أنى تشاغلت عن أبي حسنك
ابن الروميعباسيالخفيفالنون
- ١أنَّى تشاغلتَ عن أبي حَسَنِكْمُستفسداً ما امتننتَ من مِنَنِكْ
- ٢أيَّ جناياته اضطغنتَ لهفليس هذا أوانَ مضطغنكْ
- ٣يا قادماً سرَّني بمَقْدمهقد ساءني ما أراه من ظَعنِكْ
- ٤أشكيتني بعد نعمةٍ حَسَمَتْشكواي صرفَ الزمانِ في زمنِكْ
- ٥تركتني ضاحياً بمُرْتَمَضٍوكنتُ تحت الظليل من فَنَنِكْ
- ٦يا أعذبَ الماءِ لِمْ أسنتَ علىمَنْ حقُّه أن يُعاذَ من أسنِك
- ٧من ذا تنصَّحتَ من ثقاتِك فيصرمي وماذا أطعتَ من ظننِك
- ٨لأيّ جُرمٍ غدوتَ تَلْفظُنيوكنتُ أحلى لديك من وسنِك
- ٩متى تقاعستُ عن لجامِك أوخلعتُ رأسَ المُطيع من رسنِك
- ١٠ألم أكن في حروبِك البطل المَبلِيَّ والمستشارَ في هُدنِك
- ١١ألم أكنْ من سيوفِك القَلعيياتِ وإن شئتَ كنتُ من جُننك
- ١٢مبتذلاً أنفَسي وممتهناًنفسي فيما هويت من مَهنِك
- ١٣يا واسعَ العفْوِ والمذاهبِ في الإفضالِ أين الرحيبُ من عطنك
- ١٤إلا يكنْ ما امتننت من مننٍفي مُنَّتي حملُها ففي مُنَنك
- ١٥يا حَسن الخلْقِ والخلائقِ والأفعالِ أنَّى عدلتَ عن سَننك
- ١٦إن كنت أخطأتُ أو أسأتُ فلايظهر قبيحي كذا على حَسنك
- ١٧غلِّبْ عليه جميلَ فعلِك بيإنَّ هناتي تغيب في شحنك
- ١٨أعْيَنُنا سيّدٌ لأحْوَصنامنك ومنِّي فعدّ عن إحنك
- ١٩إن كان غابَ الصوابُ عن حَوصيفلن يغيبَ الجميلُ عن عَيَنِك
- ٢٠يا عجباً من لئيم مُمتحَنيإن عزّ يوماً كريمَ ممتحنك
- ٢١قد زاد في شكوى إِطِّراحُك إييايَ وما كان ذاك من سُننِك
- ٢٢الحمدُ للَّهِ كنتَ من فِتنيولم أكنْ عندَ ذاك من فِتنك
- ٢٣أصبحتَ فيما يُعدُّ من شجنيولستُ فيما يُعدُّ من شجنك
- ٢٤طالت شكاتي فما اكترثتَ ولاألجاتَ كفَّ الأسى إلى ذقَنك
- ٢٥بل ظلتَ تستعرضُ البقاعَ ولاتسخى بتعريجةٍ إلى سكنِكْ
- ٢٦موضعِ أسرارِكَ التي سُترتْوزيركَ المرتضي ومؤتمنِكْ
- ٢٧يا حسرتا ما أحطتُ معرفةًبأنَّ شجوي يزيدُ في أرنك
- ٢٨وكنتُ أستوهبُ الإله ضنىًلا بل نُحُولاً يزيد في سمنك
- ٢٩يا شاعراً يرْعوي لدِمنتههلّا جعلتَ الصديق من دِمَنك
- ٣٠أما تلقَّنتْ عن أئمَّتك الزهرِ بذاك الصحيح من لَعَنِك
- ٣١إنَّ أحقَّ امرئٍ حَزنْتَ لهمن يستعيذُ الإلَهَ من حَزنِك
- ٣٢إن تكُ قد بِعْتَني فمن غَبنيأُبكَى وأبكي وليس من غبنك
- ٣٣تعتاضُ منّي وليس لي عِوضٌمنك متى ما خرجتُ من قرنك
- ٣٤وأيُّ شيءٍ أدقُّ من ثمنيوأيُّ شيءٍ أجلُّ من ثمنِك
- ٣٥قد ارتهنتُ الفؤادَ عندك فاحفظْهُ وأحسِنْ جوار مُرتَهنك
- ٣٦لا تمتحنّي بمنع وجهك عينيَّ فلا صبرَ لي على مِحنك
- ٣٧ليس من العدلِ أن تعذّبنيبالهجرِ بعد الظهورِ في زِينك
- ٣٨ونائلٍ منك قلتُ حسبيَ باللَهِ إلهاً فاعكُف على وَثَنك
- ٣٩لستَ ترى الشمسَ غيرَ مُظلمةٍفلا انجلى ناظراكَ من كمنك
- ٤٠ولفَّكَ اللَّهُ في لفائفِ غممائكَ حتى تُلفَّ في كفنك
- ٤١ذاك جوادٌ أراكَ مجتهداًتطلبه واطئاً على ثُنَنك
- ٤٢يا عجباً من مُفاخرٍ حَمقٍيقيسُ أحفاشَهُ إلى حَضنك
- ٤٣أنَّى يُساميك في صليبة أحرارِك أو مُعتفيكِ من يمنِكْ
- ٤٤ومن يسامي امرأً ومُعتقُهُكسيفٍ المِقْوَلِ ابنِ ذي يزنِك
- ٤٥دُونَكَهَا ناظراً بغَفْلَتكَ الحرَّةِ لا الألمعيِّ من طبنِك
- ٤٦واعذرْ حميداً إذا أذِنتَ لهاواغفرْ خطيئاتها لدى أذنِكْ
- ٤٧يقولُ فيك المديحَ قائلُناوأينَ ذاك الضِّياح من لَبنِك
- ٤٨فيغتدي سُبحةً لفيك ولوشِئتَ بحقٍّ لكان من لُعَنك
- ٤٩عجْبتُ من ناسجٍ نسائجَهُجهَّزَ أبرادَهُ إلى عَدَنك
- ٥٠لا بل من العادلين عنك وإنحاكوا خِلاف الرضيّ من يُمُنِك
- ٥١يُهدِي لك الآبداتِ ممتدحٌوإنما الآبداتُ من فِطنك
- ٥٢فتكتسيهنّ ماجداً عِطر الطِينةِ لا يشتكينَ من درنِك
- ٥٣طوبى لمُهدٍ إليك خِلْعتَهُطوبى لمنشورةٍ على بدنك
- ٥٤لا زلتَ للناس موْرداً غَدِقاًدلْوُكَ للمستقين في شَطنك
- ٥٥تُقرضنا العرفَ بالثناءِ وتعتدُّ زكيَّ القروضِ من عَيَنك
- ٥٦كم غُرْبةٍ آنستْك في وطنٍللمجدِ آثرتَها على وطنك
- ٥٧علِمتَ أن الخيار في بِطَن الأضيافِ فاخترتها على بِطَنك
- ٥٨أقول للدهر إذ بصرتُ بمكنونِك مثل الجميلِ من عَلَنك
- ٥٩يا دهرُ زوِّجه من كرائمك النَعماءَ وادفعْ أذاكَ عن خَتَنك
- ٦٠قدْحي فقيرٌ إلى رياشك مستغنٍ بما قد براه من سَفَنكِ
- ٦١فامنحنيَ العطفَ في جوابك ليوأعفني إن رأيت من لَسَنك