ماذا يعيب رجال الحى في النادي
حجم الخط
- ماذا يَعيبُ رجالُ الحىِّ في الناديسوى جنوني على أُدمانةِ الوادي
- نعَمْ هي الزادُ مشغوفٌ بهِ سَغِبٌوالماءُ حامت عليه غُلَّة الصادي
- يا صاحبى أنتَ يومَ الرَّوع تُنجدْنىفكيف يوم النوى حرَّمتَ إنجادي
- وما سلكتُ فجِاج الحبِّ معتزماحتى ضمِنتُ ولو بالنفس إسعادي
- من أين تعلَمُ أنّ البينَ وخزَتُهفي القلبِ أسلمُ منها ضربةُ الهادي
- لا دَرَّ دَرُّك إن ورَّيتَ عن خبريإذا وصلتَ وإن أشمتَّ حُسّادي
- قُلْ للمقيمين بالبطحاءِ إنَّ لكمبالرقمَّتين أسيرا ماله فادي
- بين العواذل تطويه وتنشُرهمثلَ المريِض طريحا بين عُوَّادِ
- ليتَ الملامةَ سدَّت كلَّ سامعةٍفلم تجد مسلَكا أُرجوزةُ الحادي
- أكلِّف القلبَ أن يهوَى وأُلزمهصبرا وذلك جمعٌ بين أضدادِ
- وأكتُم الركبَ أسرارى وأسألهمحاجاتِ نفسي لقد أتعبتُ رُوّادي
- هل مدلجٌ عنده من مُبكرٍ خبرٌوكيف يعلم حالَ الرايح الغادي
- وإن رويتُ أحاديثَ الذين نأَوافعَنْ نسيم الصَّبا والبرقِ إسنادي
- قالوا تعَوّضْ بغِزلان النقا بدلاأمقنعى شِبْهُ أجيادٍ لأجياد
- إن الظباءَ التي هام الفؤادُ بهايَرعَينَ ما بين أحشاءٍ وأكبادِ
- سَكَنَّ من أنفس العُشّاق في حَرَمٍفليس يطمع فيها حبلُ صيَّادِ
- هيهات لا ذقتُ حُلوا من كلامكمُقد بان غدركُمُ في وجه ميعادي
- ولا جعلتُ اللَّمى وِرْدي وقد ضمِنتْغمامةُ الجود إصداري وإيرادي
- في شَرف الدّين عن معروفكم عِوضٌكرامةُ الجارِ والإيثارُ بالزادِ
- للطارقِ الحكمُ في أعناقِ هَجمِتهولو تقراَّه ذئبُ الرَّدهةِ العادي
- نادتْ هلَّم إلى الشِّيَزى مكارمُهُفنُبنَ في الليلِ عن نارٍ ووقَّادِ
- يَشفِين من قَرِم الضِّيفانِ عند فتىًلا يزجرُ السيفَ من عُرقوبِ مِقحادِ
- مباحُ أفنيةِ المعروفِ ليس لهبابٌ يعالجه العافى بمِقلادِ
- فلا وكاء على عينٍ ولا ورقٍولا رِعاء لأزرابٍ وأذوادِ
- أجدَى فلم يَرذُجرا في خزائنهإلا قناطيرَ من شكرٍ وإحمادِ
- في كلِّ يومٍ يُرينا من مواهبهبِرًّا غَريبا وفضلا غيرَ مُعتادِ
- شريعةٌ في النّدَى ضلوا فدلّهُمُعلى مناهجها خِرّيتُها الهادي
- قاضي اللُّبانةِ لم يفطِن لها أملٌكأنّه لهوى العافى بمِرصادِ
- له قِبابٌ بطيب الذكرِ شيَّدهافما دُعِمنَ بأطنابٍ وأوتادٍ
- يا بحرُ إن شئتَ أن تحِكى مواهَبهُفدع مَخُوفَيْكَ من هَيْج وإزبادِ
- قد ساجمَ العارضَ الهامي وزايدَهحتى استغاث بإبراق وأرعادِ
- لله أىّ زلالٍ في مَزَداتِهِوالظِّمءُ يَخلِطُ فُرَّاطا بُورّادِ
- اُنظر إليه ترى من شأنِهِ عجبازِىَّ الملوك على أخلاقِ زُهّادِ
- إن قال قومٌ له مِثلٌ يقلْ لهُمُمن ماثلوه به جئتم بإلحادِ
- لا تكذُبنَّ فهذا الشخصُ من نفرٍلم يخلُق اللهُ منهم غيرَ آحادِ
- شرائطُ المجد كلٌّ فيه قد جُمِعتْجمعَ حروِف التهجِّى في أبي جادِ
- أرِحْ بنانَك من حُسبانِ سؤددهإن الكواكبَ لا تُحصَى بأعدادِ
- وهل يفوت المعالي من أحاط بهابنفسه وبآباءٍ وأجدادِ
- إذا الفخارُ رمَى الفُتيَا إلى حَكَمٍوافَى ينافر أمجادا بأمجادِ
- على المهابةِ قد زُرَّت بَنائقُهكأنّه لابسٌ لِبداتِ آسادِ
- لذاك صُعِّر خدٌّ غيرُ منعفرٍله وخرَّ جبينٌ غيرُ سَجَّادِ
- تطأطأ المجدُ حتى صار فارسَهثم اشمخرّ فلم يلطأ لصعَّادِ
- فكيف لا ترهبُ ألأعداء نقمتَهوبطشُها كصنيع الريح في عادِ
- صوارمٌ من صواب الرأى يطبعهاوصانعُ المكرِ يكسوها بأغمادِ
- إذا انتْتُضِينَ وما يَظهرنَ من لَطَفٍفرّقن ما بين أرواح وأجسادِ
- وللمكايد سيفٌ غيرُ منثلمٍوللخدائع رمحٌ غيرُ منادِ
- في أيِّما جانبٍ من حزمهِ نظروالم يجدوا مطلعا فيه لأَفنادِ
- تخافُ عزمتَه الإبْلُ التي خُلقتْأخفافُهنَّ لتهجيرٍ وإسآدِ
- وتتقيه العِتاق القُبُّ سائمةًتطويحَها بين أتهامٍ وأنجادِ
- أليس ناظمها عِقدا له طَرَفٌبالرىّ والطرفُ ألأقصى ببغدادِ
- مكَّلفات بساطَ الدوّ امسَحهبأسؤقٍ وبأعناقٍ وأعضادِ
- كأنَّ آثارَ ما داست حوافرُهادراهمٌ بَدَدٌ في كفِّ نقَّادِ
- طورا تَسامَى على يافوخِ شاهقةٍبها السمواتُ ظُنَّتْ ذاتَ أعمادِ
- وتارةً ترتمى في صفصفٍ قُذُفٍللآلِ يُكذَب فيه كلُّ مُرتادِ
- حتّى شَتَيْنَ بنيسابورَ باليةًإلا عِظاما مُواراةً بأجلادِ
- في شَتوةٍ شَمِطَ الليلُ البهيمُ بهاتُضاحِك الريحَ ما هبَّتْ بصَرَّادِ
- كأنَّ في أرضها أنْسَاجَ قِبْطِيَةٍأو السماءَ استعارت بَرْسَ نَجَّادِ
- يا من يشاوَرُ في قُرب وفي بُعُدٍومن يُعَدُّ لإصلاحٍ وإفسادِ
- إن الإمامَ مذ استرعاك دولتَهُغَنِى برأيك عن تجهيز أجنادِ
- إن مرِضَتْ ليلةٌ عُمىٌ كواكُبهاقدحتَ فيها بزنَدٍ غيرِ صَلاَّدِ
- فهذه ألأرضُ قد عَجَّت بدعوتهِفي كلِّ قُطرٍ خطيبٌ فوق أعوادِ
- عونٌ من الله لم يضشهد وقيعتَهإلا كتائبُ توفيقٍ وإرشادِ
- وحسنُ تدبيرك المُردِى أعاديَهُمقرَّنين بأغلالٍ وأصفادِ
- فأىُّ فظٍّ عليها غيرُ منعطفٍوأي صعبٍ حرون غيرُ منقادِ
- وفي خراسانَ قد شِيدتْ مآثرهأرَّخَها صيتُها تاريخَ ميلادِ
- بين الخليفةِ والمَلْكِ المطيعِ لهأبرمتَ وصلةَ أولادٍ لأولادِ
- شمسٌ وبدرٌ لويتَ العَقدَ بينهمالولا الشريعةُ لم يوثَق بإشهادِ
- فليس كالصِّهر في سهلٍ ولا جبلوليس كالحمو في حَضْرٍ ولا بادِ
- فيا له شرفا أحرزتَ غايتَهفلم تدع فضلةً فيه لمرتادِ
- وما بلوغُك في العلياء آخَرهابمانعٍ كَرَّةَ المستأنِف البادي
- تسومني أن أُنير القولَ فيك ومايُغني المرقَّشُ من تفويفِ أبرادِ
- بل كلُّ مدحِك أمرٌ ليس من حِيلىوكنْهُ وصفك ثِقلٌ ليس في آدى
- إنَّ القوافى وإن جاشت غواربُهالا يُستطاه بها تحويلُ أطوادِ
- فإن رضيتَ بميسورى فهاءِ حُلىًمَصُوغة بين أفكاري وإنشادي
- فلن تعوزَيدَ الغوَّاص من صدفىفريدةٌ وُسِّطتْ في سِلك عقَّادِ
- أُعابُ بالشعر لا أبغى به عِوضاولا يُعاب أناسٌ غيرُ أجوادِ
- لكنّني في أناسٍ إن سألتُهُمُلم يعرفوا الفرق بين الظاء والضادِ
- ما دمتَ سمعا وعينا في الزمان لنافكلُّ أيامِه أيامُ أعياد