سبح خليلي وقل يا حسن تصوير
بشار بن بردعباسيالبسيطغزلالراء
حجم الخط
- سَبِّح خَليلي وَقُل يا حُسنَ تَصويرِراحَت سُلَيمى تَهادى في المَقاصيرِ
- خَليفَةُ الشَمسِ تَكفي الحَيَّ غَيبَتَهاكَأَنَّما صاغَها الخَلّاقُ مِن نورِ
- تَمَّت قَواماً وَعَمَّت في مَجاسِدِهاكَأَنَّها مِن جَواري الجَنَّةِ الحورِ
- وَرُبَّما شاقَني طَيفٌ بِصورَتِهاوَزُرتُها قَبلَ أَصواتِ العَصافيرِ
- لَمّا رَأَت مَضرَحِيّاً خَلفَ دانِيَةٍمِنَ الدَواعِ سَرى في سِترِ مَأثورِ
- تَشَمَّسَت في الجَواري ثُمَّ قُلنَ لَهاسيري فَقالَت أَميرٌ غَيرُ مَأمورِ
- حَتّى إِذا غَرَّ فَتقٌ تَحتَ وَسنَتِهاوَراجَعَت بَعدَ تَسبيحٍ وَتَكبيرِ
- وَكانَ مِنها لَنا شَيءٌ وَكانَ لَهامِنّا شَبيهٌ بِهِ في غَيرِ تَغييرِ
- نَعى لَنا اللَيلَ ناعٍ بَينَ أَغشِيَةٍتَدعو الصَباحَ بَصوتٍ غَيرِ مَنزورِ
- فَزُلتُ عَنها وَزالَتَ في لَعائِبِهاكَأَنَّما كان حُلماً غَيرَ مَعبورِ
- يا طيبَها بَينَ رَيحانٍ وُمُلتَثِمٍنَطوي الدُجى بِسُجودٍ لِلقواريرِ
- مِنَ اللَواتي إِذا حَنَّ الكِرانُ لَهاصَلَّت بِأُذنٍ لِصَوتِ البَمِّ وَالزيرِ
- لَولا الخَليفَةُ شارَفنا زِيارَتَهالَكِن عَهِدنا أَمينَ اللَهِ في الخيرِ
- قَد كُنتُ لا أَتقَّي عَيناً مُبَصَّرَةًوَلا أُراقِبُ أَهلَ الفُحشِ وَالزورِ
- حَتّى إِذا القائِمُ المَهدِيُّ أَوعَدَنيفي اللَهوِ خَلَّيتُهُ لِلعاشِقِ الزيرِ
- فَالآنَ أَقصَرتُ عَن سَلمى وَزَيَّنَنيعَهدُ الخَليفَةِ زينَ البُردِ بِالنيرِ
- يا سَلمَ إِنّا تَأَيّاني لَكُم مَلِكٌحِبُّ الوَفاءِ وَشَوقي غَيرُ تَعذيرِ
- روحي عَليكِ سلامُ اللَهِ وادِعَةًلا يَقطَعُ الإِلفَ شَيءٌ غَيرُ مَقدورِ
- إِنّي يُشَيِّعُني قَلبي بِقافِيَةٍراحَت تُحَرِّقُ في كَلبٍ وَخِنزيرِ
- أَنّا المُرَعَّثُ يَخشى الجِنُّ بادِهَتيوَلا يَنامُ الأَعادي مِن مَزاميري
- رَفَعتُ قَوماً وَفي أَحسابِهِم ضَعَةٌوَقَد كَعَمتُ رِجالاً بَعدَ تَهريرِ
- وَمُقبِلٍ مُدبِرٍ في وَجهِهِ ضَخَمٌكَأَنَّهُ قُرصُ زادٍ غَيرُ مَكسورِ
- عَلَّلتُهُ بِسِنانِ الرُمحِ مَنفَرِداًدونَ الأَحِبَّةِ في سَوداءِ دَيجورِ
- يا حُسنَهُ مَنظَراً في حُسنِ كامِلَةٍطارا عَلى النَفسِ بَل قالا لَها طيري
- حِتّى إِذا شُقَّ عَنهُ اللَيلُ وَدَّعَنيبِعَبرَةٍ وَلِثامٍ في التَنانيرِ
- كَأَنَّهُ في بَياضِ الصُبحِ مُنصَرِفاًبَدرُ السَماءِ تَمادى في التَماصيرِ