وسدت بهارون الثغور فأحكمت
مروان بن أبي حفصةإسلاميالطويلمدحالراء
حجم الخط
- وَسُدَّت بِهارونَ الثُغورُ فَأُحكِمَتبِهِ مِن أُمورِ المُسلِمينَ المَرائِرُ
- وَما اِنفَكَّ مَعقوداً بِنَصرٍ لِواؤُهُلَهُ عَسكَرٌ عَنهُ تشَظّى العَساكِرُ
- وَكُلُّ مُلوكِ الرومِ أَعطاهُ جِزيَةًعَلى الرَغمِ قَسراً عَن يَدٍ وَهوَ صاغِرُ
- لَقَد تَرَكَ الصَفصافَ هارونَ صَفصَفاًكَأَنَّ لَم يُدَمِّنهُ مِنَ الناسِ حاضِرُ
- أَناخَ عَلى الصَفصاف حَتّى اِستَباحَهُفَكابَرَهُ فيها أَلَجُّ مُكابِرُ
- إِلى وَجهِهِ تَسمو العُيونُ وَما سَمَتإِلى مِثلِ هارونَ العُيونُ النَواظِرُ
- تَرى حَولَهُ الأَملاكَ مِن آلِ هاشِمٍكَما حَفَّتِ البَدرَ النُجومُ الزَواهِرُ
- يَسوقُ يَدَيهِ مِن قُرَيشٍ كِرامُهاوَكِلتاهُما بَحرٌ عَلى الناسِ زاخِرُ
- إِذا فَقَدَ الناسُ الغَمامَ تَتابَعَتعَلَيهِم بِكَفَّيكَ الغُيومُ المَواطِرُ
- عَلى ثِقَةٍ أَلقَت إِلَيكَ أُمورَهاقُرَيشٌ كَما أَلقى عَصاهُ المُسافِرُ
- أُمورٌ بِميراثِ النَبِيِّ وَليتَهافَأَنتَ لَها بِالحَزمِ طاوٍ وَناشِرُ
- إِلَيكُم تَناهَت فَاِستَقَرَّت وَإِنَّماإِلى أَهلِهِ صارَت بِهِنَّ المَصائِرُ
- خَلَفتَ لَنا المَهدِيَّ في العَدلِ وَالنَدىفَلا العُرفُ مَنزورٌ وَلا الحُكمُ جائِرُ
- وَأَبناءُ عَبّاسٍ نُجومٌ مُضيئَةٌإِذا غابَ نَجمٌ لاحَ آخَرُ زاهِرُ
- عَلَيَّ بَني ساقي الحَجيجِ تَتابَعَتأَوائِلُ مِن مَعروفِكُم وَأَواخِرُ
- فَأَصبَحتُ قَد أَيقَنتُ أَن لَستُ بالِغاًمَدى شُكرِ نُعماكُم وَإِنّي لَشاكِرُ
- وَما الناسُ إِلّا وارِدٌ لِحِياضِكُموَذو نَهَلٍ بِالرِيِّ عَنهُنَّ صادِرُ
- حُصونُ بَني العَبّاسِ في كُلِّ مَأزِقٍصُدورُ العَوالي وَالسُيوفُ البَواتِرُ
- فَطَوراً يَهُزّونَ البَواتِرِ وَالقَناوَطَوراً بِأَيديهِم تُهَزُّ المَخاصِرُ
- بِأَيدي عِظامِ النَفعِ وَالضُرِّ لاتَنيبِهِ لِلعَطايا وَالمَنايا بَوادِرُ
- لِيَهنِكُمُ المُلكُ الَّذي أَصبَحَت بِكُمأَسِرَّتُهُ مُختالَةً وَالمَنابِرُ
- أَبوكَ وَلِيُّ المُصطَفى دونَ هاشِمِوَإِن رَغِمَت مِن حاسِديكَ المَناخِرُ