يا لحظات للفتن
ابن سهل الأندلسيمملوكيالموشحالباء
حجم الخط
- يا لَحَظاتٍ لِلفِتَن في كَرِّها أَوفى نَصيب
- تَرمي وَكُلّي مَقتَلُ وَكُلُّها سَهمٌ مُصيب
- النُصحُ لِلّاحي مُباح أَمّا قَبولُهُ فَلا
- عُلِّقتُها وَجهَ صَباح ريقَ طِلاً عَيني طَلا
- كَالظَبيِ ثَغرُه أَقاح مِمّا اِرتَعاهُ بِالفَلا
- ياظَبيُ خُذ قَلبي وَطَن فأَنتَ في الإِنسِ غَريب
- وَاِرتَع فَدَمعي سَلسَلُ وَمُهجَتي مَرعىً خَصيب
- بَينَ اللَمى وَالحَوَرِ مِنها الحَياةُ وَالأَجَل
- سَقَت رِياضُ الخَفَرِ في خَدِّها وَردَ الخَجَل
- غَرَستُهُ بِالنَظَرِ وَأَجتَنيهِ بِالأَمَل
- في لَحظِهِ الساجي وَسَن أَسهَرَ أَجفانَ الكَئيب
- وَالرِدفُ فيهِ ثِقَلُ خَفَّ لَهُ عَقلُ اللَبيب
- أَهدَت إِلى حَرِّ العِتاب بَردَ اللَمى وَقَد وَقَد
- فَلَو لَثَمتُها لَذاب بِزَفرَتي ذاكَ البَرَد
- ثُمَّ لَوَت جيدَ كَعاب ما حَليُهُ إِلّا الغَيَد
- في نَزعَةِ الظَبيِ الأَغَنِّ وَهَزَّةِ الغُصنِ الرَطيب
- يَجري لِدَمعِيَ جَدوَلُ فَيَنثَني مِنها قَضيب
- أَأَنتِ حَوراً أَرسَلَك رِضوانُ صَدقاً لِلخَبَر
- قُطِّعَتِ القُلوبُ لَك وَقيلَ ما هَذي بَشَر
- أُمُّ الصَفا مُضنىً هَلَك مِنَ النَوى أُمِّ الكَدَر
- حُبّي تُزَكّيهِ المِحَن أَمرُ الهَوى أَمرٌ عَجيب
- كَأَنَّ عِشقيَ مَندَلُ زادَ بِنارِ الهَجرِ طيب
- أَغرَبتِ في الحُسنِ البَديع فَصارَ دَمعي مُغرِبا
- شَملُ الهَوى عِندي جَميع وَأَدمُعي أَيدي سَبا
- فَاِستَمِعي عَبداً مُطيع غَنّى لِتَعصي الرُقَبا
- هَذا الرَقيبُ ما أَسواه بِظَن اِش لَو كان الاِنسان مُريب
- يا مَولَتي قُم نَعمَلو ذاكَ الَّذي ظَن الرَقيب