إن سير الخليط حين استقلا
حجم الخط
- إِنَّ سَيرَ الخَليطِ حينَ اِستَقَلّاكانَ عَوناً لِلدَمعِ حَتّى اِستَهَلّا
- وَالنَوى خُطَّةٌ مِنَ الدَهرِ ما يَنفَكُّ يُشجى بِها المُحِبُّ وَيَبلى
- فَأَقِلّا في عَلوَةَ اللَومِ إِنّيزائِدٌ في الغَرامِ إِن لَم تُقِلّا
- تِلكَ أَيّامُها الذَواهِبُ مِن أَحسَنِ عَيشٍ مَضى وَدَهرٍ تَوَلّى
- وَخَيالٍ أَلَمَّ مِنها عَلى ساعَةِ هَجرٍ فَقُلتُ أَهلاً وَسَهلا
- ما أُضيعَ الهَوى وَلا نُسِيَ الخِللُ الَّذي ضَيَّعَ الهَوى وَتَخَلّى
- حاطَهُ اللَهُ حَيثُ أَضحى وَأَمسىوَتَوَلّاهُ حَيثُ سارَ وَحَلّا
- سَكَنٌ مُغرَمٌ بِهَجري يَزدادُ صُدوداً إِذا أَنا اِزدَدتُ وَصلا
- وَبِوُدّي لَوِ اِستَطَعتُ فَخَفَّفتُ بِصَبرٍ عَن سَيِّدي حينَ مَلّا
- وَمَعاذَ الإِلَهِ أَن أَتَعَزّىعَنهُ طولَ الأَيّامِ أَو أَتَسَلّى
- وَقَد لَبِستُ الهَوى وَإِن كانَ ضُرّاًوَتَحَمَّلتُهُ وَإِن كانَ ثِقلا
- وَتَذَلَّلتُ جاهِداً لِمَليكيوَقَليلٌ مِن عاشِقٍ أَن يَذِلّا
- أَصبَحَت رُتبَةُ الخِلافَةِ لِلمُعتَزِّ بِاللَهِ مَنزِلاً وَمَحَلّا
- جَمَعَ اللَهُ شَملَها في يَدَيهِوَرَآهُ لَها مَكاناً وَأَهلا
- وَلِيَت نَصرَهُ المَوالي فَأَعطَتهُ عُلُوَّ السِماكِ أَو هُوَ أَعلى
- مَلِكٌ ما بَدا لِعَينَيكَ إِلّاقُلتُ بَحرٌ طَما وَبَدرٌ تَجَلّى
- لابِسٌ حُلَّةَ الوَقارِ وَمِن أُبَّهَةِ السَيفِ أَن يَكونَ مُحَلّى
- يا جَمالَ الدُنيا سَناءَ وَمَجداًوَثِمالَ الدُنيا عَطاءً وَبَذلا
- كُلَّما حُصِّلَت مَساعي قُرَيشٍطِبتَ فَرعاً في مُنتَماها وَأَصلا
- لَكَ مَحضُ النِجارِ فيها المُصَفّىغَيرَ شَكٍّ وَالقِدحُ مِنها المُعَلّى
- يا اِبنَ عَمِّ النَبِيِّ وَالحِبرِ وَالسَججادِ وَالكامِلِ الَّذي بانَ فَضلا
- لَهُمُ زَمزَمٌ وَأَفنِيَةُ الكَعبَةِ وَالحِجرُ وَالصَفا وَالمُصَلّى
- مَن أَبى حُبَّكُم فَلَيسَ مِنَ اللَهِ وَلَو صامَ أَلفَ عامٍ وَصَلّى
- لَم يَزَل حَقُّكَ المُقَدَّمُ يَمحوباطِلَ المُستَعارِ حَتّى اِضمَحَلّا
- قَد طَلَبنا فَلَم نَجِد لَكَ في السُؤدُدِ وَالمَجدِ وَالمَكارِمِ مِثلا
- أَنتَ أَندى كَفّاً وَأَشرَفُ أَخلاقاً وَأَزكى قَولاً وَأَكرَمُ فِعلا
- طالَعَتكَ السُعودُ فَاِنسَكَبَ الغَيثُ رَذاذاً في ساحَتَيكَ وَهَطلا
- وَأَتى العيدُ في دُجونٍ تَتَبَّعنَ عَليلَ البَطحاءِ حَتّى اِستَبَلّا
- عارَضَتكَ الأَنواءُ فيها سَماحاًوَحَكَتكَ السَماءُ سَحّاً وَوَبلا
- ذاكَ فَضلٌ أوتيتَهُ كُنتَ مِن بَينِ البَرايا بِهِ أَحَقَّ وَأَولى
- وَعَطاءٌ مِنَ الإِلَهِ فَلا زِلتَ مُهَنّاً ذاكَ العَطاءَ مُمَلّى