ عَجْزٍ وَتَقْصِيرِ
  30. ٣٠وَسَمْتُهَا بِاسْمِكَ الْعَالِي فَأَلْبَسَهَاجِلْبَابَ فَخْرٍ طَوِيلِ الذَّيْلِ مَجْرُورِ
  31. ٣١لَوْلا صِفَاتُكَ وَهْيَ الدُّرُّ مَا بَهرَتْأَبْيَاتُهَا الْغُرُّ مِنْ حُسْنٍ وَتَحْبِيرِ
  32. ٣٢شَمَائِلٌ زَيَّنَتْ قَوْلِي بِرَوْنَقِهاكَالسِّحْرِ يَفْتِنُ بَيْنَ الأَعْيُنِ الْحُورِ
  33. ٣٣شَفَّتْ زُجَاجَةُ فِكْرِي فَارْتَسَمْتُ بِهَاعُلْيَاكَ مِنْ مَنْطِقِي فِي لَوْحِ تَصْوِيرِ
  34. ٣٤فَاسْعَدْ بِيَومٍ تَجَلَّى السَّعْدُ فِيهِ عَلَىنَادِي عُلاكَ بِتَعْظِيمٍ وَتَوْقِيرِ
  35. ٣٥وَدُمْ عَلَى الدَّهْرِ فِي مُلْكٍ تَعِيشُ بِهِمُرفَّهَ النَّفْسِ حَتَّى نَفْخَةِ الصُّورِ