هل يلحى في حمل ما يلقى
ابن سهل الأندلسيمملوكيالموشحالراء
حجم الخط
- هَل يُلحى في حَملِ ما يَلقى عُذرِيٌّ أَبدى الصِبا عُذرَه
- قَد سَرَّ الحَبيبَ أَن أَشقى وَأَنا راضٍ بِما سَرَّه
- جُفوني قادَت إِلى حَيني فَثَأري عِندَ مَن يُطلَب
- دَعوني أَقتَصَّ مِن عَيني بِسُهدٍ وَعَبرَةٍ تُسكَب
- لا عَتبَ وَإِن لَوى دَيني حَبيبي فَالشَمسُ لاتُعتَب
- شَمسٌ حَلَّت أَدمُعي أُفقا فَأَصلى شُعاعُها جَمرَه
- وَبَدرٌ كَسانِيَ المَحقا وَحازَ الكَمالَ وَالنَضرَه
- خَمرِيُّ الرُضابِ وَالخَدِّ دُرِّيُّ الكَلامِ وَالثَغرِ
- نَجمِيُّ الضِياءِ وَالبُعدِ رَوضِيُّ الجَمالِ وَالنَشرِ
- سَقيمُ اللِحاظِ وَالوُدِّ ضَعيفُ العُهودِ وَالخَصرِ
- سَطا لَحظُهُ فَما أَبقى وَضِعفُ العُيونِ ذو قُدرَه
- وَأَحرى مَن جانَبَ الرِفقا ضَعيفٌ كانَت لَهُ كَرَّه
- عَبَدتُ الهَوى وَحَرَّمتُ عَزائي فَلَستُ بِالصابِر
- يا سِحرَ الجُفونِ صَدَّقتُ إيماناً بِالسِحرِ وَالساحِر
- دَعاني موسى فَآمَنتُ بِآياتِ حُسنِهِ الباهِر
- مَبعوثٌ قَد أَعجَزَ الخَلقا بِأَخذِ النُفوسِ مِن نَضرَه
- أَتانا فَجَدَّدَ العِشقا عَلَينا وَنَحنُ في فَترَه
- بِنَفسي مَن تاهَ وَاِستَكبَر عَلى الصَبِّ إِذ دَرى أَنَّه
- قَضيبٌ في النَفسِ قَد أَثمَر وَلَكِن ثِمارُهُ فِتنَه
- جَرى في رُضابِهِ كَوثَر وَزُفَّت في خَدِّهِ الجَنَّه
- إِن أَبدى مِن ثَغرِهِ بَرقا فَدَمعي سَحابَةٌ ثَرَّه
- وَأَحكي سُمَيَّهُ صَعقا إِن مَرَّت مِن ذِكرِهِ خَطرَه
- كَم قَد بِتُّ بَينَ لَيلَينِ مِن جُنحِ الدُجى وَمِن شَعرِه
- وَنَجني نَعيمَ زَهرَينِ مِن رَيحانِهِ وَمِن نَشرِه
- وَأَشدو ما بَينَ سُكرَينِ مِن أَلحاظِهِ وَمِن خَمرِه
- نَشُقُّ أَثوابَ العَفافِ شَقّا واشٍ فَنو مَجون بِلا شُهرَه
- أَو إِنُّ دينِ مَع هَوَك كَن يَبقى جُفونَكَ وَالكاسُ وَأَبو مُرَّه