أجذوة تشعل
ابن سهل الأندلسيمملوكيالموشحالقاف
حجم الخط
- أَجَذوَةٌ تُشعَلُ أَم بِنتُ دَنٍّ تُشرِقُ
- هَذَّبَها الحُسنُ فَنارُها لا تَحرِقُ
- لِلَّهِ مِن بِكرِ شابَت وَلَم تَنسَ الخَفَر
- لَها سَنا الزُهرِ وَطيبُ أَنفاسِ الزَهَر
- في رِقَّةِ الفِكرِ لَكِنَّها تُنسي الفِكَر
- فَاِشرَب دَعِ العُذَّل بِما شَرِبنا يَشرَقوا
- وَاِجهَر فَإِن ظَنّوا بِنا مُجوناً حَقَّقوا
- أَحبِب بِهِ شُربا حُلوُ التَجَنّي وَالجِنى
- مُعَذِّباً عَذباً ياحُسنَهُ لَو أَحسَنا
- قَد أَخجَلَ القُضبا وَالوُرقَ سَجعاً وَاِنثِنا
- حَياةُ مَن قَبَّل وَسِحرُ مَن يَستَنطِقُ
- وَشَمسُ مَن يَرنو وَمِسكُ مَن يَستَنشِقُ
- سَناتُ عَينَيهِ أَهدَت إِلى عَيني السَهَر
- وَغُصنُ عِطفَيهِ أَبدَعَ في حُسنِ الثَمَر
- فَلتَجنِ خَدَّيهِ إِن ساغَ أَن تَجني القَمَر
- وَالبَدرُ لا يُبذَل إِلّا لِعَينٍ تَرمُقُ
- شُعاعُهُ يَدنو وَشَخصُهُ لا يُلحَقُ
- دَع زَهرَةَ الثَغرِ فَهيَ الَّتي تَجني المُهَج
- ثَنا أَبي عَمرِو أَلَذَّ أَو أَذكى أَرِج
- حَدِّث عَنِ البَحرِ أَو عَن نَداهُ لا حَرَج
- قَدِ اِرتَوى المُمحِل فَالصَلدُ رَوضٌ مونِقُ
- وَنَوَّرَ الدَجنُ وَكُلُّ غَربٍ مَشرِقُ
- راقَت أَبا يَحيى فَالمَدحُ فيهِ كَالنَسيب
- تَعشَقُهُ الدُنيا وَحِلمُهُ مِثلُ الرَقيب
- غَنَّت وَقَد أَعيا لَمّا دَعَتهُ أَن يُجيب
- خَلِّ الرَقيب يَعمَل رايُ وَدَعني نَعشَقُ
- إِذا مَنَع مَنّو يَمنَعُني يَضا اَن نَشتَقُ