أرى القلب أمسى بالأوانس مولعا
مروان بن أبي حفصةإسلاميالطويلرومانسيةالعين
حجم الخط
- أَرى القَلبَ أَمسى بِالأَوانِسِ مولَعاًوَإِن كانَ مِن عَهدِ الصِبا قَد تَمَتَّعا
- وَلَمّا سَرى الهَمُّ الغَريبُ قَرَيتُهُقِرى مَن أَزالَ الشَكَّ عَنهُ وَأَزمَعا
- عَزَمتُ فَعَجَّلتُ الرَحيلَ وَلَم أَكُنكَذى لَوثَةِ لا يَطلِعُ الهَمَّ مَطلَعا
- فَأَمَّت رِكابي أَرضَ مَعنٍ وَلَم تَزَلإِلى أَرضِ مَعنٍ حَيثُما كانَ نُزَّعا
- نَجائِبُ لَولا أَنَّها سُخِّرَت لَناأَبَت عِزَّةُ مِن جَهلِها أَن تُوَزَّعا
- كَسَونا رِحال المَيسِ مِنها غَوارِباًتَدارَكَ فيها النَيُّ صَيفاً وَمَربَعاً
- فَما بَلَغَت صَنعاءَ حَتّى تَواضَعَتذُراها وَزالَ الجَهلُ عَنها وَأَقلَعا
- وَما الغَيثُ إِذ عَمَّ البِلادَ بِصَوبِهِعَلى الناسِ مِن مَعروفِ مَعنٍ بِأَوسَعا
- تَدارَكَ مَعنُ قُبَّةَ الدينِ بَعدَماخَشينا عَلى أَوتادِها أَن تُنَزَّعا
- أَقام عَلى الثَغرِ المَخوفِ وَهاشِمٌتَساقى سِماماً بِالأَسِنَّةِ مُنقَعا
- مُقامَ اِمرِىءٍ يَأبى سِوى الخُطَّةِ الَّتيتَكونُ لَدى غِبِّ الأَحاديثِ أَروَعا
- وَما كانَ فيها مِثلَ مُعطٍ دَنِيَّةًبِها العارَ أَبقى وَالحَفيظَةَ ضَيَّعا
- وَما أَحجَمَ الأَعداءُ عَنكَ بَقِيَّةًعَلَيكَ وَلكِن لَم يَرَوا فيكَ مَطمَعا
- رَأَوا مُخدِراً قَد جَرَّبوهُ وَعايَنوالَدى غيلِهِ مِنهُم مَجَرّاً وَمَصرَعاً
- إِذا عَجَمَتهُ الحَربُ لَم توهِ عَظمَهُوَفَلَّ شَبا الأَنيابِ مِنها فَأَسرَعا
- وَلَيسَ بِثانيهِ إِذا شَدَّ أَن يَرىلَدى نَحرِهِ زُرقَ الأَسِنَّةِ شُرَّعا
- لَهُ راحَتانِ الحَتفُ وَالغَيثُ فيهِماأَبى اللَهُ إِلّا أَن تَضُرَّ وَتَنفَعا
- لَقَد دَوَّخَ الأَعداءُ مَعنٌ فَأَصبَحواوَأَمنَعُهُم لا يَدفَعُ الذُلَّ مَدفَعا
- نَجيبُ مَناجيبٍ وَسَيَّدُ سادَةٍذُرا المَجدِ مِن فَرعَي نِزارٍ تَفَرَّعا
- فَبانَت خِصالُ الخَيرِ فيهَ وَأُكمِلَتما كَمُلَت خَمسٌ سِنوهُ وَأَربِعا
- لَقَد أَصبَحَت في كُلِّ شَرقٍ وَمَغرِبٍبِسَيفِكَ أَعناقُ المُريبينَ خُضَّعا
- وَطِئتَ خُدودَ الحَضرَميينَ وَطأَةًلَها هُدَّ رُكنا عِزِّهِم فَتَضَعضَعا
- فَأَقعَوا عَلى الأَذبابِ إَقعاءَ مَعشَرٍيَرَونَ لُزوم السِلمِ أَبقى وَأَودَعا
- فَلَومُدَّتِ الأَيدي إِلى الحَربِ كُلِّهالَكَفّوا وَما مَدّوا إِلى الحَربِ إِصبَعا
- رَأَيتُ رِجالاً يَومَ مَكَّةَ أَجلَبواعَلَيكَ فَراموا مِنكَ طَوداً مُمَنَّعا
- عَلى غَيرِ شَيءٍ غَيرَ أَن كُنتَ مِنهُمُأَعَفَّ وَأَعطى لِلجَزيلِ وَأَشجَعا
- فَأَصبَحتَ كَالعَضبِ الحُسامِ وَأَصبَحواعَباديدَ شَتّى شَملُهُم قَد تَصَدَّعا
- أَخَذتُ بِحَبلٍ مِن حِبالكَ مُحصَدٍمَتينٍ أَبَت مِنهُ القُوى أَن تَقَطَّعا