حي الديار إذ الزمان زمان
أبو نواسعباسيالكاملمدحالنون
- ١حَيِّ الدِيارَ إِذِ الزَمانُ زَمانُوَإِذِ الشِباكُ لَنا خَوىً وَمَعانُ
- ٢يا حَبَّذا سَفوانُ مِن مُتَرَبَّعٍوَلَرُبَّما جَمَعَ الهَوى سَفوانُ
- ٣وَإِذا مَرَرتَ عَلى الدِيارِ مُسَلِّماًفَلِغَيرِ دارِ أُمَيمَةَ الهِجرانُ
- ٤إِنّا نَسَبنا وَالمَناسِبُ ظِنَّةٌحَتّى رُميتَ بِنا وَأَنتَ حَصانُ
- ٥لَمّا نَزَعتُ عَنِ الغِوايَةِ وَالصَباوَخَدَت بِيَ الشَدَنِيَّةُ المِذعانُ
- ٦سَبطٌ مَشافِرُها دَقيقٌ خَطمُهاوَكَأَنَّ سائِرَ خَلقِها بُنيانُ
- ٧وَاِحتازَها لَونٌ جَرى في جِلدِهايَقَقٌ كَقِرطاسِ الوَليدِ هِجانُ
- ٨وَإِلى أَبي الأُمَناءِ هارونَ الَّذييَحيا بِصَوبِ سَمائِهِ الحَيوانُ
- ٩مَلِكٌ تَصَوَّرَ في القُلوبِ مِثالُهُفَكَأَنَّهُ لَم يَخلُ مِنهُ مَكانُ
- ١٠ما تَنطَوي عَنهُ القُلوبُ بِفَجرَةٍإِلّا يُكَلِّمُهُ بِها اللَحَظانُ
- ١١فَيَظَلُّ لِاِستِنبائِهِ وَكَأَنَّهُعَينٌ عَلى ما غَيَّبَ الكِتمانُ
- ١٢هارونُ أُلِّفَنا اِئتِلافَ مَوَدَّةٍماتَت لَها الأَحقادُ وَالأَضغانُ
- ١٣في كُلِّ عامٍ غَزوَةٌ وَوِفادَةٌتَنبَتُّ بَينَ نَواهُما الأَقرانُ
- ١٤حَجٌّ وَغَزوٌ ماتَ بَينَهُما الكَرىبِاليَعمُلاتِ شِعارُها الوَخَدانُ
- ١٥يَرمي بِهِنَّ نِياطَ كُلِّ تَنوفَةٍفي اللَهِ رَحّالٌ بِها ظَعّانُ
- ١٦حَتّى إِذا واجَهنَ إِقبالَ الصَفاحَنَّ الحَطيمُ وَأَطَّتِ الأَركانُ
- ١٧لِأَغَرَّ يَنفَرِجُ الدُجى عَن وَجهِهِعَدلُ السِياسَةِ حُبُّهُ إيمانُ
- ١٨يَصلى الهَجيرَ بِغُرَّةٍ مَهدِيَّةٍلَو شاءَ صانَ أَديمَها الأَكنانُ
- ١٩لَكِنَّهُ في اللَهِ مُبتَذِلٌ لَهاإِنَّ التَقِيَّ مُسَدَّدٌ وَمُعانُ
- ٢٠أَلِفَت مُنادَمَةَ الدِماءِ سُيوفُهُفَلَقَلَّما تَحتازُها الأَجفانُ
- ٢١حَتّى الَّذي في الرَحمِ لَم يَكُ صورَةًلِفُؤادِهِ مِن خَوفِهِ خَفَقانُ
- ٢٢حَذَرَ اِمرِئٍ نُصِرَت يَداهُ عَلى العِدىكَالدَهرِ فيهِ شَراسَةٌ وَلَيانُ
- ٢٣مُتَبَرِّجُ المَعروفِ عِرّيضُ النَدىحَصِرٌ بِلا مِنهُ فَمٌ وَلِسانُ
- ٢٤لِلجودِ مِن كِلتا يَدَيهِ مُحَرِّكٌلا يَستَطيعُ بُلوغَهُ الإِسكانُ