أغيب وعندي بالوفاء حضور
أبو زيد الفازازيأيوبيالطويلحزنالراء
حجم الخط
- أغيب وعندي بالوفاء حضوروينأى مزاري والكتاب يزور
- وأغدو وللتذكار بين جوانحيلهيب لدمع العين عنه صدور
- وأدعوك والأشواق تفعلُ فعلهادعاءً له فوق الخلاص عبور
- أعلل نفسي بالكتاب وَقلَّمَاشَفَت دَاءَ بَينٍ أَحرُفٌ وسطورُ
- وإني وصبري عنك في النأي ليلةفكيف ليال عدة لصبور
- وكيف اصطباري عن َسنِيٍّ سناؤهلانفي نَورٌ ولطرفي نور
- وما كنت ممن ضيّع الحزمَ قبلهاولكن حزمي في القضاءِ قصور
- أبعدك والعياءُ فيك سجيةٌيطيب نعيم أو يتم سرور
- أبى الله إلاَّ أنك الفضل كلهوإن حَرِجَت مما أقول صدور
- فكم لك عندي من معانٍ أنيقةٍتسير ومعنى مَن سواك أسير
- ومن فِقَر لو أَلَّفَ النظمُ بينهاتحلت صدور درّها ونحور
- يقصر عنها جِرولٌ ومهلهلويحذو عليها أخطل وجرير
- ففي كل خلّ ما خلاك مقالةٌوفي كلِّ ودّ غير ودّك زور
- ألا ليت شعري هل للقياك كرةٌفيعدل دهر لا يزال يجور
- ولا بأس من روح الإِله ولطفِهِفإن تصاريف القضاءِ تدور
- فَتُدرَكُ آمال وتُقضَى مآربٌوتحدث من بعد الأُمور أمور
- تَغَيَّرتَ والأيامُ تصفو وتكدرومن ذا الذي ينأى ولا يتغيرُ
- وعاملتَ بالسُّلوان خِلاًّ فؤادُهُومنطقه ذكر لكم وتذكّر
- طوى لك والأيامُ تبلى مودةتكادُ لإفراطِ الغضاضة تقطر
- أبى الله أن أنسى إخاءك لمحةًوإن بَعُدَت منَّا ديراٌ وأعصر
- وكيف تناسى من هواه وشخصهلقلبي فكر أو لعيني منظر
- إذا غاب عن طرفي تلقاه ناظريفمن لُقيَةٍ تُمحَى وأخرى تُصَوَّرُ
- وما زِلتُ من خَطبِ التَّفَرُّقِ مُشفِقاًفقد حلَّ بي منه الذي كنت أحذرُ
- فيا ليت سوءَ البُعدِ عنك مقدمٌويا ليت حُسنَ القُربِ منك مؤخر
- وقد كثرت أيامُ لُقياكَ قبلهاولكنَّ أيام التفرّق أكثر
- وقد طالَ وجدي في ليالٍِ طويلةٍلبعدك كانت حين قُربِكَ تَقصُرُ
- وقد أصممتني عنك للبين روعةٌولكن لسانُ الحال عنك يعبر
- ففي طَيِّ أحشائي لذكرك مجمروفي نشر ألفاظي بذكرك عنبر