أنى تشاغلت عن أبي حسنك
حجم الخط
- أنَّى تشاغلتَ عن أبي حَسَنِكْمُستفسداً ما امتننتَ من مِنَنِكْ
- أيَّ جناياته اضطغنتَ لهفليس هذا أوانَ مضطغنكْ
- يا قادماً سرَّني بمَقْدمهقد ساءني ما أراه من ظَعنِكْ
- أشكيتني بعد نعمةٍ حَسَمَتْشكواي صرفَ الزمانِ في زمنِكْ
- تركتني ضاحياً بمُرْتَمَضٍوكنتُ تحت الظليل من فَنَنِكْ
- يا أعذبَ الماءِ لِمْ أسنتَ علىمَنْ حقُّه أن يُعاذَ من أسنِك
- من ذا تنصَّحتَ من ثقاتِك فيصرمي وماذا أطعتَ من ظننِك
- لأيّ جُرمٍ غدوتَ تَلْفظُنيوكنتُ أحلى لديك من وسنِك
- متى تقاعستُ عن لجامِك أوخلعتُ رأسَ المُطيع من رسنِك
- ألم أكن في حروبِك البطل المَبلِيَّ والمستشارَ في هُدنِك
- ألم أكنْ من سيوفِك القَلعيياتِ وإن شئتَ كنتُ من جُننك
- مبتذلاً أنفَسي وممتهناًنفسي فيما هويت من مَهنِك
- يا واسعَ العفْوِ والمذاهبِ في الإفضالِ أين الرحيبُ من عطنك
- إلا يكنْ ما امتننت من مننٍفي مُنَّتي حملُها ففي مُنَنك
- يا حَسن الخلْقِ والخلائقِ والأفعالِ أنَّى عدلتَ عن سَننك
- إن كنت أخطأتُ أو أسأتُ فلايظهر قبيحي كذا على حَسنك
- غلِّبْ عليه جميلَ فعلِك بيإنَّ هناتي تغيب في شحنك
- أعْيَنُنا سيّدٌ لأحْوَصنامنك ومنِّي فعدّ عن إحنك
- إن كان غابَ الصوابُ عن حَوصيفلن يغيبَ الجميلُ عن عَيَنِك
- يا عجباً من لئيم مُمتحَنيإن عزّ يوماً كريمَ ممتحنك
- قد زاد في شكوى إِطِّراحُك إييايَ وما كان ذاك من سُننِك
- الحمدُ للَّهِ كنتَ من فِتنيولم أكنْ عندَ ذاك من فِتنك
- أصبحتَ فيما يُعدُّ من شجنيولستُ فيما يُعدُّ من شجنك
- طالت شكاتي فما اكترثتَ ولاألجاتَ كفَّ الأسى إلى ذقَنك
- بل ظلتَ تستعرضُ البقاعَ ولاتسخى بتعريجةٍ إلى سكنِكْ
- موضعِ أسرارِكَ التي سُترتْوزيركَ المرتضي ومؤتمنِكْ
- يا حسرتا ما أحطتُ معرفةًبأنَّ شجوي يزيدُ في أرنك
- وكنتُ أستوهبُ الإله ضنىًلا بل نُحُولاً يزيد في سمنك
- يا شاعراً يرْعوي لدِمنتههلّا جعلتَ الصديق من دِمَنك
- أما تلقَّنتْ عن أئمَّتك الزهرِ بذاك الصحيح من لَعَنِك
- إنَّ أحقَّ امرئٍ حَزنْتَ لهمن يستعيذُ الإلَهَ من حَزنِك
- إن تكُ قد بِعْتَني فمن غَبنيأُبكَى وأبكي وليس من غبنك
- تعتاضُ منّي وليس لي عِوضٌمنك متى ما خرجتُ من قرنك
- وأيُّ شيءٍ أدقُّ من ثمنيوأيُّ شيءٍ أجلُّ من ثمنِك
- قد ارتهنتُ الفؤادَ عندك فاحفظْهُ وأحسِنْ جوار مُرتَهنك
- لا تمتحنّي بمنع وجهك عينيَّ فلا صبرَ لي على مِحنك
- ليس من العدلِ أن تعذّبنيبالهجرِ بعد الظهورِ في زِينك
- ونائلٍ منك قلتُ حسبيَ باللَهِ إلهاً فاعكُف على وَثَنك
- لستَ ترى الشمسَ غيرَ مُظلمةٍفلا انجلى ناظراكَ من كمنك
- ولفَّكَ اللَّهُ في لفائفِ غممائكَ حتى تُلفَّ في كفنك
- ذاك جوادٌ أراكَ مجتهداًتطلبه واطئاً على ثُنَنك
- يا عجباً من مُفاخرٍ حَمقٍيقيسُ أحفاشَهُ إلى حَضنك
- أنَّى يُساميك في صليبة أحرارِك أو مُعتفيكِ من يمنِكْ
- ومن يسامي امرأً ومُعتقُهُكسيفٍ المِقْوَلِ ابنِ ذي يزنِك
- دُونَكَهَا ناظراً بغَفْلَتكَ الحرَّةِ لا الألمعيِّ من طبنِك
- واعذرْ حميداً إذا أذِنتَ لهاواغفرْ خطيئاتها لدى أذنِكْ
- يقولُ فيك المديحَ قائلُناوأينَ ذاك الضِّياح من لَبنِك
- فيغتدي سُبحةً لفيك ولوشِئتَ بحقٍّ لكان من لُعَنك
- عجْبتُ من ناسجٍ نسائجَهُجهَّزَ أبرادَهُ إلى عَدَنك
- لا بل من العادلين عنك وإنحاكوا خِلاف الرضيّ من يُمُنِك
- يُهدِي لك الآبداتِ ممتدحٌوإنما الآبداتُ من فِطنك
- فتكتسيهنّ ماجداً عِطر الطِينةِ لا يشتكينَ من درنِك
- طوبى لمُهدٍ إليك خِلْعتَهُطوبى لمنشورةٍ على بدنك
- لا زلتَ للناس موْرداً غَدِقاًدلْوُكَ للمستقين في شَطنك
- تُقرضنا العرفَ بالثناءِ وتعتدُّ زكيَّ القروضِ من عَيَنك
- كم غُرْبةٍ آنستْك في وطنٍللمجدِ آثرتَها على وطنك
- علِمتَ أن الخيار في بِطَن الأضيافِ فاخترتها على بِطَنك
- أقول للدهر إذ بصرتُ بمكنونِك مثل الجميلِ من عَلَنك
- يا دهرُ زوِّجه من كرائمك النَعماءَ وادفعْ أذاكَ عن خَتَنك
- قدْحي فقيرٌ إلى رياشك مستغنٍ بما قد براه من سَفَنكِ
- فامنحنيَ العطفَ في جوابك ليوأعفني إن رأيت من لَسَنك