أيا للمنايا ويحها ما أجدها
حجم الخط
- أَيا لِلمَنايا وَيحَها ما أَجَدَّهاكَأَنَّكَ يَوماً قَد تَوَرَّدتَ وِردَها
- وَيا لِلمَنايا ما لَها مِن إِقالَةٍإِذا بَلَغَت مِن مُدَّةِ الحَيِّ حَدَّها
- أَلا يا أَخانا إِنَّ لِلمَوتِ طَلعَةًوَإِنَّكَ مُذ صُوِّرتَ تَقصِدُ قَصدَها
- وَلِلمَرءِ عِندَ المَوتِ كَربٌ وَغُصَّةٌإِذا مَرَّتِ الساعاتُ قَرَّبنَ بُعدَها
- لَكَ الخَيرُ أَمّا كُلُّ نَفسٍ فَإِنَّهاتَموتُ وَإِن حادَت عَنِ المَوتِ جُهدَها
- سَتُسلِمُكَ السَعاتُ في بَعضِ مَرِّهاإِلى ساعَةٍ لا ساعَةٌ لَكَ بَعدَها
- وَتَحتَ الثَرى مِنّي وَمِنكَ وَدائِعٌقَريبَةُ عَهدٍ إِن تَذَكَّرتَ عَهدَها
- مَدَدتَ المُنى طولاً وَعَرضاً وَإِنَّهالَتَدعوكَ أَن تَهدا وَأَن لا تَمُدَّها
- وَمالَت بِكَ الدُنيا إِلى اللَهوِ وَالصِباوَمَن مالَتِ الدُنيا بِهِ كانَ عَبدَها
- إِذا ما صَدَقتَ النَفسَ أَكثَرتَ ذَمَّهاوَأَكثَرتَ شَكواها وَأَقلَلتَ حَمدَها
- بِنَفسِكَ قَبلَ الناسِ فَاعنَ فَإِنَّهاتَموتُ إِذا ماتَت وَتُبعَثُ وَحدَها
- وَما كُلُّ ما خُوِّلتَ إِلّا وَديعَةًوَلَن تَذهَبَ الأَيامُ حَتّى تَرُدَّها
- إِذا أَذكَرَتكَ النَفسُ دِنياً دَنِيَّةًفَلا تَنسَ رَوضاتي الجِنانِ وَخُلدَها
- أَلَستَ تَرى الدُنيا وَتَنغيصَ عَيشِهاوَأَتعابَها لِلمُكثِرينَ وَكَدَّها
- وَأَدنى بَني الدُنيا إِلى الغَيِّ وَالعَمىلَمَن يَبتَغي مِنها سَناها وَمَجدَها
- وَلَو لَم تُصِب مِنها فُضولاً أَصَبتَهاإِذاً لَم تَجِد وَالحَمدُ لِلَّهِ فَقدَها
- إِذا النَفسُ لَم تَصرِف عَنِ الحِرصِ جُهدَهاإِذا ما دَعاها أَضرَعَ الحِرصُ خَدَّها
- هَوى النَفسِ في الدُنيا إِلى أَن تَغولَهاكَما غالَتِ الدُنيا أَباها وَجَدَّها