رفعت إلى وديك أبصار همتي
حجم الخط
- رفعت إلى وُدِّيك أبصار همتيلترفع من قدري فهل أنت رافعُ
- وإني وصدق المرء من خير قولهلراضٍ بحظي من ضميرك قانعُ
- ومستيقن أني لديك بربوةلها شرف مما تُجِنُّ الأضالع
- ولكنَّ بي من بعد ذلك حاجةًإلى أن يرى راء ويسمع سامع
- ليكبت أعدائي ويرغم حسَّديويقمعهم عن شِرَّةِ البغي قامع
- فقد شك في حالي لديك معاشروفي مثل حالي للشكوك مواضع
- ولن يوقن الشكَّاك ما لم يقم لهمعلى السر برهان من الجهر ناصع
- أأن قلت إني ما انتجعتك مجدباًأبا أحمد تُحمَى عليَّ المراتع
- فلست غنياً عنك ما ذر شارقٌولو سال بالرزق التلاع الدوافع
- شهدت متى استغنيت عنك بأننيغني عن الماء الذي أنا جارع
- فكيف الغنى عمن بمعروفه الغنىوعمن بكفيه الغيوث الروابع
- مديحي وإن نزهته لك مِبذَلٌوخدي وإن صعرته لك ضارع
- لمثلك يستبقي العفيف سؤالهويقنى الحياءَ الحرُّ والرمح شارع
- أتعلمني من مدح غيرك صائماًصياماً له قِدماً على فِيَّ طابع
- وحلَّأتُ نفسي عن شرائع جمةلترويني مما لديك الشرائع
- وما كنت أخشى أن تخيب ذريعتيلديك إذا خابت لديك الذرائع
- فلا أكنِ المحرومَ منك نصيبهبلا أسوة إني لذلك جازع
- متى استبطأ العافون رفدك أم متىتقاضاك أثمان المدائح بائع
- وقد وعدت عنك الأماني مواعداًمَطَلنَ بها والحادثات فواجع
- أحاذر أن يرمينيَ الدهر دونهابحتف وحاشاك الحتوف الصوارع
- وإني لأرجو أن يكون مطالهالِتُجنِيَني ما أثمرت وهو يانع
- قبولك ميلي وانقطاعي وخدمتيقُصارِي ولكن للقضاء توابع
- ومقصودُ ما يُبغَى من السيف مضربٌحسام إذا لاقى الضريبة قاطع
- على أنه من بعد ذلك يُبتَغىله رونق يستأنق العينَ رائع
- كذلك محض الود منك فريضتيونافلتي فيك الجدا والمنافع
- فكن عندما أمَّلت منك فلم تكنلتُخلِفَني منك البروق اللوامع
- وعش أبداً في غبطة وسلامةوأمنٍ إذا راعت سواك الروائع
- فأنت لنا واد خصيب جنابهوأنت لنا طود من العز فارع