جمال ولكن أين منك جميل
الأرجانيأندلسيالخفيفرومانسيةاللام
حجم الخط
- جَمالٌ ولكنْ أينَ منكَ جَميلُوحُسْنٌ وإحسانُ الحسانِ قَليلُ
- ولكنّ لي حُبّاً تقَادَمَ عَهْدُهفليس إلى الإقصار عنه سَبيل
- سَجِيّةُ نَفْسٍ ما تَحولُ فتَرعَويعلى أنّ حالاتِ الزّمانِ تَحُول
- سقَى اللهُ أرضاً ما تَزالُ عِراصُهايُجَرُّ عليها للسَّحابِ ذُيول
- يَبيتُ بها قلبي ولَحظُكِ والصَّباجَميعاً وكُلٌّ يا أُمَيمُ عَليل
- وما تَفْتَأُ الحسناءُ تَفْتِكُ إن رنَتْبلَحْظٍ يَقُدُّ القلبَ وهْو كَليل
- فللّهِ عَيْنا مَن رأَى مثْلَ سَيْفِهالوَ انّ به غيرَ المُحبِّ قَتيل
- وحَيْرانُ أمّا قلبُه فهْو راحِلٌغَراماً وأمّا حَبُّه فحُلول
- ألمَّ به ساري الخيالِ ببَلْدةٍوأُخْرَى بها أهْلُ الحبيبِ نُزول
- ونحن نَجوبُ البِيدَ فوقَ ركائبٍتَراها معَ الرَكْبِ العِجالِ تَجول
- فلو وقَفوا في ظلِّ رُمْحٍ ونَوَّخوالضَمّهُمُ والعِيسَ فيه مَقيل
- وماذا يُريدُ الطّيفُ منّا إذا سَرَىوفي الصَّدْرِ منّي لَوعةٌ وغَليل
- وخَدِّيَ من صِبْغِ الدُّموعِ مُورَّدٌوطَرْفيَ باللّيلِ الطّويل كَحيل
- تَأوَّبَني هَمٌّ كما خالَط الحَشامن البيضِ مَطْرورُ الغِرارِ صَقيل
- لِفُرقَةِ قَومٍ ضَمَّنا أمسِ رِحلةٌويُفْرِدُهمْ عنّي الغداةَ قُفول
- وإنّي إذا قالوا مَتى أنت راحِلٌفقد حانَ للمُسْتَعْجِلينَ رَحيل
- وقَضّى لُباناتِ المَقامِ مُودِّعٌولم يَبْقَ إلاّ أن تُزَمَّ حُمول
- لكالطّائرِ المَقْصوصِ منه جَناحُهله كُلَّ صُبْحٍ رَنّةٌ وعَويل
- يرَى الطّيرَ أسراباً تَطيرُ وما لَهإلى ألْفِه النّائي المَكانِ وُصول
- ويَذكُرُ فَرْخَيهِ ببَيْداءَ بَلْقَعٍتَشُق على مَن جابَها وتَطول
- وتُضحي جِبالُ الثّلْجِ من دونِ عُشّهوريحٌ كوقْعِ المَشْرفيِّ بَليل
- فما هو إلاّ ما يُقلِّبُ طَرْفَهويَعروه داءٌ في الضُّلوعِ دَخيل
- فحالي كتلك الحالِ واللهُ شاهدٌولكنّ صَبْرَ الأكرمينَ جميل
- فهل حامِلٌ عنّى كتابَ صَبابتيإلى ساكني أرضِ العراقِ رَسولُ
- فواللهِ لم أكتُبْه إلاّ وعَبْرتيمعَ النِّقْسِ منِّي في البَياضِ تَجول
- لِيَهْنِ الرّجالَ الأغنياءَ مُقامُهمْوإنَّ عناءَ المُقْتِرينَ طويل
- وإنّي لأُمْضي للعُلا حَدَّ عَزْمةٍبها من قراعِ النَّائباتِ فُلول
- وما قَصَّرتْ بي هِمّةٌ غيرَ أنّهزمانٌ لِما يَرْجو الكرامُ مَطول
- وقَلَّ غَناءُ الطِّرْفِ والقِدْحِ كُلّمايَضيقُ مَجالٌ أو يَضيقُ مُجِيل
- وقالوا تشَبَّثْ بالرّجاءِ لعلّهيُديلُك من رَيْبِ الزّمانِ مُديل
- ويَكْفُلُ عُمْرُ المَرءِ يوماً بحَظِّهِفقلتُ وهل لي بالكَفيلِ كَفيل
- عسى أحمدٌ يا دَهْرُ يَرْثي لأحمدٍفيُدرَكَ من بَيْنِ الحوادثِ سُول
- فما يَلتقي يوماً على مثْلِ مِدْحَتيوجودُ يدَيِه سائلٌ ومَسول
- منَ القومِ أمّا وجهُه لعُفاتِهفطَلْقٌ وأمّا رِفدُه فجَزيل
- يَفيضُ لنا ماءُ النّدى من يَمينِهوفي وجههِ ماءُ الحياءِ يَجول
- ويَبْسُطُ للدّنيا وللدّينِ راحةًتَفاخَرُ أقلامٌ بها ونُصول
- ويَستَمْطِرُ الجَدْوَى كما انهلَّ واكفاًمن المُزْنِ مَحلولُ النِّطاقِ هَطول
- وفي نَسْخِ ما يُمليهِ ما يَغلطُ الحَيافَيعرِضُ في بَعْضِ البلادِ مُحول
- فيا أيُّها المَولَى الّذي ظِلُّ عَدْلِهعلى الخَلْقِ طُرّاً والبِلادِ ظَليل
- ويا أيُّها الفَرْعُ الّذي بلَغ العُلابما كَرُمَتْ في المجدِ منه أُصول
- لأنتَ الوزيرُ ابنُ الوزيرِ نَباهةًإذا مَسَّ قوماً آخَرينَ خُمول
- وغَيثٌ وفي صَدْرِ المَطالبِ غُلّةٌولَيثٌ وأطرافُ الأسِنّةِ غِيل
- أَعِنّي على دَهرٍ تَعرَّضَ جائرٍفمالك في العَدْلِ العميمِ عَديل
- فكلُّ حريمٍ لم تَحُطْهُ مُضَيَّعٌوكُلُّ عزيزٍ لا تُعِزُّ ذَليل
- وهاهو قد هَزَّ الشّتاءُ لِواءهبجِيْشٍ له وَطْءٌ عليَّ ثقيل
- ويَذْكرني منسيُّه أو مُضاعُهوفي ضِمنها غَيثٌ بحيثُ يَصول
- أَخِفُّ إليها كُلَّ يومٍ وليلةٍوأَسألُ عنها والحَفيُّ سَؤول
- وقد كاد تَأْخيرُ الجوابِ يُريبُنيفيَظْهرُ في رَوْضِ الرَّجاءِ ذُبول
- أَمرْتَ بإنجازِ الأُمورِ فلِمْ أَرَىحَوائلَ دَهْرٍ دونَهُنَّ تَحول
- مَنِ الدَّهْرُ حتّى يَجْسُرَ اليومَ أنّهإذا قلتَ قولاً ظلَّ عنه يَميل
- ألم يك من لُؤْمٍ بهيماً وقد غدالمجدِك فيه غُرَّةً وحُجول
- طَلعْتَ لآفاقِ المكارمِ طَلْعةًعلى حينَ أقمارُ العَلاءِ أُفول
- وأنت الّذي لا يُنكِرُ المَجْدُ أنّهلأحسنِ ما قال الكِرامُ فَعول
- فما يَمنَعُ الحظَّ اليسيرَ التِماسُهوجُودُك للحظِّ الكبير بَذول
- أَفي هذه الأقلامِ عاصٍ وطائعٌوفيهنّ أيضاً عالِمٌ وجَهول
- وإلاّ فماذا يقْصِدُ القلَمُ الَّذيسَمحْتَ بما أَبغيهِ وهْو بَخيل
- وغيرُ جميلٍ أن يَضِنَّ ورَبُّهلأعظَمِ ما يَرجوُ العفاة مُنيل
- فلا والّذي حَجَّ المُلَبّونَ بَيْتَهعلى ناجِياتٍ سَيْرُهُنَّ ذَميل
- ولا والّذي يُبقِيك للمجدِ والعُلامدَى الدَّهْرِ ما هَبّتْ صَباً وقَبول
- يَميناً لئن أعطَيْتَ أو كنتَ مانعاًلَما عنك لي إلاّ إليكَ عُدول
- وأنْ لم تَزُلْ حتّى تُوقّع لي بِهاتَرانيَ عن هذا المكانِ أَزول
- وأنّ عليك اليومَ تَصْديقَ حَلْفَتيفأنت بشَرْعِ المَكْرُمات تَقول
- لِيعلمَ كُلٌّ عندك اليومَ مَوضِعيوللفضلِ عند العارِفين قَبول
- بَقِيتَ ولا أبقَى أعاديَكَ الرَّدىوغالَ الّذي يَشنا عَلاءكَ غُول
- فلا بَرِحَتْ حُسّادُ علْياكَ تَنتهيإلى عثَراتٍ ما لَهُنَّ مُقيل
- لأنت لباغي العُرْفِ وحْدَك مُفْضِلٌوسائرُ أملاكِ البلادِ فُضول
- فمِنْكَ مِثالٌ في الأُمورِ ومنْهمُلأَمْرِك فيها بالرُّؤوسِ مثُول
- طَليعةُ إقبالٍ جلَتْ لكَ وجْهَهاوأوّلُ ما يَهْدي الخَميسَ رَعيل
- تَركْتَ ملوكَ الأرضِ طُرّاً وكُلُّهمْإلى كلِماتي بالمَسامعِ مِيل
- قَوافٍ مَعانيها لِطافٌ دقيقةٌوقائلها سَبْقاً بهِنَّ جليل
- هَزَزَن وأطْرَبنَ الكِرامَ كأنّماتَهُبُّ شَمالٌ أو تَهُزُّ شَمول
- إليك فخُذْها إنّها بِنْتُ ساعةٍكما كَرَّ رَجْعَ النّاظِرَيْنِ عَجول
- سَليلةُ فِكْرٍ زاحمَتْها هُمومُهفجاءك فيها الحُسْنُ وهْو ضَئيل
- وقد رُضْتُ بالفِكْرِ القريضَ رياضةًكما قِيدَ في ثَنْيِ الزِّمامِ ذَلول
- ولا تَستزيدُ الحالَ إن كنتُ مُقصِراًولا يَستغيثُ السَّمْعُ حين أُطيل