قصائد

حي الديار إذ الزمان زمان

أبو نواسعباسيالكاملمدحالنون

  1. ١حَيِّ الدِيارَ إِذِ الزَمانُ زَمانُوَإِذِ الشِباكُ لَنا خَوىً وَمَعانُ
  2. ٢يا حَبَّذا سَفوانُ مِن مُتَرَبَّعٍوَلَرُبَّما جَمَعَ الهَوى سَفوانُ
  3. ٣وَإِذا مَرَرتَ عَلى الدِيارِ مُسَلِّماًفَلِغَيرِ دارِ أُمَيمَةَ الهِجرانُ
  4. ٤إِنّا نَسَبنا وَالمَناسِبُ ظِنَّةٌحَتّى رُميتَ بِنا وَأَنتَ حَصانُ
  5. ٥لَمّا نَزَعتُ عَنِ الغِوايَةِ وَالصَباوَخَدَت بِيَ الشَدَنِيَّةُ المِذعانُ
  6. ٦سَبطٌ مَشافِرُها دَقيقٌ خَطمُهاوَكَأَنَّ سائِرَ خَلقِها بُنيانُ
  7. ٧وَاِحتازَها لَونٌ جَرى في جِلدِهايَقَقٌ كَقِرطاسِ الوَليدِ هِجانُ
  8. ٨وَإِلى أَبي الأُمَناءِ هارونَ الَّذييَحيا بِصَوبِ سَمائِهِ الحَيوانُ
  9. ٩مَلِكٌ تَصَوَّرَ في القُلوبِ مِثالُهُفَكَأَنَّهُ لَم يَخلُ مِنهُ مَكانُ
  10. ١٠ما تَنطَوي عَنهُ القُلوبُ بِفَجرَةٍإِلّا يُكَلِّمُهُ بِها اللَحَظانُ
  11. ١١فَيَظَلُّ لِاِستِنبائِهِ وَكَأَنَّهُعَينٌ عَلى ما غَيَّبَ الكِتمانُ
  12. ١٢هارونُ أُلِّفَنا اِئتِلافَ مَوَدَّةٍماتَت لَها الأَحقادُ وَالأَضغانُ
  13. ١٣في كُلِّ عامٍ غَزوَةٌ وَوِفادَةٌتَنبَتُّ بَينَ نَواهُما الأَقرانُ
  14. ١٤حَجٌّ وَغَزوٌ ماتَ بَينَهُما الكَرىبِاليَعمُلاتِ شِعارُها الوَخَدانُ
  15. ١٥يَرمي بِهِنَّ نِياطَ كُلِّ تَنوفَةٍفي اللَهِ رَحّالٌ بِها ظَعّانُ
  16. ١٦حَتّى إِذا واجَهنَ إِقبالَ الصَفاحَنَّ الحَطيمُ وَأَطَّتِ الأَركانُ
  17. ١٧لِأَغَرَّ يَنفَرِجُ الدُجى عَن وَجهِهِعَدلُ السِياسَةِ حُبُّهُ إيمانُ
  18. ١٨يَصلى الهَجيرَ بِغُرَّةٍ مَهدِيَّةٍلَو شاءَ صانَ أَديمَها الأَكنانُ
  19. ١٩لَكِنَّهُ في اللَهِ مُبتَذِلٌ لَهاإِنَّ التَقِيَّ مُسَدَّدٌ وَمُعانُ
  20. ٢٠أَلِفَت مُنادَمَةَ الدِماءِ سُيوفُهُفَلَقَلَّما تَحتازُها الأَجفانُ
  21. ٢١حَتّى الَّذي في الرَحمِ لَم يَكُ صورَةًلِفُؤادِهِ مِن خَوفِهِ خَفَقانُ
  22. ٢٢حَذَرَ اِمرِئٍ نُصِرَت يَداهُ عَلى العِدىكَالدَهرِ فيهِ شَراسَةٌ وَلَيانُ
  23. ٢٣مُتَبَرِّجُ المَعروفِ عِرّيضُ النَدىحَصِرٌ بِلا مِنهُ فَمٌ وَلِسانُ
  24. ٢٤لِلجودِ مِن كِلتا يَدَيهِ مُحَرِّكٌلا يَستَطيعُ بُلوغَهُ الإِسكانُ