أصفيتك الود مضطرا ومختارا
أبو زيد الفازازيأيوبيالبسيطعتابالراء
حجم الخط
- أصفيتك الود مضطراً ومختاراولم أخاطبك إجلالاً وإكبارا
- وصنت سمعك عن قول أجشّمهوهو الدُّجى أن يعير الشمس أنوارا
- وقلت أيّ كلام أرتضيه لهوهو المقدَّم ترسيلاً وأشعارا
- يخفي الأصيل أصيلاً من رويتهلذاك يظهر بالأسحار أسحارا
- ويقذف القولَ معدومٌ معارضُه ومنيساجل طامي الموج إبحارا
- قد عاف عُون المعاني وهي معرضٌله فسيّرها في الناس أبكاراً
- سار بها العيس مرَّالطير مسرعةحتى حسبت لها الأكوار أوكارا
- يأتيك عفواً بما تُعيي رويّتهعبد الحميد ويكسو العين بشَّارا
- ولو جعلتُ كلامي روضةً أُنفاًوصُغتُ أحرف خطّي فيه أزهارا
- وهَبهُ يقضي على العورات يسترهافضلاً ففي الناس من لا يكتم العارا
- وهَبهُ كان أدام الله بهجتهحُراًّ فليس جميع الناس احرارا
- تكفيه مني موالاة مخلَّصَةٌمن الشّوائب إعلاناً وإسرارا
- وأنني لا أرى في الناس كلّهمخلاّ يوازيه أخلاقاً وأقدارا
- وأن إيثاره للخير يفعلهلم يبق للناس في دعواه آثارا
- وإنني قبل مرآه وخبرتهوبعدها كمضيم أدرك الثارا
- وقد أتاني كتاب منه حمّلهكتائب اللّوم إيراداً وإصدارا
- فقمت ألثم أثار الرسول بهوقلت أهلاً وسهلاً كيفما زارا
- واستمطر الشوق لما فضّ خاتمهمدامعاً صرن للأسطار أسطارا
- ولم أَمُرَّ بحرف منه أقرأهُإلا تأخرتُ إنصافاً وإقرارا
- وصُنتُهُ بعدما وفَّيتُ واجِبَهُبالسَّمع أُوسعُه حِفظاً وتكرارا
- وكنت أُخفيهِ في جفني وفي خَلَدِيلكن خشيتُ عليه الماءَ والنارا