رأيتك فيما يخطئ الناس تنظر
أبو العتاهيةعباسيالطويلهجاءالراء
- ١رَأَيتُكَ فيما يُخطِئُ الناسُ تَنظُرُوَرَأسُكَ مِن ماءِ الخَطيئةِ يَقطُرُ
- ٢تَوارى بِجُدرانِ البُيوتِ عَنِ الوَرىوَأَنتَ بِعَينِ اللَهِ لَو كُنتَ تَشعُرُ
- ٣وَتَخشى عُيونَ الناسِ أَن يَنظُروا بِهاوَلَم تَخشَ عَينَ اللَهِ وَاللَهُ يَنظُرُ
- ٤وَكَم مِن قَبيحٍ قَد كَفى اللَهُ شَرَّهُأَلا إِنَّهُ يَعفو القَبيحَ وَيَستُرُ
- ٥إِلى كَم تَعامى عَن أُمورٍ مِنَ الهُدىوَأَنتَ إِذا مَرَّ الهَوى بِكَ تُبصِرُ
- ٦إِذا ما دَعاكَ الرُشدُ أَحجَمتَ دونَهُوَأَنتَ إِلى ما قادَكَ الغَيُّ تَبدُرُ
- ٧وَلَيسَ يَقومُ الشُكرُ مِنكَ بِنِعمَةٍوَلَكِن عَلَيكَ الشُكرُ إِن كُنتَ تَشكُرُ
- ٨وَما كُلُّ ما لَم تَأتِ إِلّا كَما مَضىمِنَ اللَهوِ في اللَذاتِ إِن كُنتَ تَذكُرُ
- ٩وَماهِيَ إِلّا تَرحَةٌ بَعدَ فَرحَةٍكَذالِكَ شُربُ الدَهرِ يَصفو وَيَكدُرُ
- ١٠كَأَنَّ الفَتى المُغتَرَّ لَم يَدرِ أَنَّهُتَروحُ عَلَيهِ الحادِثاتُ وَتَبكُرُ
- ١١أَجَدَّكَ أَمّا كُنتَ وَاللَهوُ غالِبٌعَلَيكَ وَأَمّا السَهوُ مِنكا فَيَكثُرُ
- ١٢وَأَمّا بَنو الدُنيا فَفي غَفَلاتِهِموَأَمّا يَدُ الدُنيا فَتَفري وَتَجزُرُ
- ١٣وَأَمّا جَميعُ الخَلقِ فيها فَمَيِّتٌوَلَكِنَّ آجالاً تَطولُ وَتَقصُرُ
- ١٤لَهَوتَ وَكَم مِن عِبرَةٍ قَد حَضَرتَهاكَأَنَّكَ عَنها غائِبٌ حينَ تَحضُرُ
- ١٥تَمَنّى المُنى وَالريحُ تَلقاكَ عاصِفاًوَفَوقَكَ أَمواجٌ وَتَحتَكَ أَبحُرُ
- ١٦أَلَم تَرَ يا مَغبونُ ما قَد غُبِنتَهُوَأَنتَ تَرى في ذاكَ أَنَّكَ تَتجُرُ
- ١٧خُدِعتَ عَنِ الساعاتِ حَتّى غُبِنتَهاوَغَرَّتكَ أَيّامٌ قِصارٌ وَأَشهُرُ
- ١٨فَيا بانِيَ الدُنيا لِغَيرِكَ تَبتَنيوَيا عامِرَ الدُنيا لِغَيرِكَ تَعمُرُ
- ١٩وَمالَكَ إِلّا الصَبرُ وَالبِرُّ عُدَّةٌوَإِلّا اعتِبارٌ ثاقِبٌ وَتَفَكُّرُ