إلى أي ضوء من بروق المنى تعشو
علي الحصري القيروانيمملوكيالطويلرثاءالشين
حجم الخط
- إِلى أَيِّ ضوءٍ مِن بُروقِ المُنى تَعشووَغَيث الصَوادي سارَ منكَ بِهِ نَعشُ
- أَلا عَمِيَت عَينُ الزَمانِ فَلا هُدىوَشلَّت يَمينُ المَجدِ مِنكَ فَلا بَطشُ
- يَخيّلُ لي أَنَّ الضُّحى بَعدَكَ الدُجىوَأَنَّ النَدى القَفرُ وَالأنسُ الوحشُ
- أَهمُّ بِنَبشي قَبركَ الطَيِّب الثَرىلَعَلّي أَستَشفي وَإِن حُرِّمَ النَبشُ
- كَأَنّي وَقَد أَودَعتكَ القَبر طائِرٌكَسيرُ جَناحٍ لا فراخَ وَلا عُشُّ
- مَحَلٌّ لِعَيني دَمعُها وَسُهادُهاوَحُرمٌ عَلى جَنبي الأسرّةُ وَالفرشُ
- أعَزّى وَصَوتي بِالنَعِيِّ أَمُدُّهُكَما مَدّ بالتَحقيقِ حَمزَة أَو وَرشُ
- أَراضَت بِمَثواكَ القُبورُ وَلَم يَزَلعَلَيها لِساجي المزنِ مِن أَجلِهِ خَفشُ
- نَعَتكَ مَعي زَهرُ الشُموسِ ثَواكِلاًوَفي وردها طَلُّ المَدامِعِ وَالخمشُ
- فَسودٌ مِنَ التَكحيلِ حُمرٌ مِنَ البُكاعَلَيكَ وَملسٌ مِن نَعيمِ الصبا حَرشُ
- شغلنَ عَنِ الحمامِ وَالطيبِ وَالحلىفَما مُيِّزَت مِنهُنَّ عفرُ الفَلا الحمشُ
- وَرَدَّ يَدي عَن حرِّ وَجهي حَياؤُهُفَإِن كانَ لَم يَخدِش فَفي قَلبيَ الخَدشُ
- بِرغمِ أَبيكَ اللَيث بَزّتكَ عَن يَدٍيَدٌ يَتَساوى عِندَها الشِبلُ وَالجَحشُ
- وَلَو فَهِمت مَعنى الزَمانِ بهيمَةٌلَأَعرَضَ خَوفَ النَسلِ عَن شاتِنا الكَبشُ
- وَمن عَرَفَ الدُنيا صَحا مِن سُرورِهِوَأَمسى كَما أَمسَيتُ مِن هَمِّهِ يَنشو
- فَأَيُّ شَبابٍ لا يفلُّ شَباتهُوَأَيُّ حَشاً لِلحرِّ بِالحرِّ لا يَحشو
- حَبيبي الَّذي لا صَدرهُ لي يَنطَويعَلى غَيرِ ما أَرضى وَلا سرّهُ يَفشو
- وَكُلُّ حَبيبٍ ما خَلا الوَلد الَّذيتَقرُّ بِهِ العَينان في حُبِّهِ غشُّ
- خلقتَ كَريماً في السَناءِ وَفي السنىوَمتَّ صَغيراً لا فجورٌ وَلا فُحشُ
- حَلَلتَ بِطوبى وَاِحتَلَلتَ جَزيرَةًيروّعني فيها اِبنُ رَدمير وَاِدفننشُ
- أَفاعي يفاع نَحنُ بَينَ نُيوبِهارقاها بيوتُ المالِ لَو أمِنَ النَهشُ
- وَما كُنتَ إِلّا جُنّتى وَتَميمَتيإِذا عَضّت الأَيّامُ أَو عَضَّتِ الرقشُ
- فَقَد أفردَت مِنكَ المَنِيَّة وَاِشتَفَّتعداً طَعَنوا بِالكيدِ مِنهُم وَإِن بَشّوا
- وَلا حَولَ إِلّا بِالإلهِ وَقُوَّةًبِهِ مِن كَلامٍ طَيِّبٍ حُمل العَرشِ
- رَضيتُ بِحُكمِ اللَهِ وَاِسمكَ وَالأَسىثبوتانِ في قَلبي كَما ثَبَتَ النَقشُ
- وَهُنتُ عَلى أَنّي فَتى الفِئَةِ الَّتيغَطارفَةُ الدُنيا إِلى نارِهِم تَعشو
- كرامٌ يَنابيعُ النَدى في أَكُفِّهِمإِذا غَرِقوا ظَنّوا بِأَنَّهُم رشّوا
- تَسَلَّوا بِماءِ الكرمِ أَيّامَ عَصرِهِوَعافوهُ لمّا قيلَ حَرَّمَهُ النَشُّ
- وَقَد تَركَبُ الخَيلَ العِتاقَ عَبيدُهُموَيَرضونَ حُبّاً لِلتَواضُعِ أَن يَمشوا
- يَرى حَسَناتي ذو الجَهالَةِ حاسِديوذو العِلمَ أَرأى لَيسَ كَالنَخلِ الحَفشُ
- مَغانيكَ يا عَبدَ الغَنِيَّ حُبَيّبيبِها عَطَشٌ هَل مَن حباكَ لَها طَشُّ
- جَعَلتُ أُداوي عِلَّتَيك تَعِلَّةًعَسى الدَمُ يرقا وَالتَوَرُّمَ يَنفَشُّ
- سَأَلتُ أَطِبّاءَ المَرِيَّةِ عَنهُماوَقُرطُبَة حَتّى الَّذي دارهُ أَلشُ
- فَحارَت عُيونُ القَومِ فيكَ مِنَ السَناكَأَنَّكَ شَمسٌ قابَلتهُم وَهُم عُمشُ
- وَفهم سُلَيمانٍ لِفَضلِ قَضائِهِلَدى نَفش غَيري يَقولُ لَهُ نَفشُ
- خَبا وَنَبا لَمّا أَتاهُ حمامُهُفَخَرّ لقىً وَالجِنُّ عَن أَمرِهِ تَعشو
- ثَكلتُ أَحبّائي فَهَل كُلُّ شامِتٍعَلى ثِقَةٍ أَن لا يُغَشّى الَّذي غَشّوا
- تَزَهّدت في الدُنيا وَتُهتُ عَلى المَلافَلَو بِتُّ أطوى لَم أَقُل لَهُما عشّوا
- بِمَوتِ الَّذي يسقي وَيُطعِمُ مالَهُوَمَن شُربُه وَغلٌ وَمَطعَمُهُ وَرشُ