صبرت عنك فلم ألفظك من شبع
الشريف الرضيعباسيالبسيطهجاءالعين
- ١صَبَرتُ عَنكَ فَلَم أَلفِظكَ مِن شَبَعِلَكِن أَرى الصَبرَ أَولى بي مِنَ الجَزَعِ
- ٢وَإِنَّ لي عادَةً في كُلِّ نازِلَةٍأَن لا تَذِلَّ لَها عُنقي مِنَ الضَرَعِ
- ٣لِذاكَ شَجَّعتُ قَلبي وَهوَ ذو كَمَدٍوَمِلتُ بِالدَمعِ عَنّي وَهوَ ذو دُفَعِ
- ٤ماضٍ عَلى وَقَعاتِ الدَهرِ إِن طَرَقَتغَدا بِحَملِ أَذاها جِدُّ مُضطَلِعِ
- ٥وَحاسِرٍ يَتَلَقّى كُلَّ نائِبَةٍتُدمي فَيَصبِرُ فيها صَبرَ مُدَّرِعِ
- ٦ما غاضَ دَمعِيَ إِلّا بَعدَما اِنحَدَرَتغُروبُهُ بَينَ مُنهَلٍّ وَمُنهَمِعِ
- ٧لَولا اِندِفاعُ دُموعِ العَينِ غالِبَةًلَم يُعقِبِ الصَبرُ دَمعاً غَيرَ مُندَفِعِ
- ٨في اليَأسِ مِنكَ سُلُوٌّ عَنكَ يُضمِرُهُوَقَبلَ يَومِكَ يَقوى الحُزنُ بِالطَمَعِ
- ٩ما كانَ ذَيلُكَ مَسدولاً عَلى دَنَسٍوَلا نِطاقُكَ مَعقوداً عَلى طَمَعِ
- ١٠ما شِئتَ مِن لينِ أَخلاقٍ وَمَكرُمَةٍوَمِن عَفافٍ وَمِن فَضلٍ وَمِن وَرَعِ
- ١١لِلَّهِ نَفرَةُ وَجدٍ لَستُ أَملِكُهاإِذا تَذَكَّرتُ إِخوانَ الصَفاءِ مَعي
- ١٢يُواصِلُ الحُزنُ قَلبي كُلَّما فُجِعَتيَدي بِحَبلٍ مِنَ الأَقرانِ مُنقَطِعِ
- ١٣أَلقى الغَمامُ حَواياهُ عَلى جَدَثٍنَزَلتَ مِنُه بِمَلقىً غَيرِ مُتَّسِعِ
- ١٤في حَيثُ لا طَمعٌ يوماً لِذي طَمَعٍفي أَن يَعودَ وَلا رُجعى لِمُرتَجِعِ
- ١٥لا عَينَ تَنظُرُ إِن أَرسى بِعَقوَتِهازَورٌ وَلا أُذُنٌ عِندَ النِداءِ تَعي
- ١٦وَهَوَّنَ الوَجدَ أَنَّ المَوتَ مُشتَرَكٌفينا وَأَنّا لِذا الماضي مِنَ التَبَعِ
- ١٧هِيَ الثَنايا إِلى الآجالِ نَطلَعُهافَمِن حَثيثٍ وَمِن راقٍ عَلى ظَلَعِ
- ١٨كَالشاءِ يُعذَلُ مِنّا غَيرُ مُكتَرِثٍعَيّاً وَيوعَظُ مِنّا غَيرُ مُستَمِعِ
- ١٩الآنَ يَعلَمُ أَنَّ العَيشَ مُختَلَسٌوَأَنَّنا نَقطَعُ الأَيّامَ بِالخِدَعِ
- ٢٠هَيهاتَ لا قارِحٌ يَبقى وَلا جَذَعٌعَلى نَوائِبِ كَرِّ الأَزلَمِ الجَذِعِ
- ٢١إِنَّ المَنايا لَشَتّى بَينَ طارِقَةٍهَوناً وَنافِرَةٍ عَن هَولِ مُطَّلَعِ
- ٢٢إِمّا فَناءً عَنِ الدُنيا عَلى مَهَلٍأَوِ اِعتِباطاً يُغادي غُدوَةَ السَبُعِ
- ٢٣ما لِلَّيالي يُرَنِّقنَ المُجاجَةَ مِنشُربي وَيوبينَ مُصطافي وَمُرتَبَعي
- ٢٤عَدَت عَوادي الرَدى بَيني وَبَينَكُمُوَأَنزَلَتكَ النَوى عَنّي بِمُنقَطِعِ
- ٢٥وَشَتَّتَت شَملَكَ الأَيّامُ ظالِمَةًفَشَملُ دَمعي وَلُبّي غَيرُ مُجتَمِعِ
- ٢٦أُخَيَّ لا رَغِبَت عَيني وَلا أُذُنيمِن بَعدِ يَومِكَ في مَرأى وَمُستَمَعِ
- ٢٧وَلا أَراكَ بِقَلبٍ غَيرِ مُصطَبِرٍإِذا أَهابَ بِهِ السُلوانُ لَم يُطِعِ