سلام كنشر المسك فض ختامه
ابن أبي حصينةمملوكيالطويلمدحالميم
حجم الخط
- سَلامٌ كَنَشرِ المِسكِ فُضَّ خِتامُهُعَلى مَلِكٍ بالرقَتَينِ خِيامُهُ
- مُشَيَّعُ ما يُلقى عَلَيهِ نِجادُهُمُبارَكُ ما يَحوِي عَلَيهِ لِثامُهُ
- كَأَنَّ الرَدى تَلقى بِهِ كُلَّما التَقَتأَنامِلُهُ في مَعرَكٍ أَو حُسامُهُ
- إِذا سُمتَهُ الغالي عَلَيهِ سَخا بِهِوَهانَ عَلَيهِ سامُهُ أَو سَوامُهُ
- كَريمُ زَمانٍ قَد تَقَدَّمَ قَبلَهُزَمانٌ فَزادَت عَن نَداهُ كِرامُه
- رَبيعٌ يَعُمُّ الناسَ لَيسَ بِمُجدِبٍإِذا الناجِعُ المُستافُ أَجدَبَ عامُهُ
- إِذا حَلَّ أَرضاً حَلَّها الخَيرُ وَاِنجَلىبِهِ البُؤسُ عَنها فَرَدُهُ وَتُوآمُهُ
- دَنا مِن مَكانٍ فَاعتَراهُ سُرورُهُوَخَلى مَكاناً فَاعتَراهُ عُرامُهُ
- فَأَظلَمَ في ذاكَ المَكانِ نَهارُهُوَأَشرَقَ في ذاكَ المَكانِ ظَلامُهُ
- لَئِن باتَ مَهجورَ المَحَلِّ عِراقُهُفَقَد باتَ مَأنوسَ المَحَلِّ شآمُهُ
- وَهَل هُوَ إِلّا الغَيثُ حَلَّت رِهامُهُمَكاناً وَمالَت عَن مَكانٍ رِهامُهُ
- فَلا يُبعِدِ اللَهُ الهُمامَ فَإِنَّهُيَغِيبُ وَلَكِن لا يَغِيبُ اِهتِمامُهُ
- سَقى كُلَّ دارٍ حَلَّها كُلُّ مُدجِنِكَأَنَّ ابتِسامَ البَرقِ فيها اِبتِسامُهُ
- يَسِحُّ شِمالِيَّ المُصَلّى فَيَستَويبِما سَحَّ مِنهُ خَلفُهُ وَأَمامُهُ
- وَيُمرِعُ بابُ الشامِ أَو تَكتَسي الحَيارُباهُ اللَواتي حَولَهُ وَإِكامُهُ
- وَيُصبِحُ مَيدانُ القُصورِ مُرَوَّضاًيَضُوعُ نَسيماً رَندُهُ وَبَشامُهُ
- وَيُكسى بِهِ سُورُ المَدينَةِ مِطرَفاًمِنَ النَورِ لَم يَنسُجهُ إِلّا غَمامُهُ
- إِذا اعتَمَّ بِالنَوّارِ بُرجٌ ظَنَتَهُمِنَ البُزلِ عَوداً شابَ مِنهُ سَنامُهُ
- لَقَد حَلَّ تِلكَ الأَرضَ مَن لَو رَأَى بِهامَكارِمَهُ المَنصورُ طالَ اِحتِشامُهُ
- بَنى ذاكَ بُنياناً تَهَدَّمَ بَعدَهُوَهَذا بَنى ما لا يُخافُ اِنهِدامُهُ
- وَلَو شاهَدَ المَأمُونُ بَعضَ زَمانِهِلَما كانَ مَأمُوناً عَلَيهِ حِمامُهُ
- وَمُعتَصِمٌ بِاللَهِ لَو عاشَ لَم يَكُنبِغَيرِ ثِمالٍ في الخُطوبِ اعتِصامُهُ
- وَقد وُصِفَ الفَضلُ بنُ يَحيى بن خالِدِوَأَفضَلُ مِنهُ عَبدُهُ وَغُلامُهُ
- مَلِيكٌ تَلاهُم وَهوَ أَفضَلُ مِنهُمُوَجَمرُ الغَضا يَتلُو الدُخانَ ضِرامُهُ
- وَبِالرقَةِ البَيضاءِ مِن آلِ صالِحٍفَتىً مِثلُ حَدِّ المَشرَفِي اعتِزامُهُ
- يُرَجىّ كَما تُرجى الغَمامَةُ عَفوُهُوَيُخشى كَما يَخشى الحِمامَ اِنتِقَمُهُ
- حَوى الفَضلَ طِفلاً وَهوَ في المَهدِ وَالتَقىعَلى غَيرِ طَيشٍ حِلمُهُ وَاحتِلامُهُ
- بِصِحَّةِ عَزمٍ لا تُفَلُّ غُروبُهُوَثاقِبِ رَأيٍ لا تَطيشُ سِهامُهُ
- إِذا داسَ وَجهَ الأَرضِ أَصبَحَ لُؤلُؤَاًحَصاهُ وَمِسكاً تُبَّتِيّاً رُغامُهُ
- هَنيئاً لَهُ الشَهرُ الَّذي بُرَّ سَعيُهُبِهِ وَزَكا عِندَ الإِله صِيامُهُ
- إِذا قامَ فيهِ لِلصَلاةِ وَلِلنَدىحَوى الأَجرَ وَالذِكرَ الجَميلَ قِيامُهُ
- وَلَيلٍ وَهَبتُ النَومَ فيهِ لِماجِدٍقَليلٍ عَلى ضَيمِ العَدُوِّ مَنامُهُ
- وَنظَّمتُ دُرّاً في عُلاهُ وَإِنَّهُلَأَسنى مِنَ الدُرِّ الثَمينِ نِظامُهُ
- يَدُومُ عَلى مَرِّ اللَيالي وَإِنَّمايُرادُ مِنَ الشَيءِ النَفِيسِ دَوامُهُ