لك في الملوك خوارق العادات
حجم الخط
- لكَ في الملوك خوارقُ العاداتِوغرائبٌ من صالح الفِعلاتِ
- حَسنت بك الدنيا وعاد سناؤهافالعيش صافٍ والسرورُ مواتي
- والخلق شكراً للذي أوليتهملك بالدعاء تضج بالأصوات
- ثق بالالهِ فإِنَّ ربك غافرٌودعاؤهم لك أَعظم القرباتِ
- فاجعل صنيعك فيهمُ كفارةًتمحو مآثرَ سائرِ الهفَواتِ
- ما هذهِ الدنيا بدارِ إقامةٍفاغنْم لنفسكَ صالحَ الدعواتِ
- وقد استجيبَ دعاؤهم لك إذ دعوْاودليلهَ التوفيقُ في الحركاتِ
- أَو ما تراك إِذا هممتَ بصالحٍنفذَ القضاءُ به نفوذَ بتاتِ
- ومتى يخادعَك المشيرُ بضلةٍوالمرءُ لم يعصمْ من الغَفلاتِ
- أَتتِ العوائقُ دونها وشواغلٌدونَ القضا لفوائتِ الأوقاتِ
- حتى يبين لك الصوابُ فتنثىعنها وتقلع صادقَ العزماتِ
- ملكَ يدبرهُ المهيمنُ لا تخفْفيه على الآرا من العَثراتِ
- للهِ فيكَ عنايةٌ تكفي بهاعن حسنِ تدبيرِ وكيدِ عُداةِ
- وسعادةٌ أغنتك عن ضربِ الطلاوطراد فرسانٍ وطَعنُ كماةِ
- فارقتنا والنَّخلُ يؤتى أُكلَهُوالقطرُ لم يصدع ربىً بنباتِ
- والجدب مغرٍ بالشقاقِ ومركبأهلَ الفساد مراكب الهَلكاتِ
- ورأوا هناك وقد نأيتُم أَنهميفدون موتاً حاضراً بمماتِ
- فتعاقدوا والله ينقضُ عهدَهموتواعدوا من أَوعدوا ببياتِ
- وإِذا السمآء تصبُّ فوق رؤوسهمما عمَّ شملُ جميعهم بشتاتِ
- فتفرّقوا شذراً الخراب مزارعألقت عليهم ذِلةَ الأموَاتِ
- فدروا بأن لكم وراء جنودِكمجندٌ من الأَمطار والبركاتِ
- وإِذا تولّى الله أَمر محاولٍأمراً فما يخشى ابتلا بِفواتِ
- من لم ينل ما نلتَ من حبِّ الورىلم يدرِ ما للمُلكِ من لَذاتِ
- يبدو بوجه عمَّ بالفضل الورىفإِذا بدَا فدوهُ بالمهِجاتِ
- يفديكَ عنهم كلُّ ملكٍ جائرِلا يأمن الدعواتِ في الخلواتِ
- لم يرضَ عبدُ الله إِذعانَ الورىبالخوفِ دونَ الحبِّ في الطاعاتِ
- الأبلجُ المنصورُ من جازى الورىفي المكرماتِ فأحرَزَ القَصباتِ
- وأَطاعها نفساً تحنُّ إِلى العلىحيثُ النفوسُ تحنُّ للشَّهواتِ
- فأَصاب مرماهُ وقد ظهرت لَهُبدلالةِ التوفيقِ في مرآةِ
- خذ من زمانِك ما أَثابك واغتنمفرض الثنا نوافلَ الحسناتِ
- فاللهُ راض والبريةُ كلهُمْراضوان فاستكثر من الخيراتِ