خليلي قوما فاعذرا أو تعتبا
حجم الخط
- خَليلَيَّ قوما فَاِعذِرا أَو تَعَتَّباوَلا تَعذُلاني أَن أَلَذَّ وَأَطرَبا
- إِذا ذُكِرَت صَفراءُ أَذرَيتُ عَبرَةًوَأَمسَكتُ نَفسي رَهبَةً أَن تَصَبَّبا
- وَما اِستَفرَغَ اللَذّاتِ إِلّا مُشَيَّعٌإِذا هَمَّ لَم يَذكُر رِضى مَن تَغَضَّبا
- تَغَنّى رَفيقي بِاِسمِها فَكَأَنَّماأَصابَ بِقَلبي طائِراً فَتَضَرَّبا
- وَمِن عَجَبِ الأَيّامِ أَنَّ اِجتِنابَنارَشادٌ وَلَكِن لا نُطيقُ التَجَنُّبا
- إِذا حَنَّ مُشتاقٌ حَنَنتُ عِراضَةًكَما عارَضَ العودُ اليَراعَ المُثَقَّبا
- وَحاجاتِ نَفسٍ كُنَّ مِن دَرَكِ الهَوىلَقيتُ بِها ضَيفاً وَلَم أَلقَ مَرحَبا
- أُقَلِّبُ في صَفراءَ كُلَّ عَشِيَّةٍهَوايَ وَيَأبى القَلبُ إِلّا تَقَلُّبا
- أَمَرَّ عَلَيَّ العَيشَ يَومٌ عَدِمتُهُوَلا أَشتَهي لَيلي إِذا ما تَأَوَّبا
- فَقُل في فَتىً سُدَّت عَلَيهِ سَبيلُهُفَضاعَ وَقَد كانَ الطَلوبَ المُطَلَّبا
- خَطَبتُ عَلى حَبلِ الزَمانِ لَعَلَّهُيُساعِفُني يَوماً وَقَد كانَ أَنكَبا
- خُلِقتُ عَلى ما فِيَّ غَيرَ مُخَيَّرٍهَوايَ وَلَو خُيِّرتُ كُنتُ المُهَذَّبا
- أُريدُ فَلا أُعطى وَأُعطى فَلَم أُرِدوَقَصَّرَ عِلمي أَن أَنالَ المُغَيَّبا
- وَأُصرَفُ عَن قَصدي وَحِلمِيَ مُبلِغيوَأُضحي وَما أَعقَبتُ إِلّا التَعَجُّبا
- وَما البِرُّ إِلّا حُرمَةٌ إِن رَعَيتَهارَشَدتَ وَإِن لَم تَرعَها كُنتَ أَخيَبا
- أَيَحيى بنَ زَيدٍ فيمَ تَقطَعُ خُلَّتيلَقَد خُنتَ وُدّاً بَل تَجَشَّمتَ مُعجَبا
- أَحينَ أَشارَت بي الأَكُفُّ مُعيدَةًوَحَفَّت بِيَ الحَمراءُ خُرقاً مُعَصَّبا
- وَقامَت عُقَيلٌ مِن وَرائِيَ بِالقَناحِفاظاً وَعاقَدتُ الهُمامَ المُحَجَّبا
- تَنَحَّ أَبا فِعلٍ لِأُمِّكَ حاجَةٌإِلَينا وَلا تَشغَب فَما كُنتَ مِشغَبا
- أَبوكَ يَهودِيٌّ وَأُمُّكَ عِلجَةٌوَأَشبَهتَ خِنزيرَ السَوادِ المُسَيَّبا
- وَكُنتَ تَرى حَربي كَحَربِ خَرائِدٍفُواقاً فَلَمّا رُحنَ راجَعنَ مَلعَبا
- وَهَيهاتَ ظَنُّ الجاهِلينَ مِن اِمرِىءٍبَعيدِ الرِضى سُقمٍ عَلى مَن تَحَزَّبا
- أَبى اللَهُ وُدّي لِلخَليلِ وَقُربَهُإِذا كانَ خَوّانَ الأَمانَةِ نَيرَبا
- لَعَمريِ قَد غالَبتُ نَفسي عَلى الهَوىلِتَسلى فَكانَت شَهوَةُ النَفسِ أَغلَبا