قف نبك نفسا عجبها بمماتها
جرمانوس فرحاتعثمانيالكاملعتابالتاء
حجم الخط
- قف نبك نفساً عجبها بمماتهافعلام تعجب والبلى في ذاتها
- لا تطغ لكن عج بها في عجبهافترى الصفات نفاق موصوفاتها
- ترضي الأنام بعجبها لكنهافي ذاك تسجد نحو منحوتاتها
- وتقول تؤمن بالإله بلفظهاوالكفر في أفعالها وصفاتها
- تبدي قنوتاً في التقى وتبيدهفي عجبها فتحيب من خيراتها
- ما فاجأتها سقطةٌ في محنةٍإلّا وكان الكبر في آفاتها
- ما راهبٌ متكبرٌ في خلقهإلّا وطاعته بحال مماتها
- فالفرع يعرف نوعه من أصلهوتبين الأشجار من ثماراتها
- حقّاً دوا المتكبرين سقوطهمبمآثمٍ يخشون من غاياتها
- من يكره التوبيخ يكره نفسهوالنفس لا ترضاه من عاداتها
- إلّا الذي قد ذاق لذة نفعهلتواضعٍ والكبريا لم يأتها
- والنفس تفقر حين تستغني الورىبالكبريا وتموت في زلاتها
- والمرء يكفر إذ يرى متكبراوالكِبريا الكفرانُ من حالاتها
- بالكبريا قد صار شيطاناً لهمن ذاته إبليس من آلاتها
- متعامياً عن نور كل فضيلةٍفكأنه الخفاش في وكناتها
- وإذا دجا ليل الرذيلة حدَّقتحدقاته ويقول نحوي هاتها
- فليستعدَّ لنارِ عدلٍ سجِّرتيوماً تضيق النفس من زفراتها
- يوماً يحس جنانه بجنونهويذوب مأق العين من عبراتها
- وتعود جنات النعيم رقيةًهيهات عنه محلها هيهاتها
- ربي أحبك ما حييت فنجِّنيوالعين شكرَى من سهام عداتها
- بشفاعة البكر التي قد طهرتبصفاتها وتقدست في ذاتها
- قمرٌ تحيط بها الملائك هالةًما أحسن الأقمار في هالاتها
- هي ثالث القمرين إلّا أنهافوق السماء تحل في أبياتها
- ضربت سرادق عزها عند ابنهانشر الملائك فوقهم راياتها
- فالفتح في راياتها والنجح فيغاياتها والربح في آياتها
- ما مريمٌ إلا النجاة من العداطوبى لمن قد ذاق طعم نجاتها
- فحياته من دونها كمماتهومماته كحياته بحياتها