أمل على القلب الغرام فأبلغا
الأرجانيأندلسيالطويلرومانسيةالغين
حجم الخط
- أَمَلَّ على القلبِ الغرامَ فأبلَغاوفي وَصْفِ بَرْحِ الشّوقِ للوُسْعِ أَفرغا
- وأَوفَى على عُودٍ خَطيبُ صبابةٍمن الخَطْبِ مَن أَصغَى إلى سَجعِه صَغا
- وقد رَدَّد الألحانَ للصَّبِّ شائقاًفأَلغَى لها قولَ العذولِ الّذي لَغا
- وماذا عسى شَيطانُ عَذْلِك صانِعاًإذا لم يَجِدْ بينَ الأحبّة مَنْزَغا
- لئن كان لَومي في هوَى البيضِ سائغاًلقد كان إسعادي عليهنَّ أَسوغا
- خليليّ إنْ يَمّمْتُما أرضَ عامرٍفلا تَبْخَلا أن تَسمَعا وتُبلِّغا
- ذكرتُكُمُ والأرضُ يَبْسٌ فلم يَزَلْبعيني البُكا حتّى أسالَ وأَرزَغا
- وفي الحيِّ أترابٌ إذا شغَل الفتىهواهُنّ لم يَطْرَبْ لأَنْ يَتفَرَّغا
- ظَلَمْنَ الثّنايا الغُرَّ لمّا صَقلْنَهاوأَرْشَفْنَها دوني أَراكاً مُمضَّغا
- وفي مُستدارِ الخَدّ من كُلّ غادةٍتَرى سِحْرَ عينَيْها لدِينكَ مُوتِغا
- عَقارِبُ صُدْغٍ لا يَضُرُّكَ وَصْلُهاولكنّما يُمسِينَ بالهَجْرِ لُدَّغا
- سفَرْنَ لنا حتّى تَركْنَ عُيونَنامِلاءً وغادَرْنَ الجوانحَ فُرَّغا
- فمالي أُحبُّ الآفِلينَ وقد أَرىمن الغيدِ أقماراً على العيسِ بُزَّغا
- على حينَ أَلوَى الحلْمُ بالجهلِ كَبْرةًوعَمّمَ منّي الرّأسَ شَيبٌ تفَشّغا
- وكم ليلةٍ يا لَيلُ قَصّرْتُ طُولَهاوقَضَيتُ عَيشاً بالبِطالةِ أَرفَغا
- لَهْوتُ بها حتّى ثنَى اللّيلُ صَدرَهوعاد الدُّجَى بالصُّبْحِ أَدْهَم أَصبَغا
- وعُدُت ولم يَشعُرْ بيَ الحَيُّ غادياًيُخلِّفُ هامُ الأُكْمِ طِرْفي مُفَدَّغا
- أَقُدُّ أديمَ البيدِ بالسّيرِ حيثماوجَدْتُ وراءَ العِزِّ في الأرضِ مَنسَغا
- بذي غُرَّةٍ ضافي الحُجولِ كأنّماتَوَضّأَ من ماءِ الصّباحِ فأَسْبَغا
- عسى يَشْتَفي من لاعجِ الشّوقِ مُدْنَفٌبأنفاسِ عُلْويِّ الرّياحِ تَنشّغا
- أَتملِكُ غَضَّ الطَّرْفِ يا صاحِ بعدماتَزيّنَ بالحَلْيِ الثَّرى وتَزيّغا
- أَرى صَنَعَ الأنواء أَظْهرَ حذْقَهفَوشّعَ أَبرادَ الرّياضِ وَصبّغا
- وفي عَذَبِ الأفنانِ من كُلِّ أيكةٍكَرائنُ للألحانِ يَغدونَ صُوَّغا
- كأنّ الرّبيعَ الطّلقَ والطّيرَ أصبحَتْلأيّامهِ تَدعو بمُخْتلِفِ اللُّغا
- زمانُ جَلالِ الدّينِ أقبلَ فاغتَدىبه شُعراءَ كُلُّ مَن فيه بَبَّغا
- وفاؤوا إلى ظلٍّ من العيشِ لم يزَلْله اللهُ من لطْفٍ على الخَلْقِ مُسبِغا
- حَصودٌ بحَدِّ السّيفِ في طاعةِ الهُدَىإذا أينعَتْ بالبَغْيِ هامةُ مَن طَغى
- تُشَبُّ له نارانِ باللّيلِ للقرىلكَيْ يُؤْنِسَ السّاري وفي الصُّبْحِ للوغَى
- إذا ما انتَدى ثمَّ احتَبى بوَقارِهِفلا رَفثٌ فيما يُقالُ ولا لَغا
- تَسوسُ الوَرى يُمنَى يدَيهِ جلالةًبإعمالِ أَلْمَى يَلْفِظُ الدُّرَّ أَفشَغا
- يَمُجُّ على خَدّ البياضِ رُضابَهفيَجْلو صباحاً بالظّلامِ مُثَمَّغا
- ولم أَر في الأملاكِ أَسْرعَ مُنْهَراًلسَجْلِ النّدى منه وأَوسَعَ مُفْرَغا
- أخو العزْمِ وَطّاءٌ بأخمَصِ بأْسِهلرأْسِ المنايا أو يَعودَ مُثلَّغا
- قليلٌ إليه جُوُد أسحَمَ أوطَفٍإذا مُثِّلوا أو بأْسُ أَهْرَتَ أَفْدَغا
- تَجلَّى غداةَ الرَّوعِ والنّقْعُ ثائرٌبناظرتَيْ أَقْنى بمَنْسِرِه شَغا
- وللحربِ عن أنيابِها الرُّوقِ كَشْرةٌإذا الطّعْنُ أَضحَى للجُنوبِ مُدغْدِغا
- بكلّ قناةٍ في يدِ الذِّمْرِ صَدْقَةٍتُرَى لصدورِ الخَيلِ في الرَّوْع مِبْزَغا
- إذا ظَمئتْ من نَحْرِ طاغٍ إلى دَمٍغدا لاهثاً منه السِّنانُ ليُولَغا
- أيا جامعاً عفْواً وسيعاً ظِلالُهوعَضْباً صَنيعاً مِصْدَعَ الهام مِصْدَغا
- فكم حائدٍ عن طاعةِ الحقِّ حائنٍأُحيطَ به والبَغْيُ صارِعُ مَنْ بَغَى
- غدا فاصِدَ الأَوداجِ منه بسَيْفِهوكان دَمُ العصيانِ فيه تَبيَّغا
- وذي هَفْوةٍ قد نَبّه السّعْدُ جَدَّهُوللرّيقِ منه في المُخَنَّقِ سَوَّغا
- فأقبلَ يَستَشْفي لِعُرِّ جرائمٍبه في ثَرى عُذْرٍ له مُتَمرِّغا
- ولم أَر للأحياء أَبعدَ مَطْرَحاًوأَشأمَ منْ بَكْرِ الشِّقاقِ إذا رغَا
- عَجِبْتُ لمُلْقىً بين عينَيْه رُشْدُهُويَأْبى لطولِ الغَيِّ إلاّ تَملُّغا
- إذا ما دنا من ثَعْلَبِ الرُّمْحِ نَحْرُهغدا كاسْمِه عن قَصْدِه منه أَرْوَغا
- وهل منكُمُ إلاّ إليكمْ مَفَرُّهفبالعُذْرِ فلْيَبْلُغْ منَ العَفْوِ مَبْلَغا
- فلا زال كُلَّ من عَدُوٍ وحاسدٍومن مَسْفَكٍ منه تُرَى الأرضُ مَرسَغا
- خليطَيْنِ هذا بالدّماء مُردَّعاًصريعاً وهذا بالدُّموعِ مُردَّغا
- فَدَى ابْنَ عليٍّ ذا العُلا كُلُّ باخلٍيُريك فِداءَ المالِ عِرْضاً مُمَشَّغا
- وكلُّ حسودٍ ناكِصِ السَّعْيِ ناقِصٍمُعنّىً إذا أَملكْتَ في الرَّأْيِ أَمرَغا
- أيا مَن عَلا للمُلْك رأياً ورايةًفقَوَّم للدّنيا وللدّينِ زيَّغا
- دعاكَ أميرُ المؤمنين وَليَّهُولم يَدْعُ أقواماً عنِ النّصْرِ رُوَّغا
- فلا زلْتُما كالشّمسِ والبَدْرِ للورَىقَرينَيْ عَلاء مُدرِكَيْ كُلِّ مُبْتَغى
- ألا أَيُّها المَولَى الوزيرُ الّذي يُرَىلراجيهِ من عزٍّ إلى النّجْمِ مُبْلِغا
- إليكَ منَ الأيّامِ أشكو روائعاًولو شئْتَ عن قلبي الغداةَ لفَرّغا
- قضَيتُ وَداعي كَعبةً لم أَجدْ لهابغطْفَيَّ آثارَ التّحلُّلِ سَيِّغا
- وزُوِّدْتُ من بَحْرِ المكارمِ قَطرةًوكم شاربٍ قيل احْتَسى وقدِ ارتَغى
- سَجيّةُ دَهرٍ لم يزَلْ من عِنادِهلمثْلَي إن أَعطَى العطيّةَ أَو شَغا
- سأجمعُ أَشتاتَ العزيمةِ قاذِفاًبأيدي المطايا تَلطِمُ البِيدَ دُمَّغا
- وإن لم أَجدْ لا القَلْبَ في الصّدْرِ ساكناًولا الصّبْرَ إن سرْنا على القَلْبِ أُفْرِغا
- عَلى أَنَّني أَشكو النَوى ظالِماً لَهُوَما القُربُ ما اِستَمتَعتُ إِلّا تَبَلُّغا
- ولا أَشتكي إلاّ زماناً بجَوْرهِأَحالَ اعتدالَ الحالِ منّي إلى الصَّغا
- فبَدَّلَني والنّقْصُ فيه كأنّنيله سِينةٌ أُلقِيتُ في لَفْظِ أَلْثَغا
- فلولا صُروفُ الدّهرِ لم أكُ ساعةًلعُلياكَ من شُغْلي بمَدْحٍ لأفْرُغا
- وكم قد تَعنَّى في مَديحِك خاطريفما كان قَولي من فِعالِك أَبلَغا
- فبلّغَك الأيّامُ قاصيةَ المُنَىومَلَّكك الإقبالُ ناصيةَ البِغى
- وعُمِّرْتَ عُمْراً لا يُرَى طَرَفٌ لهولكنّما يَحْكي لك الطّوْقَ مُفْرَغا
- لقد كنتُ للآمالِ فيكَ مُقسِّماًومنك وفَضْلُ الخَيرِ ما زالَ يُبتَغى
- وبُلِّغْتُ ما أَمّلْتُ فيكَ وآنَ أنْأكونَ لِما أَمّلتُ فيك مُبَلَّغا