هبت بعرف الصبا أرواح يبرين
ابن الصباغ الجذاميمملوكيالبسيطشوقالنون
حجم الخط
- هبت بعرف الصبا أرواح يبرينفخلتها نفحة من نحو دارين
- فقلت والوجد والأشواق تغرينيمر النسيم مع الأسحار يشجين
- ونغمة الورق في الأفنان تفنينيوصف الأزاهر يطويني وينشرني
- وميل أغصان دوح البان يظمينيوالنرجس الغض بالأسحار يفتتني
- والآس والورد والخبري ينعشنيوالأقحوان مع النسرين يسبيني
- رقوا النفس غدت بالهجر راضيةولم تكن بأليم البين شاكيةً
- إلا إذا استنشقت روحاً شآميةوفي صبا الريح إن هبت يمانية
- عرف بنفحته ما زال يحيينيعتاب أهل الهوى سرّ يتيمنى
- وعذل نفسي في البلوى يقنطنىفكم وكم عاذ لي عمدا يعنفني
- ورقة البث والشكوى تهيجنيوبالصبابة والأشواق تغريني
- إن كنت في حبكم أصبحت مطرحافإنني لم أزل أستعذب البرحا
- مشئتم فافعلون لست مقترحاأصبحت أسحب ذيلي في الهوى مرحا
- مولة القلب في عرض المجانينإن عنفوني فكم للفضل عندهمُ
- من عطفة لم تزل تدنى لعفوهمُأقسمت لازلت في ساحات ربعهم
- أصبح بين خيام الحي باسمهمرقوا لملتهب الأحشاء محزون
- إن كان ذنبي بين الناس رابكمفليس لي وقفة إلا ببابكم
- فلتقبلوا قاصداً ولعاً قباتكمما إن له ملجا إلا جنابكمُ
- إن تطردوني فمن في الخلق يؤوينيما للفقير إليكم من غنى عنكم
- وكيف ينعم من أضناه بعدكُمإن تهجروني فإني في ضمانكمُ
- أو ترحموني فكم من عطفة لكمإليكم بجميل اللطف تدنيني
- سوغتني نعما ساغت مشاربهاأهديت لي لطفا راقت مطالبها
- أوسعتني منحا لذت مكاسبهاأوليتني مننا جلت مواهبها
- فاستصحب الفضل فيما كنت تولينيإن كنت قد أبعدتني عنكم زلتي
- فأنت يا مالكي تقيلني عشرتيوليس له حيلة أرجو سوى دمعتي
- مالي شفيع سوى ذلي ومسكنتيفلترحم اليوم مسكين المساكين
- لم تبق منى النوى والهجر إلا ذمالأقرحن جفوني فيكم ندما
- لأبكين على مافات منكم دمالأهجرن الورى طرّا وألزم ما
- حييت بابكمُ فذاكمُ دينيمتى تدلُ بقربي منك يا متلقى
- متى تبيح وصال الهائم المدنفمتى تكون بما يشفى الضنا مسعفى
- متى أرى في ظلال الوصل أرفل فيثوب التدانى وداعي الوصل يدعوني
- أيام وصلك أعياد لأهل الهوىما حيلتي بينهم وغصن جاهي ذوى
- إن قربوا نحوكم قربان برح الجوىقربت نفسي قربانا وليس سوى
- نفسي ووجدى جعلتُ اليوم سكينيصلوا عذابي ففي تعذيبكم أربى
- والوا سقامى فبرئى في الهوى نصبيبذكركم لذلى قتلى فوا عجبى
- فلتقتلوا إن قبلتم في الهوى قربىوباسمكم عند أخذ الروح غنوني
- تستعذب النفس في تعذيبكم خبلهاوترتضى إن رضيتم في الهوى قتلها
- وفيكم لم تزل تغنى بكم ولهافالقتل فيكم حياة لا نفاد لها
- والفقد فيكم وجود العيش فاحيوني