يا صاح ما هذي الربا
جرمانوس فرحاتعثمانيمجزوءعتابالباء
حجم الخط
- يا صاح ما هذي الرُبافيها أماراتُ الصِبا
- هل ضمَّنا فيها شذاأرجائِها ضمنَ الصَبا
- فالنور في آفاقهايجلو الظلام مُحجَّبا
- فكأنه وكأننيأعمى يُريني الأصوبا
- وتَخالني وتَخالُهرِبحاً وكنتُ الأشعبا
- ما زلت أرتع في فناء ضيائه مترقِّبا
- حتى ألمَّ به الحياوأبان عمّا قد أبى
- وأجاب أني عن ذرى العذراء كنت مؤوِّبا
- شمسُ الهدى بحرُ الندىريُّ الصدى فخرُ النبا
- طورُ الهنا بُرءُ العناكَنزُ الغنى بابُ الحِبا
- بنت الشريف ابن الشريف ابن الشريفِ اُمّاً أبا
- تختال بين ملائكٍكالشمس تعلو الكوكبا
- فخرَ الأنام لكِ الهناويصير شانيكِ هَبا
- أفديكِ يا كنز الرجاإني بلغتُ المأربا
- سلَّمتُ نفسي في يديكِ وحزتُ في ذا المكسبا
- ودُعيتُ من خدّامهافعساها ترضى المذنبا
- من أين لي أن أدَّعيفي مدحها مترتِّبا
- تاللَهِ إني في علا العيّوق يعلو العقربا
- والشمسُ تحت منازليوالبدر أوشك يُحجبا
- إن كنتِ يا فخرَ الورىترضين عبداً قد حَبا
- بالمدح عرشَ سنائك العالي المنيعَ الأعجبا
- يا مريمُ البكرُ التيأضواؤها لن تَغربا
- إني بذيلك آخذٌمستعصماً مستقربا
- مُنِّي علي بلفتةٍكيلا ألامَ فَأُذنبا
- إني أبثُّك دعوةًكانت لحتفي أقربا
- نحوي العواذل سدَّدواسهماً فأخطُوا المأربا
- وتجمَّعوا من كل أوبٍ شاسعٍ قد أدأبا
- راشوا لقدحي أسهماًولكل مرءٍ ما خبا
- فمددتُ نحوهمهمُ يديفكأنها أيدي سبا
- وتفرّقوا عن ساحتيولسانُهم عني نبا
- وجوادُ عزمي فيهمجارٍ وأدهمُهم كبا
- فأجبتهم متمثلاًقد يبلغُ السيلُ الرُّبا
- لكمُ الأمان فقوِّموانحو البتولِ المذهبا
- وأكون بين جموعكممستصرخاً مستصوبا
- فتوسلوا بوليدهاأعني يسوع المجتبى
- سعداً لطالب رفدهوالويل من عنه أبى
- تاللَه إني مُقصِّرٌفي مدحه مذ أَغربا
- لو شامها الكنديُّ عَضْبُ لسانِه عنها نبا
- فلذاك أضحت في الورىفرداً وكانت أعجبا