هذا التواضع إن أردت مواهبا
جرمانوس فرحاتعثمانيالكاملمدحالباء
حجم الخط
- هذا التواضع إن أردتَ مواهباتغنيك فاقصده تجدهُ واهبا
- ملجاً يرى المترهبون بظلِّهمرعىً خصيباً في الورى ومشاربا
- من شاء رهبنةً بغير تواضعٍقد صار لصَّ حياتِه لا راهبا
- إن التواضع في سمو محلِّهسمةٌ لنا إن كان منا تائبا
- سمةٌ لنا أن المسيح إلهناولأجله ذقنا أسىً ومصائبا
- فهو السماء وأنت فيها قائماًمتواضعاً فوق المجرة راكبا
- من كان يرغب في الخَطا متعمداًليس التواضع فيه يوماً راغبا
- هبط الملاك من السما متقهقراًبالكِبرِيا وانحطَّ منها خائبا
- ويشاهد المتواضعون بقلبهمما في السماء عجائباً وغرائبا
- ما كان أولاني به لو أننيأسعى إليه راهباً أو هاربا
- أو ذائباً أو نادباً أو آئباأو راكباً أو راغباً أو طالبا
- إسمع نداء الاتضاع فتهتديبندائه إذ قال قولاً صائبا
- خذني هديت مساعداً في كلِّماتهوى تجدني صاحباً ومصاحبا
- فامنن على رمقي بخير تواضعيا رب واجعلني بعفوك تائبا
- واقبل بمريم ما أتيتُك مادحاًإن اللسان يذود ذنباً عائبا
- قد صار مدحي في سناها صادقاًمذ كان مدحي في سواها كاذبا
- ملئت وزادت في البشارة نعمةًقد ألبستنا من العلاء مواهبا
- أَستيرُ قالت إن جنسي هالكٌفأتته مريمُ بالخلاص مطالبا
- ما بين أستيرٍ ومريمَ نسبةٌفي الجنس وارتقتا لذاك مراتبا
- أَستيرُ تحت ذمام ملكٍ كافرٍوالبكرُ قد ولدت إلهاً ثاقبا
- ملك الملوك يخصُّ مريمَ أمَّهأرأيت أمّاً قط بكراً كاعبا
- إن المعاني في صفات سموهاساقت إلى نظم الكلام جنائبا
- قد كنت أسعى في قريضي راجلاًأصبحت في مدح البتولة راكبا
- كالشمس إن طلعت أزاح ضياؤها السامي من الأفق الرفيع ثواقبا
- أخذت بطوق الليل حتى فرطتمن جيده سلكاً يضم كواكبا
- خلع النهار على الدجى أسمالهمن ذكرها واختارهن جلاببا
- إن تأتها مستمطراً إنعامهامطرت عليك من السماء سحائبا
- إن تبلها تبل السرور مواكباًأو تلقها تلق الجبال كتائبا
- حصنٌ يصون الملتجين من العداملأت قواصي العالمين عجائبا
- من جاءها حاز النباهة والتقىمنها ونال رغائباً وغرائبا
- لو عشت دهراً مادحاً أوصافهاقصرت لم أوف المديح الواجبا