أيا للمنايا ويحها ما أجدها
أبو العتاهيةعباسيالطويلالدال
- ١أَيا لِلمَنايا وَيحَها ما أَجَدَّهاكَأَنَّكَ يَوماً قَد تَوَرَّدتَ وِردَها
- ٢وَيا لِلمَنايا ما لَها مِن إِقالَةٍإِذا بَلَغَت مِن مُدَّةِ الحَيِّ حَدَّها
- ٣أَلا يا أَخانا إِنَّ لِلمَوتِ طَلعَةًوَإِنَّكَ مُذ صُوِّرتَ تَقصِدُ قَصدَها
- ٤وَلِلمَرءِ عِندَ المَوتِ كَربٌ وَغُصَّةٌإِذا مَرَّتِ الساعاتُ قَرَّبنَ بُعدَها
- ٥لَكَ الخَيرُ أَمّا كُلُّ نَفسٍ فَإِنَّهاتَموتُ وَإِن حادَت عَنِ المَوتِ جُهدَها
- ٦سَتُسلِمُكَ السَعاتُ في بَعضِ مَرِّهاإِلى ساعَةٍ لا ساعَةٌ لَكَ بَعدَها
- ٧وَتَحتَ الثَرى مِنّي وَمِنكَ وَدائِعٌقَريبَةُ عَهدٍ إِن تَذَكَّرتَ عَهدَها
- ٨مَدَدتَ المُنى طولاً وَعَرضاً وَإِنَّهالَتَدعوكَ أَن تَهدا وَأَن لا تَمُدَّها
- ٩وَمالَت بِكَ الدُنيا إِلى اللَهوِ وَالصِباوَمَن مالَتِ الدُنيا بِهِ كانَ عَبدَها
- ١٠إِذا ما صَدَقتَ النَفسَ أَكثَرتَ ذَمَّهاوَأَكثَرتَ شَكواها وَأَقلَلتَ حَمدَها
- ١١بِنَفسِكَ قَبلَ الناسِ فَاعنَ فَإِنَّهاتَموتُ إِذا ماتَت وَتُبعَثُ وَحدَها
- ١٢وَما كُلُّ ما خُوِّلتَ إِلّا وَديعَةًوَلَن تَذهَبَ الأَيامُ حَتّى تَرُدَّها
- ١٣إِذا أَذكَرَتكَ النَفسُ دِنياً دَنِيَّةًفَلا تَنسَ رَوضاتي الجِنانِ وَخُلدَها
- ١٤أَلَستَ تَرى الدُنيا وَتَنغيصَ عَيشِهاوَأَتعابَها لِلمُكثِرينَ وَكَدَّها
- ١٥وَأَدنى بَني الدُنيا إِلى الغَيِّ وَالعَمىلَمَن يَبتَغي مِنها سَناها وَمَجدَها
- ١٦وَلَو لَم تُصِب مِنها فُضولاً أَصَبتَهاإِذاً لَم تَجِد وَالحَمدُ لِلَّهِ فَقدَها
- ١٧إِذا النَفسُ لَم تَصرِف عَنِ الحِرصِ جُهدَهاإِذا ما دَعاها أَضرَعَ الحِرصُ خَدَّها
- ١٨هَوى النَفسِ في الدُنيا إِلى أَن تَغولَهاكَما غالَتِ الدُنيا أَباها وَجَدَّها