هل على نفسه امرؤ محزون
أبو العتاهيةعباسيالخفيفرثاءالنون
حجم الخط
- هَل عَلى نَفسِهِ اِمرُؤٌ مَحزونُموقِنٌ أَنَّهُ غَداً مَدفونُ
- فَهوَ لِلمَوتِ مُستَعِدٌّ مُعَدٌّلا يَصونُ الحُطامُ فيما يَصونُ
- يا كَثيرَ الكُنوزِ إِنَّ الَّذي يَكفيكَ مِمّا أَكثَرتَ مِنها لَدونُ
- كُلُّنا يُكثِرُ المَذَمَّةَ لِلدُنيا وَكُلٌّ بِحُبِّها مَفتونُ
- لَتَنالَنَّكَ المَنايا وَلَو أَننَكَ في شاهِقٍ عَلَيكَ الحُصونُ
- وَتَرى مَن بِها جَميعاً كَأَن قَدغَلِقَت مِنهُمُ وَمِنكَ الرُهونُ
- أَيُّ حَيٍّ إِلّا سَيَصرَعُهُ المَوتُ وَإِلّا سَتَستَبيهِ المَنونُ
- أَينَ آباؤُنا وَآبائُهُم قَبلُ وَأَينَ القُرونُ أَينَ القُرونُ
- كَم أُناسٍ كانوا فَأَفنَتهُمُ الأَييامُ حَتّى كَأَنَّهُم لَم يَكونوا
- لِلمَنايا وَلِاِبنِ آدَمَ أَيّامٌ وَيَومٌ لا بُدَّ مِنهُ خَؤونُ
- وَالتَصاريفُ جَمَّةٌ غادِياتٌرائِحاتٌ وَالحادِثاتُ فُنونُ
- وَلِمَرِّ الفَناءِ في كُلِّ يَومٍحَرَكاتٌ كَأَنَّهُنَّ سُكونُ
- وَالمَقاديرُ لا تَناوَلُها الأَوهامُ لُطفاً وَلا تَراها العُيونُ
- وَسَيَجري عَلَيكَ ما كَتَبَ اللَهُ وَيَأتيكَ رِزقُكَ المَضمونُ
- وَسَيَكفيكَ ذا التَعَزُّزِ وَالبَغيِ مِنَ الدَهرِ حَدُّهُ المَسنونُ
- وَاليَقينُ الشِفاءُ مِن كُلِ هَمٍّما يُثيرُ الهُمومَ إِلّا الظُنونُ
- فازَ بِالروحِ وَالسَلامَةَ مَن كانَت فُضولُ الدُنيا عَلَيهِ تَهونُ
- وَالغِنى أَن تُحَسِّنَ الظَنَّ بِاللَهِ وَتَرضى بِكُلِّ أَمرٍ يَكونُ
- وَالَّذي يَملِكُ الأُمورَ جَميعاًمَلِكٌ جَلَّ نورُهُ المَكنونُ
- وَسِعَ الخَلقَ قُدرَةً فَجَميعُ الخَلقِ فيها مُحَدَّدٌ مَوزونُ
- كُلُّ شَيءٍ فَقَد أَحاطَ بِهِ اللَهُ وَأَحصاهُ عِلمُهُ المَخزونُ
- إِنَّ رَأياً دَعا إِلى طاعَةِ اللَهِ لَرَأيٌ مُبارَكٌ مَيمونُ