هل الدهر إلا اليوم أو أمس أو غد
حجم الخط
- هَلِ الدَهرُ إِلّا اليَومُ أَو أَمسِ أَو غَدُكَذاكَ الزَمانُ بَينَنا يَتَرَدَّدُ
- يَرُدُّ عَلَينا لَيلَةً بَعدَ يَومِهافَلا نَحنُ ما نَبقى وَلا الدَهرُ يَنفُدُ
- لَنا أَجَلٌ إِمّا تَناهى إِمامُهُفَنَحنُ عَلى آثارِهِ نَتَوَرَّدُ
- بَنو ثُعَلٍ قَومي فَما أَنا مُدَّعٍسِواهُم إِلى قَومٍ وَما أَنا مُسنَدُ
- بِدَرئِهِمِ أَغشى دُروءَ مَعاشِرٍوَيَحنِفُ عَنّي الأَبلَجُ المُتَعَمِّدُ
- فَمَهلاً فِداكَ اليَومَ أُمّي وَخالَتيفَلا يَأمُرَنّي بِالدَنِيَّةِ أَسوَدُ
- عَلى جُبُنٍ إِذ كُنتُ وَاِشتَدَّ جانِبيأُسامُ الَّتي أَعيَيتُ إِذ أَنا أَمرَدُ
- فَهَل تَرَكَت قَبلي حُضورَ مَكانِهاوَهَل مَن أَبى ضَيماً وَخَسفاً مُخَلَّدُ
- وَمُعتَسِفٍ بِالرُمحِ دونَ صِحابِهِتَعَسَّفتُهُ بِالسَيفِ وَالقَومُ شُهَّدُ
- فَخَرَّ عَلى حُرِّ الجَبينِ وَذادَهُإِلى المَوتِ مَطرورُ الوَقيعَةِ مِذوَدُ
- فَما رُمتُهُ حَتّى أَزَحتُ عَويصَهُوَحَتّى عَلاهُ حالِكُ اللَونِ أَسوَدُ
- فَأَقسَمتُ لا أَمشي إِلى سِرِّ جارَةٍمَدى الدَهرِ ما دامَ الحَمامُ يُغَرِّدُ
- وَلا أَشتَري مالاً بِغَدرٍ عَلِمتُهُأَلا كُلَّ مالٍ خالَطَ الغَدرُ أَنكَدُ
- إِذا كانَ بَعضُ المالِ رَبّاً لِأَهلِهِفَإِنّي بِحَمدِ اللَهِ مالي مُعَبَّدُ
- يُفَكُّ بِهِ العاني وَيُؤكَلِ طَيِّباًوَيُعطى إِذا مَنَّ البَخيلُ المُطَرَّدُ
- إِذا ما البَخيلُ الخَبَّ أَخمَدَ نارَهُأَقولُ لِمَن يُصلى بِنارِيَ أَوقِدوا
- تَوَسَّع قَليلاً أَو يَكُن ثَمَّ حَسبُناوَموقِدُها الباري أَعَفُّ وَأَحمَدُ
- كَذاكَ أُمورُ الناسِ راضٍ دَنِيَّةًوَسامٍ إِلى فَرعِ العُلا مُتَوَرِّدُ
- فَمِنهُم جَوادٌ قَد تَلَفَّتُّ حَولَهُوَمِنهُم لَئيمٌ دائِمُ الطَرفِ أَقوَدُ
- وَداعٍ دَعاني دَعوَةً فَأَجَبتُهُوَهَل يَدَعُ الداعينَ إِلّا المُبَلَّدُ