المنايا تجوس كل البلاد
أبو العتاهيةعباسيالخفيفرثاءالدال
حجم الخط
- المَنايا تَجوسُ كُلَّ البِلادِوَالمَنايا تُفني جَميعَ العِبادِ
- لَتَنالَنَّ مِن قُرونٍ أَراهامِثلَ ما نِلنَ مِن ثَمودٍ وَعادِ
- هُنَّ أَفنَينَ مَن مَضى مِن نِزارٍهُنَّ أَفنَينَ مَن مَضى مِن إِيادِ
- هَل تَذَكَّرتَ مَن خَلا مِن بَني ساسانَ أَربابِ فارِسٍ وَالسَوادِ
- هَل تَذَكَّرتَ مَن مَضى مِن بَني الأَصفَرِ أَهلِ القِبابِ كَالأَوطادِ
- أَينَ أَينَ النَبِيُّ صَلّى عَلَيهِ اللَهُ مِن مُهتَدٍ رَشيدٍ وَهادِ
- أَينَ داوُودُ أَينَ أَينَ سُلَيمانُ المَنيعُ الأَعراضِ وَالأَجنادِ
- راكِبُ الريحِ قاهِرُ الجِنِّ وَالإِنسِ بِسُلطانِهِ مُذِلُّ الأَعادي
- أَينَ نُمرودُ وَاِبنُهُ أَينَ قارونُ وَهامانُ ذو الأَوتادِ
- إِنَّ في ذِكرِنا لَهُم لِاِعتِباراًوَدَليلاً عَلى سَبيلِ الرَشادِ
- وَرَدوا كُلُّهُم حِياضَ المَنياثُمَّ لَم يَصدِروا عَنِ الإيرادِ
- أَيُّها المُزمِعُ الرَحيلَ عَنِ الدُنيا تَزَوَّد لِذاكَ مِن خَيرِ زادِ
- لَتَنالَنَّكَ اللَيالي وَشيكاًبِالمَنايا فَكُن عَلى اِستِعدادِ
- أَتَناسَيتَ أَم نَسيتَ المَناياأَنَسيتَ الفِراقَ لِلأَولادِ
- أَنَسيتَ القُبورَ إِذ أَنتَ فيهابَينَ ذُلٍّ وَوَحشَةٍ وَاِنفِرادِ
- أَيُّ يَومٍ يَومُ السِباقِ وَإِذ أَنتَ تُنادى فَما تُجيبُ المُنادي
- أَيُّ يَومٍ يَومُ الفِراقِ وَإِذ نَفسُكَ تَرقى عَنِ الحَشا وَالفُؤادِ
- أَيُّ يَومٍ يَومُ الفِراقِ وَإِذ أَنتَ مِنَ النَزعِ في أَشَدِّ الجِهادِ
- أَيُّ يَومٍ يَومُ الصُراخِ وَإِذ يَلطِمنَ حُرَّ الوُجوهِ وَالأَجيادِ
- باكِياتٍ عَلَيكَ يَندُبنَ شَجواًخافِقاتِ القُلوبِ وَالأَكبادِ
- يَتَجاوَبنَ بِالرَنينِ وَيَذرِفنَ دُموعاً تَفيضُ فَيضَ المَزادِ
- أَيُّ يَومٍ نَسيتُ يَومَ التَلاقيأَيُّ يَومٍ نَسيتُ يَومَ التَنادِ
- أَيُّ يَومٍ يَومُ الوُقوفِ إِلى اللَهِ وَيَومُ الحِسابِ وَالإِشهادِ
- أَيُّ يَومٍ يَومَ المَمَرِّ عَلى النارِ وَأَهوالَها العِظَمِ الشِدادِ
- أَيُّ يَومٍ يَومُ الخَلاصِ مِنَ النارِ وَهَولِ العَذابِ وَالأَصفادِ
- كَم وَكَم في القُبورِ مِن أَهلِ مُلكٍكَم وَكَم في القُبورِ مِن قُوّادِ
- كَم وَكَم في القُبورِ مِن أَهلِ دُنياكَم وَكَم في القُبورِ مِن زُهّادِ
- لَو بَذَلتُ النُصحَ الصَحيحَ لِنَفسيلَم تَذُق مُقلَتايَ طَعمَ الرُقادِ
- لَو بَذَلتُ النُصحَ الصَحيحَ لِنَفسيهِمتُ أُخرى الزَمانِ في كُلِّ وادِ
- بُؤسَ لي بُؤسَ مَيِّتاً يَومَ أَبكىبَينَ أَهلي وَحاضِرِ العُوّادِ
- كَيفَ أَلهو وَكيفَ أَسلو وَأَنسى المَوتَ وَالمَوتُ رائِحٌ بي وَغادِ
- أَيُّها الواصِلي سَتَرفُضُ وَصليعَنكَ لَو قَد أُذِقتَ طَعمَ اِفتِقادي
- يا طَويلَ الرُقادِ لَو كُنتَ تَدريكُنتَ مَيتَ الرُفادِ حَيَّ السُهادِ