ما للحمول تحن للأطلال
ابن زمركمملوكيالكاملشوقالياء
- ١ما للحُمول تحنُّ للأطلالويشوقُها ذكرُ الزمان الخالي
- ٢يثني أزمّة هِيمها شوق إلىظل الأراك وأزرق سَلْسالِ
- ٣ذكرت بها الحيّ الجميع كعهدهاوالربعُ منها أخضر السِّرْبالِ
- ٤والدار حاليةٌ المعاطف والرباومَرَادها بالروضة المخضالِ
- ٥أيَّانَ ما لعبت بها أيدي النوىوتراهنت في الحل والتَّرْحالِ
- ٦وجَرَتْ بسدتها الحداة كأنهاقطعُ السفائن خضن بحر ليالِ
- ٧دَعْني أطارحْها الحنين فإننيلا أنثني لمقالة العُذَّالِ
- ٨وهي المنازل أشبهت سكانهاأعمارها تفضي إلى الآجالِ
- ٩بلِيَتْ محاسنها وخَفَّ أَنيسُهاوالشوق والتذكار ليس ببالي
- ١٠ولقد أقولُ وما يُعنَّف ذو الهوىذهب الغرام بحيلة المحتالِ
- ١١أَحَشّى تذوب صبابة ومدامعٌتغري جفون المزن باستهلالِ
- ١٢ووراء مطَلع الخدور جآذرتُجلى شموساً في غمام حجالِ
- ١٣يا ساكني نجدٍ وما نَجْد سوىنادي الهدى ومخيّم الآمالِ
- ١٤ما للظباء الآنساتِ بربعكمعُطُلاً وهنَّ من الجمال خوالي
- ١٥أو للرياح تهبُّ وهي بليلةٌفتهيجُ من وجدي ونم بَلْبالي
- ١٦هي شيمة عذرية عوّدتُهاقلباً شَعاعاً ما يُرى بالسالي
- ١٧يا بنتَ من غَمَرَ العفاةَ نوالُهُهلاَّ سمحتِ ولو بطيفِ خَيَالِ
- ١٨فلكم بعثتُ مع النسيم تحيَّتيعوّدْتُ ساري البرق من أرسالي
- ١٩بالله يا ريح النُّعامى جرِّريفوق الخُزامى عاطر الأذيالِ
- ٢٠وإذا مررتَ على الكثيب برامةٍصافِحْ محيّا الروضة المخضالِ
- ٢١فيها المعاهد قد طلعن بأفقهازمناً ولم أَجنحْ لوقت زوالِ
- ٢٢أمذكري عهدَ الشبيبة جادَهُصوبُ العهاد بواكف هَطَالِ
- ٢٣عاطيتني عنه الحديثَ كأنّماعاطيتَني منه ابنهَ الجريالِ
- ٢٤هذا على أني نزعتُ عن الصِّباوصرمتُ من حبِّ الحسان حِبالي
- ٢٥حسبي وقاراً في النديِّ إذا احتبىوتجادلوا في الفخر كل مجالِ
- ٢٦أني ألوذ بدولة نصْريةٍحليَتْ محاسنها بكل كمالِ
- ٢٧حيث الوجوهُ صبيحة والمكرماتُ صريحة والعزُّ غيرُ مُزالِ
- ٢٨حيث المكارم سنها أعلامُهامن كل فياض الندى مفضالِ
- ٢٩بيض الأيادي والوجوهِ أَعِزَّةٌقد شيّدوا العليا بسمر عوالي
- ٣٠هم آل نصر ناصرو دين الهدىوالمصطفَوْن لخيرة الأرسالِ
- ٣١ما شئتَ من مجد قديم شادهأبناءُ قيلةَ أشرف الأقيالِ
- ٣٢ما منهم إلا أغرُّ محجّلٌيلقى العظائم وهو غير مبالِ
- ٣٣مُتَبَسِّمٌ واليوم أكلحُ عابسٌوالحربُ تدعو بالكُماةَ نَزَالِ
- ٣٤قد عُوَّدوا النصر العزيز وخوَّلواالفتح المبين بملتقى الأبطالِ
- ٣٥بذلوا لدى الهيجا كرائمَ أنفسٍقد أرخصت في الله خير منالِ
- ٣٦أصبحتَ وارث مجدهم وفخارهمومُشرّفَ الأمصار والأبطالِ
- ٣٧وطلعت في أفُقِ الخلافة نَيِّراًتجلو ظلامَ الظلم والإضلالِ
- ٣٨فُقت الملوك جلالة وبسالةوشأوْتَهُم في الحِلم والإجمالِ
- ٣٩أَعْدَتْ محاسنُك المحاسنَ كلَّهافجمالُها يُزري بكل جمالِ
- ٤٠فالشمسُ تأخذ عن جبينك نورَهاوالروض ينفح عن كريم خِلالِ
- ٤١والريحُ تحمل عن ثنائك طيبهافي ملتقاها من ضباً وشَمَالِ
- ٤٢والغيثُ إلا من نداك مبُخَلٌفالغيثُ يُقلعُ والندى مُتَوَالِ
- ٤٣تعطي الذي لا فوقَهُ لمؤمِّلٍوتجود بالإحسان قبلَ سؤالِ
- ٤٤طاولتَ عُلويَّ النجوم بهمةٍلا فاقداً عزماً ولا مكسالِ
- ٤٥وبلغتَ من رُتب السعادة مبلغاًأبعدتَ فيه مرتقاك العالي
- ٤٦وقياسُ سعدك في مرامك كلَّهيقضي مُقَدَّمُهُ بصدق التالي
- ٤٧لمن الجيادُ الصافناتُ كأنهافي الوِرْدِ أسرابُ القطا الأرسالِ
- ٤٨من كل ملموم القُوى عبل الشَّوىمُرخي العنان مُحَفَّز جَوَّالِ
- ٤٩لمن القباب الحمر تُشرَع للندىفتفيض للعافين فيض سجالِ
- ٥٠لمن الخيام البيض تحسب أنهازُهْرُ الكواكب أَطلِعَتْ بِحِلالِ
- ٥١منداحةُ الأرجاء عاليةُ الذرىفكأنها في الوهد شمُّ جبَالِ
- ٥٢هو مظهرُ الملك العلي ومطلع النور الجلي بمرقب متعالِ
- ٥٣آثار مولانا الإمام محمّدٍبدر الهدى لا زال حِلفَ كمالِ
- ٥٤للهِ وجهتك التي نلنا بهاأَجرَ الجهاد وبغيةَ الآمالِ
- ٥٥ما شئت من حسن يفوق كمالُهُويروق منظره الجميل الحالي
- ٥٦كم من عجائبَ جمةٍ أظهرْتَهاما كان يخطرُ وصفهُنَّ ببالي
- ٥٧أَمَّتْ وفود الناس منك مملّكاًقد خُصَّ بالتعظيم والإجلالِ
- ٥٨جاءُوا مواقيتَ اللقاء كأنهموفدُ الحجيج برامةٍ وألالِ
- ٥٩لله عينا من رأى ملك العُلاحَفَّ الوقارُ جمالَه بجَلالِ
- ٦٠في موكبِ لبسوا الخلوصَ شعارهُوتميزوا منه بزِيِّ جمالِ
- ٦١بلغوا به العددَ الكثيرَ وكلُّهمأرضاهُمُ إحسانُك المتوالي
- ٦٢يهني المريَّةَ نعمة سوغتهاجادت بها الأيامُ بعد مِطالِ
- ٦٣قدست واديها وزرت خلالَهافلها الفخار بها على الآصالِ
- ٦٤وكسوتَها بُرد الشباب مُفوّقاًوشفيتَ ما تشكو من الأوجالِ
- ٦٥مولايَ لا أحصي ثناءك إنهأربى على التفصيل والإجمالِ
- ٦٦أعليتَ في أفق العناية مَظهريوخصصته بعوارف الإفضالِ
- ٦٧ظفرت يدايَ بكلّ ما أمّلتُهفي النفس أو في الجاه أو في المالِ
- ٦٨لم تُبق ليل أملاً وما بُلِّغتُهُبُلّغتَ ما ترجو من الآمالِ