أرأيت ما صنع القريب النائي
عبد المحسن الصوريعباسيالكاملحزنالياء
حجم الخط
- أرأيتَ ما صنع القريبُ النائيأيامَ أغرب في حديث بُكائي
- متساقط العبراتِ كالجمراتِ منحَولي فواعَجبي لجمرِ الماءِ
- وأَظلُّ أعترضُ الرياح تنسماًفأعالجُ الأهواءَ بالأهواءِ
- ومهفهفٍ صحت على طول الضناأجفانُه فدواؤها من دائي
- إِن نختلِط فقد اختلَفنا فانظروافالخلفُ داعي فرقة الخلطاءِ
- كم أحمل الهمّ الغريب لصاحب الحُسنِ الغريبِ بليت بالغرباءِ
- مِن كلِّ أسمر جفنُه أذخلتُهلولا ذبول الصعدةِ السمراءِ
- لا ينكرنّ العاذلون تفرديمن دونه بالوجدِ والبرحاءِ
- فبما أكاتبُه أجيبَت دَعوتيوفديتُه من سائِر الأسواءِ
- جعلت مراشفه تلوذ بلحظهحتى حمى اللمياء بالنجلاءِ
- نكبت كِنانتها وقامت دونَهاترمي فم الداني وعين الرائي
- لئن احتمت لقد احتمت من قبلهابأبي الحسين رئاسة الرؤساءِ
- وأباحَها لمن استقلَّ نعيمهافأباح منها أصعب الأشياءِ
- قوموا انظروا ما قام يصنعُ فانظرواما يستحق به من الأسماءِ
- لقد استقامَ على طريقٍ في العُلىخشناءَ موحشةٍ من الرفقاءِ
- ربطَ المكارمَ في جوانبِ بيتهلحوادثٍ يحدثنَ في العلياءِ
- فالمجدُ رُبتما وهت أركانهحتى يُردَّ إلى يدَي بناءِ
- نهضَت لتدبيرِ الممالكِ نفسهفاستنهضَته لأثقلِ الأعباءِ
- فقواطعُ الأسيافِ في أغمادهامحبوسةٌ كقواطعِ الأراءِ
- إلا تكن نلت الوزارة ناشئاًفلقد نشأت مدبر الوزراءِ
- في نور مكرُمَةٍ ونارِ عزيمةٍيتناهبانِ غياهبَ الظلماءِ