قصائد

رأيتك فيما يخطئ الناس تنظر

أبو العتاهيةعباسيالطويلهجاءالراء

  1. ١رَأَيتُكَ فيما يُخطِئُ الناسُ تَنظُرُوَرَأسُكَ مِن ماءِ الخَطيئةِ يَقطُرُ
  2. ٢تَوارى بِجُدرانِ البُيوتِ عَنِ الوَرىوَأَنتَ بِعَينِ اللَهِ لَو كُنتَ تَشعُرُ
  3. ٣وَتَخشى عُيونَ الناسِ أَن يَنظُروا بِهاوَلَم تَخشَ عَينَ اللَهِ وَاللَهُ يَنظُرُ
  4. ٤وَكَم مِن قَبيحٍ قَد كَفى اللَهُ شَرَّهُأَلا إِنَّهُ يَعفو القَبيحَ وَيَستُرُ
  5. ٥إِلى كَم تَعامى عَن أُمورٍ مِنَ الهُدىوَأَنتَ إِذا مَرَّ الهَوى بِكَ تُبصِرُ
  6. ٦إِذا ما دَعاكَ الرُشدُ أَحجَمتَ دونَهُوَأَنتَ إِلى ما قادَكَ الغَيُّ تَبدُرُ
  7. ٧وَلَيسَ يَقومُ الشُكرُ مِنكَ بِنِعمَةٍوَلَكِن عَلَيكَ الشُكرُ إِن كُنتَ تَشكُرُ
  8. ٨وَما كُلُّ ما لَم تَأتِ إِلّا كَما مَضىمِنَ اللَهوِ في اللَذاتِ إِن كُنتَ تَذكُرُ
  9. ٩وَماهِيَ إِلّا تَرحَةٌ بَعدَ فَرحَةٍكَذالِكَ شُربُ الدَهرِ يَصفو وَيَكدُرُ
  10. ١٠كَأَنَّ الفَتى المُغتَرَّ لَم يَدرِ أَنَّهُتَروحُ عَلَيهِ الحادِثاتُ وَتَبكُرُ
  11. ١١أَجَدَّكَ أَمّا كُنتَ وَاللَهوُ غالِبٌعَلَيكَ وَأَمّا السَهوُ مِنكا فَيَكثُرُ
  12. ١٢وَأَمّا بَنو الدُنيا فَفي غَفَلاتِهِموَأَمّا يَدُ الدُنيا فَتَفري وَتَجزُرُ
  13. ١٣وَأَمّا جَميعُ الخَلقِ فيها فَمَيِّتٌوَلَكِنَّ آجالاً تَطولُ وَتَقصُرُ
  14. ١٤لَهَوتَ وَكَم مِن عِبرَةٍ قَد حَضَرتَهاكَأَنَّكَ عَنها غائِبٌ حينَ تَحضُرُ
  15. ١٥تَمَنّى المُنى وَالريحُ تَلقاكَ عاصِفاًوَفَوقَكَ أَمواجٌ وَتَحتَكَ أَبحُرُ
  16. ١٦أَلَم تَرَ يا مَغبونُ ما قَد غُبِنتَهُوَأَنتَ تَرى في ذاكَ أَنَّكَ تَتجُرُ
  17. ١٧خُدِعتَ عَنِ الساعاتِ حَتّى غُبِنتَهاوَغَرَّتكَ أَيّامٌ قِصارٌ وَأَشهُرُ
  18. ١٨فَيا بانِيَ الدُنيا لِغَيرِكَ تَبتَنيوَيا عامِرَ الدُنيا لِغَيرِكَ تَعمُرُ
  19. ١٩وَمالَكَ إِلّا الصَبرُ وَالبِرُّ عُدَّةٌوَإِلّا اعتِبارٌ ثاقِبٌ وَتَفَكُّرُ