حرام على طروق الديار
حجم الخط
- حرامٌ علىَّ طُروقُ الديارِ ما دام فيها الغزالُ الربيبُ
- أشاهد في جانبيها هواىَلغيري وماليَ فيه نصيبُ
- وقد كان فوضَى فكان المنىتعللنى والتمنِّى كذوبُ
- فلمَّا تصيَّده قانصٌألدُّ على ما حواه شَغوبُ
- تداويتُ من مرضٍ في الفؤادبيأسىَ واليأسُ بئسَ الطبيبُ
- فقد وهبَ الثأرَ ذاك الحريصُونام على الحقدِ ذاك الطلوبُ
- ومن عزَّ مطلبُه مُهمَلافكيف به وعليه رقيبُ
- فلا حظَّ فيه سوى لمحةٍتُنافس فيها العيونَ القلوبُ
- وُجود الأمير بأمثالهفكلُّ بعيدٍ عليه قريبُ
- وهوب الجيادِ وبيضِ القِيان والظبي يرتجُّ منه الكثيبُ
- وعَقَّار كُومِ الصَّفايا إذاتعذَّرَ عند الضُّروع الحليبُ
- تَعيثُ الأخلاّءُ في مالهكما عاث في جانب السِّربِ ذيبُ
- وما يسحَرُ القولُ أخلاقَهُولكنّه الكرمُ المستجيبُ
- ظفِرتَ وويلُ امّها حُظوةًببدرٍ تُزرُّ عليه الجيوبُ
- إذا رُدِّد الطَّرفُ في حسنهأثار البديعَ وماج الغريبُ
- عُبوسٌ يُولَّد منه السرورُومن خُلُقِ الخندريسِ القُطوبُ
- وتيهٌ كأَنْ ليس بدرُ السماءيُلمُّ الكسوفُ به والغُروبُ
- ولولا حياءٌ تقمَّصتُهُلأجلكَ حجَّ إليه النسيبُ
- سأطوِى على لَهبٍ غُلَّتىإلى أن يُعطَّلَ ذاك القَليبُ
- وأعلمُ أنْ سيباحُ الحمىإذا أظهر الشَعراتِ الدبيبُ
- طِرازٌ ينمنُمِ في العارضيْنيُزَّينُ منه الرداء القشيبُ
- فما ذلك الحسنُ مستقبَحابشَعرٍ ولو لاح فيه المشيبُ