قديم هواكم في الفؤاد قراره
عبد المنعم الجليانيأيوبيالطويلرومانسيةالراء
حجم الخط
- قَديمُ هَواكُم في الفُؤادِ قَرارُهُفَكَيفَ بِهِ مُذ شَطَّ عَنكُم مَزارُهُ
- يَرى حُسنَكُم وَالصَدُّ أَظلَمَ لَيلُهُفَهَل لِوِصالِ أَن يُضيءَ نَهارُهُ
- تَرَكتُم حَشاهُ مِن أَسىً وَتَذَبذُبٍجَناحَ قَطاً خَفَقاً فَبانَ اِصطِبارُهُ
- وَما لِبِلى ذا الجِسمِ وَجدي وَإِنَّمايُباحُ حِمى راجٍ لَكُم وَجُوارُهُ
- وَحالي عَلى ما سَرَّ أَو ساءَ مِنكُمُكَحالَةِ مُخمورٍ زَهاهُ خُمارُهُ
- أَلَذُّ اِهتِياجِ الشَوقِ بي سَحَراً إِذاتَفاقَمَ ما أَلقى وَثارَ أُوارُهُ
- أَما وَالَّذي أَعلى بِيوسُفَ دينَنابِرُغمٍ لِشانيهِ المَلومِ اِزوِرارُهُ
- لَقَد قَدَحَت آرلاؤُهُ زَندَ خاطِريبِنَظمٍ سَما وَصَفا جَلِيّاً كُبارُهُ
- لِمَلِكٍ مُريدٍ لِلعَويصِ بِفَهمِهِفَيَعبُرُهُ وَعرَ المَساقِ اِعتِبارُهُ
- رَأَيتُ جَلِيّاً مِن مَعونَةِ رَبِّنالَهُ دائِماً يَزهو البِلادَ اِفتِرارُهُ
- فَلِلَّهِ دَهرٌ قَد أَمِنّا شُرورَهُوَقَد ذَبَّ عَن نَهجِ العُلُوِّ شِرارُهُ
- وَقامَ صَلاحُ الدينِ بِالشِركِ فاتِكاًوَأَطواقُ أَعناقِ المُلوكِ شِفارُهُ
- مُديرُ رَحىً لِلحَربِ صادٍ حُسامُهُإِلى مُهجُ يُلقى الشَرارَ غِرارُهُ
- غَداةَ طَحا بِالمُشرِكينَ اِقتِحامُهُأَخو دُلجٍ مُستَنقِذُ القُدسِ ثارُهُ
- حَبا مِنحاً وَاِستَشعَرَ الأَمنَ شامُهُبِلا حَرَجٍ مُستَنقِذُ القُدسَ ثارُهُ
- سَطا مَرَحاً صَولاً تَلاهُ اِبتسامُهُعَلى فَرجٍ أَبدى فَأَحيا اِنتِشارُهُ
- أَعَزَّ مَكاني إِذ أَزالَ ضَرورَتيوَما ذِلَّةُ الإِنسانِ إِلّا اِضطِرارُهُ
- وَلا عَزِّةٌ إِلّا وَلاءٌ وَقُربَةٌتَحَلّى بِه شَخصٌ موفى فَخارُهُ
- وَما الإِفكُ مِن ناسٍ عَموا بِمُعَجَّزٍلِشَهمٍ فَلَيسَ الوَهمُ يَعلو مُثارُهُ
- وَمَن أَبدَأَ النُعمى عَساهُ يُتِمُّهابِأَلطافِ ذي جَدى مُفاضٍ سِتارُهُ
- يَجودُ فَلَيسَ الأَعظَمُ الثائِرُ الثُبالِيوفي عَلى مُعطىً أُمِدَّ اِحتِقارُهُ
- لَقَد مُدَّ لِلإِسلامِ أَقوى عُرى الهُدىوَتَمَّ اِقتِداءُ ثُمَّ عَمَّ اِشتِهارُهُ
- بِما خَصَّ مَلكاً ذادَ جَيشَ فَرَنجَةٍوَفاجَأَهُ يُلمي عَلَيهِم إِسارُهُ
- عَطاءٌ قَضاهُ رَبُّنا بِتَكافُوءٍوَأَودَعَهُ خَلقاً تَساوى اِفتِقارُهُ
- فَلا قَتَدٌ إِلّا شَواهُم سُتورُهُوَلا مَسدٌ إِلّا طُلاهُم شِعارُهُ
- وَسيقوا فَما تَدري الفَتاةُ بِإِلفِهاقَريباً وَلا يَدري الفَتى ما اِنتِظارُهُ
- سَرى قَدَرٌ فَاِغتالَ إِفرِنجَ ساحِلٍبِما لَم يَغُل طاغي ثَمودَ قُدارُهُ
- فَقَد عَلِموا تَحقيقَ ما جَهَلوهُ مِننَكيرٍ قَديرٍ لا يُطاقُ حِذارُهُ
- وَعَزمُ صَلاحُ الدينِ إِذ جَهَلوهُ قَدتَسَلَّطَ فيهِم صَوتُهُ وَاِنتِصارُهُ
- بَني أَصفَرٍ أَلقوا السِلاحَ وَوَحِدّواوَإِلّا دَهاكُم مَن سَباكُم بِدارُهُ
- فَيوسُفَ أَجلاكُم مِنَ الأَرضِ عَنوَةًوَيُجلى فَما يُبقي عَلَيكُم نِفارُهُ
- وَكَم رامَ صَعباً جاءَ فيهِ بِمُعجِزٍيَقومُ لِثاءٍ في الشُؤونِ اِنتِشارُهُ
- وَكَم واجِمٍ مِن رَوعِهِ في مُلوكِكُمعَسى الفَتحُ إِبداءً بِهِم مُستثارُهُ
- فَأَشبانُ مَن إِثخانِهِ في تَنافُرٍتَرى جُندُهُ داهٍ لَها مُستَطارُهُ
- وَرايَتُهُ الصَفراءُ زاهٍ زِفافُهاإِلَيها اِبتِكاراً حَيثُ رادَ اِزدِيارُهُ
- وَأَبناؤُهُ أَهلُ المَعالي تُنَوَّرواهُداهُ فُروعاً راقَ فيها ثِمارُهُ
- الأَفضَلُ في الأَملاكِ شَخصُ فَضائِلٍإِذا عُدَّ ما قَد خُصَّ عَزَّ اِنحِصارُهُ
- تَجَلّى بِنورِ الدينِ ما تاهَ عَصرُنابِهِ نامِياً كَهلُ التَمامِ وَقارُهُ
- يَلوحُ بِدارِ العَدلِ ذا أَريحِيَّةٍبِرَأيٍ رَواهُ عَبرَةً مُستَشارُهُ
- دِمَشقُ لَها مِنهُ شَمائِلُ يوسُفَسَماحاً وَإِقداماً حَمى مُستَجارُهُ
- عَلى سُرحاً جَلّا مُنيراً مَقامُهُسَنى لَهَجٍ أَزهى مَداهُ اِبتِدارُهُ
- حُلىً مِدحاً يُسَمّى فَينَمى اِعتِيامُهُشَذا أَرِجٍ بِالمَكرُماتِ اِفتِخارُهُ
- فَرى نُدحاً إِشراقُهُ وَاِنتِسامُهُلِمُبتَهِجٍ يَومَ الهِياجِ خِطارُهُ
- يَرى وَضَحاً وَالنَقعُ داجٍ ظَلامُهُلَدى لَجُجٍ يُزجي الكُماةَ شِعارُهُ
- مُداعِسُ أَبطالٍ تَنازَت فِقادُهامَطايا أَبِيٍّ لا يُرامُ قِطارُهُ
- لِعُلُوِّ المَقاماتِ اِستطالَ بِفَمِهِفَتىً هُوَيدِري أَينَ يَسمو اِختِيارُهُ
- فَيوسُفَ بَينَ المُلكِ وَالدينِ واقِفٌبِسَيفٍ وَشَرعٍ دائِرٍ حَيثُ دارُهُ
- مُحَيّاهُ نورُ المُعتَفى مُطلِعٌ مُنىًوَأَمناً وَلِلعادي عَلى الرُعبِ نارُهُ
- وَكَم صادَ ذا مُلكٍ يُباهي بِجَيشِهِفَأَسحَرَ حَتّى اِرفَضَّ عَنهُ اِعتِكارُهُ
- وَأَمَّ دِيارَ الشائِدينَ ضَلالَةًفَبادوا وَشيدَت بِالأَمانِ دِيارُهُ
- أُفاتِحُ دارَ القُدسِ قُم لِمُعانِديهُدىً وَآلَسَ الحاكي ذَوِيَّهُ خَيارُهُ
- أَرِق دَمَ أَعداءٍ مِنَ العِلمِ وَالتُقىوَقَد لَبِسوا ما آبَ وَصَماً عَوارُهُ
- وَجالَسَ عُداةً مِن سَما وَضعَت لَهُخِيانَةَ عَهدٍ بَيِّنٍ فيهِ عارُهُ
- وَمانَت فَبانَت أَقطارُها دَنَتوَدانَ لَكَ الأَطغي مُبيناً صِغارُهُ
- وَأَيسوفِيّاً تَرجوكَ مِثلَ قِيامَةٍفَذا الفَتحُ يَعلو العالَمينَ جِهارُهُ
- عَدُوُّكَ واهٍ حَيثُ تَمَّ سُفورُهُوَأَمرُكَ زاهٍ حَيثُ أَمَّ سِفارُهُ
- وَديباجُ سِحرٍ رَقمُ أَندَلُسٍ سِماوَجَليانَةٌ بَينَ البِلادِ مَنارُهُ
- فَما لِشَآمَ أَو عِراقٍ بِفَهمِهِيَدٌ فَبِأَقطابِ العُلومِ مَدارُهُ
- وَقَد جَهَلوهُ صورَةً وَقِراءَةًفَماذا عَسى إِبداعُهُ وَاِبتِكارُهُ
- إِذا خُصَّ شَخصٌ في الأَنامِ بِمُعجِزٍفَلَيسَ لِثانٍ في مَداهُ اِقتِدارُهُ