رب ريم رام قلبي مبرما
ابن سهل الأندلسيمملوكيالموشحالياء
حجم الخط
- رُبّ رِيمٍ رَام قَلبِي مُبرَمَا فِيهِ سَهماً جَاءَ عَن غَيرِ قسِي
- مَن رَأَى ظَبَياً أرَانَا أَسهُمَا مِن لِحَاظِ كَعُيُونِ النَّرجَسِ
- يَا نَدِيمِي قُم صفَا وقتُ الهَنَا فَامل لي الكَأس وعجّل بالطُّلا
- وَأدِرهَا خَمرَةً تُولِي المُنَا فَزَمَانُ الأُنسِ بِالبشرِ حُلاَ
- وحَكت بالأنجُمِ الرّوض السَّمَا إذ غَدت بالزّهرِ مِنها تَكتَسي
- وَحَبَا الأغصَانَ طُرزاً مُعلما حِينما ماس بأبهى ملبس
- ما ترى يا صاح أغصان الربى مايلات القد من خمر السحاب
- حَرّكَتها سَحرَةً أيدي الصّبا فصبا القلب إليها باكتئاب
- ومن الزهر على أعلى قبا ومن الروح لها أعلى قباب
- أقطَعَتها السُّحبُ داراً مثلما كست الروض بثوب دنس
- وشذَا عرف نسيم هَينَمَا وكذا يفعل زاكي النفس
- مَا لِلاحِ مُذ لَحضا طَاب الهَوى فِي حَبِيبٍ وجهُهُ يَحكي القَمر
- لَذّ لِي فِي حُبِّهِ مُرّ النَّوى وارتِكَابُ الهَولِ يَوماً إن خطَر
- مَا عَلَى مَن نَجمُهُ فِيهش هَوى حِينمَا صدَ دلالاً ونَفَر
- أحورِيّ اللَّحظِ مَعسُولُ اللَّمَا فَاحِمُ الشَّعرِ شَهِيّ اللَّعَسِ
- ثَغرُهُ أبدى لنا برق السَّمَا وأثيث الشعر ثوب الغلس
- يَا لهُ بَدراً حمى طَيف الكرى قَدّهُ والعرف عضبٌ وأسَل
- فِي دُجَى شَعرٍ له بَدرٌ سَرى وبِشَمسِ الوَجهِ لَيلٌ قد َنَزَل
- خِلتُ فِي جفينه سَادَ الشَّرَى وَعلَى أعطَافِهِ لَيلُ سُدِل
- سَاحِرُ المُقلَةِ مَعشُوقُ الدّما قَمَرُ الأُفُقِ وَظَبيُ المِكنَسِ
- ذُو لِحَاظٍ كَم أرَاقَت مِن دِما وَهيَ تُزرِي بِالجِوَارِ الكُنَّسِ