كم ذا يناصح في الهوى ويخادع
أبزون العمانيعباسيالكاملهجاءالعين
حجم الخط
- كم ذا يُناصِحُ في الهوى ويُخادعُسَكَنٌ يُواتي مَرَّةً ويمانعُ
- جزت الخيام وقد أحاط بها الدجىفَجلا الدجى قمرُ الخيام الطالعُ
- فدنوتُ منه فاعترته نفرةٌفمضى يقول وليس غيري سامعُ
- وذمام قومي يلا رجعتُ ولا الكرىيوماً إِلى أجفان عينيك راجعُ
- فأجبتُهُ والدمع يخدمُ لوعتيولكُلِّ عضو لي هناك مدامعُ
- يا ربّةَ الخدر الذي بفنائهأبداً لافئدة الرجال مصارعُ
- فاخرتُ قومك فاعتقدت ضغينةًبِرُماتها من لحظ عينك ساطعُ
- لا تُضمري حِقداً عليَّ فاننّيلكلاب حبّك دون قومك تابعُ
- أخليتَ صدرك من هواي كأننيفي صدر بِرِّك عند ذكرك دافعُ
- ومللتني حتى كأن لم تعلميانّي لمفترق المحاسن جامعُ
- لّما مَنَعتِني الوداد فبعدماحكم التطوُّل أن يذمّ المانعُ
- أوضاع دمعي في هواك فطالماأنا بين أرباب الممالك ضائع
- فدنَت تقبلُّني وتَمسَحُ عَبرتيوتقول لي مذعورةً وتُطالع
- أنأى القلوب الجازعاتِ إصابةًقلبٌ على لم يَفُتهُ جازعُ
- مهلاً فقد تكبو الزناد وحشوُهانارٌ وقد يَنبو الحُسامُ القاطع
- والمرءُ يُولَعُ بالمُنى وبلوغهاوالدهرُ يأبى ذاك ثُمَّ يُطاوع
- لك في معاتَبةِ الملوك طرائقٌهي للخدود إلى السعود سوافع
- ومؤيَّد السلطانُ يلبسك الغنىفلباسُ موعِدِه الوفاء الناصع
- قد كان منكَ اليه ما هو سائرٌفي الأرض تنقلهُ الرواةُ وشائع
- وبعَقبِ هذا الرشّ سيلٌ دافعٌووراء هذا النثّ روضٌ يانعُ
- وكذا الكتائب تلتقي لقراعهاولها أمام الالتقاء طلائع
- فشكرتُ عطفَتَها وما كشفَتهُ ليبِحَديثها فكلامُها لي نافعُ
- ورجنعتُ موفوراً وجأشي ساكنٌوهجعتُ مَسروراً وقلبي وادعُ
- وعلمتُ أن سَيُفيقُ لي غبَّ الكرىبمؤيَّد السلطان جدٌّ هاجع
- ملك غداء العَدل منه والنَّدىشكر الرعية والمديح الرابع
- جُعِلَت مُرَوَّتُهُ ضجيعَةَ فكرهِهِمَمٌ لها هامُ النجوم مضاجعُ
- صولاتُه للنائبات مآفلٌوصِلاتُهُ للمأثرات مَطالعُ
- ولذكرِ ما صنعَت قديماً خيلُهُقبلَ الوقائعِ في النفوس وقائع
- والنصر حيثُ ترى هلالَ لوائهِلك طالعاً وسط العجاجة طالعُ
- وله إذا صرع العَزائمَ حادثٌلألأُ عَزمٍ للحوادث صارعُ
- ومكيدةٌ في الروع سُلطانيَّةٌهي هقبل نَقعِ الخيل سَمٌّ ناقعُ
- وطريقةٌ في المكرمات غريبةٌحُمِدَ الحريصُ بها وذُمَّ القانعُ
- يولي صنائعَهُ الرجال وعندَهُعلَلُ السؤال إِذا فصلن صنائعُ
- وأجلّهم حَظّاً وقد وسعتهمُمن لا يُزايِلُهُ الرجالءُ الواسعُ
- فكأنّما كانت لدى آبائهقدماً لآباءِ العُفاة ودائعُ
- شِيَمٌ لو اتَّبع الأكابرُ هَديَهالغَدَت هوادي الكبر وهي توابعُ
- والفعلُ ما لم ينتفع في سيرةٍبرياضَةِ الانصافِ فعلٌ طالعُ
- لم يعتمد هذا الزمان مساءتيحنقاً عليَّ بل اتفاقٌ واقعُ
- ما كان ينأى أن يُصانعنى الرضالو كان يَدرني كُنهَ ما هو صانعُ
- أفنى الاعزَّةَ غير كلّ مُسَربَلٍبالعجز يركبُ أخدعيه الخادع
- يبكي إذا سجع الحمامُ صَبابةًنجوى فيُسعِدُه الحمامُ الساجعُ
- وتذكرّ الأوطان أمرٌ فادحٌوتشوُّق الاخوان خَطبٌ فاجع
- وكذاك عُمرانُ الديارِ إِذا خَلَتممَّن تُحِبُّ فانَّهنَّ مَسامع
- أمؤيّد بالسلطانَ عاوَِد نظرةًبمكانها يدنو المكان الشاسعُ
- واسمع مُحَبَّرَةً إِذا هي أنشِدَتوَدَّ الجوار انهنَّ مسامع
- ارسلتُها كيما تكونُ ذريعةًوقصائدي حيث اتجهن ذرائعُ
- ولئن بقيتُ لتأتَينكَ غرائبٌتَسبي عقول رُواتها وبدائع
- بل لا يُطيقُّ صفاتَ مجدك واصفٌما لم يُطق ذرع البسيطة ذراع
- فذراك للأموال فيه مناهبٌأبداً وللآمال فيه مراتع