إلام يهفو بحلمك الطرب
محمود سامي الباروديمتأخرالمنسرحرومانسيةالباء
حجم الخط
- إِلامَ يَهْفُو بِحِلْمِكَ الطَّرَبُأَبَعْدَ خَمْسِينَ في الصِّبَا أَرَبُ
- هَيْهَاتَ وَلَّى الشَّبابُ واقْتَرَبَتْسَاعَةُ وِرْدٍ دَنَا بِها الْقَرَبُ
- فَلَيْسَ دُونَ الْحِمامِ مُبْتَعَدٌوَلَيْسَ نَحْوَ الْحَياةِ مُقْتَرَبُ
- كُلُّ امْرِئٍ سائِرٌ لِمَنْزِلَةٍلَيْسَ لَهُ عَنْ فِنائِها هَرَبُ
- وسَاكِنٌ بَيْنَ جِيرَةٍ قَذَفٍلا نَسَبٌ بَيْنَهُمْ ولا قُرَبُ
- فِي قَفْرَةٍ لِلصِّلالِ مُزْدحَفٌفِيها ولِلضّارِياتِ مُضْطَرَبُ
- وَشَاهِدٌ مَوْقِفاً يُدَانُ بِهِفَالْوَيْلُ لِلظَّالِمِينَ والْحَرَبُ
- فَارْبَأْ يَفاعاً أَوِ اتَّخِذْ سَرَباًإِنْ كَانَ يُغْنِي الْيَفَاعُ وَالسَّرَبُ
- لا الْبَازُ يَنْجُو مِنَ الْحِمَامِ وَلايَخْلُصُ مِنْهُ الْحَمَامُ والْخَربُ
- مُسَلَّطٌ في الْوَرَى فَلا عَجَمٌيَبْقَى عَلَى فَتْكِهِ وَلا عَرَبُ
- فَكَمْ قُصُورٍ خَلَتْ وَكَمْ أُمَمٍبَادَتْ فَغَصَّتْ بِجَمْعِهَا التُّرَبُ
- فَمَنْزِلٌ عَامِرٌ بِقَاطِنِهِوَمَنْزِلٌ بَعْدَ أَهْلِهِ خَربُ
- يَغْدُو الْفَتَى لا هِياً بِعِيشَتِهِوَلَيْسَ يَدْرِي مَا الصَّابُ والضَرَبُ
- وَيَقْتَنِي نَبْعَةً يَصِيدُ بِهَاونَبْعُ مَنْ حَارَبَ الرَّدَى غَرَبُ
- لا يَبْلُغُ الرِّبْحَ أَوْ يُفارِقُهُكَمَاتحٍ خَانَ كَفَّهُ الْكَرَبُ
- يا وارِدَاً لا يَمَلُّ مَوْرِدَهُحَذارِ مِنْ أَنْ يُصِيبَكَ الشَّرَبُ
- تَصْبُو إِلَى اللَّهْوِ غَيْرَ مُكْتَرِثٍواللَّهْوُ فِيهِ الْبَوارُ والتَّرَبُ
- وَتَتْرُكُ الْبِرَّ غَيْرَ مُحْتَسِبٍأَجْرَاً وَبِالْبِرِّ تُفْتَحُ الأُرَبُ
- دَعِ الْحُمَيَّا فَلِابْنِ حانَتِهامِنْ صَدْمَةِ الْكَأْسِ لَهْذَمٌ ذَرِبُ
- تَرَاهُ نُصْبَ الْعُيُونِ مُتَّكِئاًوَعَقْلُهُ في الضَّلالِ مُغْتَرِبُ
- فَبِئْسَتِ الْخَمْرُ مِنْ مُخَادِعَةٍلِسَلْمِها فِي الْقُلُوبِ مُحْتَرَبُ
- إِذا تَفَشَّتْ بِمُهْجَةٍ قَتَلَتْكَمَا تَفَشَّى فِي الْمَبْرَكِ الْجَرَبُ
- فَتُبْ إِلى اللهِ قَبْلَ مَنْدَمَةٍتَكْثُرُ فِيها الْهُمُومُ والْكُرَبُ
- واعْتَدْ عَلَى الْخَيْرِ فَالْمُوَفَّقُ مَنْهَذَّبَهُ الاعْتِيَادُ والدَّرَبُ
- وَجُدْ بِمَا قَدْ حَوَتْ يَدَاكَ فَمَايَنْفَعُ ثَمَّ اللُّجَيْنُ والْغَرَبُ
- فَإِنَّ لِلدَّهْرِ لَوْ فَطَنْتَ لَهُقَوْسَاً مِنَ الْمَوْتِ سَهْمُهَا غَرَبُ