لولا طروق خيال منك منتظر
الأرجانيأندلسيالبسيطرومانسيةالياء
حجم الخط
- لولا طُروقُ خيالٍ منكَ مُنتظَرِيُلمُّ بي راقداً ما ساءني سَهَري
- وإن خَلتْ منك عَيني حين تُسهِرهافليس يُخْليك طُولُ الوجْد من فِكَري
- تَحُلُّ في ناظِري إن زُرتَني أبداًعِزّاً وفي خاطِري إن أنت لم تَزُر
- يا مَن غدا فَرْط حُبّي وهْو يَحملُهعلى البصيرة منّي أو على البَصَر
- إنْ تَغْشَ طَرْفي وقلبي نازلاً بهمافالطرفُ والقَلبُ كُل مَنزلُ القَمر
- إن يَطْرُقِ الطّيفُ عَيني وهْي باكيةٌفالبَدْرُ في الغيم يَسْري وهْو ذو مَطر
- عَمْري لقد سَحَر الأبصارَ حين سَرىبَدراً ولم يُر لمّا زار في سَحَر
- فَمَرَّ مِنّي بغُمْضٍ كان جاء بهوقُمْتُ أبكي بدمْعٍ عندها دَرَر
- كأنّ جَفْنِيَ إكراماً لزائرِهأمسَى على قَدمَيْه ناثرَ الدُّرر
- تحيّةٌ من عَرارِ الرَّمْلِ واصلةٌوالرَّكبُ يَطلُعُ من أعلامِ ذي بَقَر
- وليس بالرّيح إلاّ أنّها نَسمَتْعلى مساحب ذيلٍ بالحِمَى عَطِر
- كم زرتُهم وحُماةُ الحَيِّ مانعةٌللبيضِ بالبيض أو للسُّمْر بالسُّمُر
- أرمي إليهم بطَرْفِ العَيْن أقسِمُهبين الرّقيب وبين الإْلف من حَذَر
- كعَينِ ذي ظَمأ أمسَتْ مُعايِنةًللماء ساعةَ لا وِرْدٍ ولا صَدَر
- لله خيلُ بُكاً تَجْري صَوالِجُهاأهدابُ عَيني وقَطْرُ الدّمع كالأُكر
- تَخُدُّ حَلْبةَ خَدّي كلّما ذكروامنها سَوابقُ ما تَنفكُّ في حُضُر
- والجوُّ كالرّوضةِ الخضراءِ مُعرِضةٌلناظرِي والنّجومُ الزُّهْرُ كالزَّهَر
- واللّيلُ كالرّاية السّوداء قدّمَهاللصُّبِح خيلٌ تُرى مُبيضّةَ الغُرَر
- يَحكي لواءَ بني العبّاس يومَ وغىًإذا بدا وجيوشُ التُّركِ في الأثَر
- لا حائدٌ عنهما يَنجو على بُعُدٍأن يُدرِكهُ ولا يَأْوي إلى وَزَر
- هما اللّذانِ إذا مالا على أُمَمٍلم يُبْقِ مَرُّهما شيئاً ولم يَذَر
- إنْ ساعَدا زَمناً أو عانَدا أتَيابغايةِ التّفعِ للأقوامِ والضَّرر
- لا يَعجبَنّ ملوكُ الأرض حين غدَوْاواسْمُ السّوادِ لديهم رايةُ الظَفَر
- لو لم يكُنْ وأيادي اللّهِ سالفةٌهذا الشِّعارُ معَ الأفلاك لم تَدُر
- قد أَسندَتْ أَمرَها الدُّنيا إلى مَلِكٍما افتَرّ عن مثْلِه خالٍ منَ العُصُر
- كأنّما قال أَحداثُ الزّمانِ لهيا أَقدرَ النّاسِ قُمْ للّهِ فانتَصِر
- فقد غدا الدّينُ يُغضي طَرْفَ مُضطَهَدٍوأَصبحَ الحقُّ يُخْفي شخصَ مُستَتِر
- فقام مُستَظْهراً باللّهِ يُظْهِرُهبالرَأْيِ طَوراً وبالهِنديّةِ البُتُر
- راعٍ يَبيتُ على قاصي رَعيّتِهفؤادُه كجناحِ الطّائرِ الحَذِر
- محاسنُ السّلَفِ الماضينَ كُلِّهمُمجموعةٌ فيه جَمْعَ القَطْرِ في الغُدُر
- له يدٌ خُلِقَتْ للجودِ فهْو لَهاطبعٌ كما خُلِقَ العينانِ للنَّظَر
- إن أنت يا بحرُ لم تَملِكْ ندىً خَضِلاًفمِنْ يمينِ الإمامِ القائمِ اسْتَعِر
- وأَنت يا بَدرُ إن أَظلَمْتَ في أُفُقٍفجُزْ بسُدّتهِ العَلْياء تَستَتِر
- ويا حُسامُ إذا لم تَحْكِ عَزْمتَهفما تَسَمّيك بالصّمصامةِ الذَّكَر
- مَلْكٌ إذا قَدَّرتْ أمراً عزائمُهوافَى معَ القدَر الجِاري على قَدَر
- في مَعْرِضِ السِّلْمِ تَجلو الحَرْبُ نَجدَتهإذا الأعادي رَمَوا باللّحْظِ من أَشَر
- فالسُّمْرُ مركوزةٌ والبِيضُ مُغمَدةٌلكنّها في طُلىً منهمْ وفي ثُغَر
- إذا تلاقَتْ له يوماً قناً وعِداًأَجلَيْنَ عن مِزقٍ منها وعن كِسَر
- من كلِّ كَعْبٍ لها بالكَعْبِ مُختلِطٍوكلِّ صَدْرٍ لها في الصَّدْرِ مُنْكَسِر
- للّهِ دَرُّك إذ تَرعَى الورَى حَدِباًمن مُقْتفٍ سُنَنَ الآباء مُقْتَفِر
- له من الحَبْرِ عبدِ اللّهِ علْمُ هُدىًيُجْلَى من النُّطْقِ في أَبهَى من الحِبَر
- ويَسحَرُ القلبَ تسويدُ البياضِ بِهكأنّما هو مجموعٌ منَ الحَوَر
- يا مَنْ سريرتُه عَدْلٌ وسيرتُهلكلِّ مُستَخْبِرٍ عنها ومُخْتَبِر
- نَفديك من مَلِكٍ إنْ يَغْدُ مُنْتَقِماًيُمهِلْ وإنْ يُسألِ الإنعامَ يَبتَدِر
- أَغَرُّ أَزهَرُ فيّاضٌ أَنامِلُهمن معشرٍ كمصابيحِ الدُّجَى زُهُر
- قومٌ بنو خَيرِ أَعمامِ النّبيِ هُمُفما يُدانيهمُ فَخْرٌ لمُفتَخِر
- يا وارثَ الأرضِ والأمرِ المُطاعِ بهاإرْثاً من السّابقِ المكتوبِ في الزُّبُر
- بِكُمْ قديماً رسولُ اللّهِ بَشَّرناكما بِه بشّرتْنا سالفُ النُّذُر
- لمّا غدا من أبيكم واضِعاً يَدَهُمَجداً على ظَهْرِ خيرِ البدْوِ والحضَر
- وأنتُمُ فيه أسرارٌ مُكتَّمةٌمن كلِّ وارثِ مُلْكِ الأرضِ مُنتظَر
- إليكُمُ مَدَّ يُمناهُ يُعاهِدُكمهُناك بالعدلِ والإحسانِ في السِّيَر
- شبيهَ ما عاهدَ اللّهُ الأنامَ وهممن بعدُ في الظَّهْرِ سِرٌّ من أَبي البَشَر
- حُكْمٌ قضَى لكُمُ رَبُّ السّماء بهعلى العبادِ برَغْمِ الكاشِحِ الأشِر
- هل بعد قولِ رسولِ اللّهِ من رِيَبٍأم هل كصِدقِ رسول اللّه في خَبَر
- سَمَّى الخلافةَ مُلكاً بعد أَربعةٍهم في الأنام وأنتم خِيرةُ الخِيَر
- وقال من بعدُ للعبّاس في مَلأَافخَرْ فأنت أبو الأملاك من مُضَر
- فعِلْمُنا مُدّةَ الدنيا خلافَتُكُمبواضحٍ في بُطون الكُتْب مُستَطَر
- لا مثْلما زعمَتْ من جَهْلِها عُصَبٌلا يَرجِعون إلى عَيْنٍ ولا أَثَر
- هل بعدَ حقٍ إذا صحَّتْ دلائلُهإلاّ ضلالٌ فخُذْ إنْ شِئْتَ أو فَذَر
- إذا تَلوْنا أحاديثاً رُوِينَ لكمتَريبُنا نَفْرةٌ تَبدو على نَفَر
- حتّى لقد صار يَحكي قولُ ذي أثَرٍعلى فؤادِ المُعادي فِعْلَ ذي أُثُر
- عليه حَرْفٌ من المأثور مُشتَهِرٌنظيرَ حَرْفٍ من المأثورِ مُشتَهر
- إلى إمام الهُدَى مَدَّتْ هَواديَهاعِيسٌ وصلْن لنا الآصالَ بالبُكَر
- حتّى حطَطْنا إلى الزّوراء أرحُلَهاوعُوجُ أضلاعِها يُعدَدْن من ضُمُر
- كأنّها من وعولٍ وَسْطَ مُنتطَحٍسلَكْنَ أو من رماحٍ بين مشتَجَر
- سارتْ بنا وسرَتْ حتّى أَتَتْه بناومَن يَزُرْ كعبةَ العلياء لم يَجُر
- خليفةَ اللهِ صفْحاً عن أخي زَلَلٍفَمدْحُ مثْلكَ شَيءٌ ليس في القُدَر
- لغيرِك الدّهرَ قَولي إن مَدحتُ أَصِخْوعند مَدحِك قَولي كلُّه اغتَفِر
- إن لم تُعِدْ نظَراً فينا بعَيْن رِضاًلم يَخلُص الصَفْوُ لي يوماً من الكَدَر
- لولا رجاءٌ وخوفٌ منك مُقتَسَمٌما كان عن ذنْبه دهرٌ بمُعْتَذِر
- الدّهرُ عَبدُك تُرعيه الورى كرماًفَمُرْه فينا بما أَحبَبْتَ يأْتَمِر
- والأرضُ دارُك والنُّعمَى قِراك بهاوالضيّفُ كُلُّ الورى والنّحْرُ بالبِدَر
- فَدُمْ كذاكَ أميرَ المؤمنين لناجَذْلانَ في ظِلِّ مُلْكٍ غيرِ مُنحَسِر
- وصُمْ وأَفطِرْ بسَعْدٍ وارْمِ أَفئدةَ الحسّادِ يُصبِحْنَ من مُصمىً ومُنفطِر
- تَغْدو بآلِكَ ذا نَفْسٍ مُمتَّعةٍوأَوليائك في طُولٍ من العُمُر
- ما لاحَ في جُنْحِ ليلٍ أَنجمٌ زُهُرٌكأنّها غُرَرٌ يَلْمَعْنَ في طُرَر