أبى الله إلا أن تجود وتنعما
حجم الخط
- أبَى اللهُ إلا أن تجودَ وتُنعِماخلائقُك اللائى تَفيضُ تكرُّما
- لك المَثلُ الأعلى بكلِّ فضيلةٍإذا ملأ الراوى بها النَّجدَ أتهما
- لآلىءُ من بحر الفضائلِ إن بدتلغائِصها صلَّى عليها وسلَّما
- ولو ملَكتْها الغانياتُ بحيلةٍلِزنَّ بها جِيدا وحَلَّين مِعصما
- وكم لك في غُمّاتِها من عزيمةٍتُسابق بالنصر الخميسَ العَرمرَما
- يُقلِّل حدَّاها الحسامَ مصمِّماويُخجِل عِطفاها الوشيج مقوَّما
- وما الجودُ إلا ما قتلتَ به اللُّهَىفلم تُبق دينارا ولم تُبق درهما
- فما يتعاطاك السحابُ إذا همىولا البحرُ يحكىِ ضَفَّتيك وإن طما
- وهل يقدِر الأقوامُ أن يتكلَّفوامكارمَ قد أعيتْ سِماكا ومِرزَما
- نهضتَ بأثقالِ المعالي ولو دُعِىإلى حملها العَودُ الدِّيافىُّ أرزما
- فسيّان من يبغى عُلاك وطالبٌليبلغَ أسبابَ السمواتِ سُلَّما
- وما المدحُ مستوفٍ علاك وإنماحقيقٌ على المنطيق أن يتكلَّما
- ألم ترَ أنّ الأرضَ رحبٌ فسيحةٌونحن نولِّيها قلائصَ سُهَّما
- أتتني عميدَ الدولة المِنَّةُ التينفختَ بها رُوحا وأحييتَ أعظما
- كأنّ الرسولَ المُسمِعِى نَغماتِهارسولٌ تلا وحْياً من الله مُحكما
- فأُلِبستُ منها صِحّةً هي جُنَّتىِإذا ما قِسِىُّ الدهرِ فوَّقنَ أسهُما
- ودارتْ بها كأسُ الشفاء وعُلِّقتْعلىَّ رُقىً منها تُداوِى المتيّما
- فقد كدتُ في عَجزى عن الشكرِ إن أرىلسانىَ مجروما وقلبي مُفحَما
- ولكنّها ريحُ الثناءِ إذا جرتبذكرِك لم أملِكْ لسانا ولا فما
- وأفضالُك الروضُ الربيعىُّ إن دعابزَهرته وُرقَ الحمام ترنَّما
- فلا ضحِك الإصباحُ إلا نَحلْتَهُببهجِتك الغرّاءِ ثغرا ومبِسما
- ولا دجتِ الظلماءُ إلا أعرتَهاشمائَلك الغُرَّ اللوامعَ أنجُما
- تطيعك أيام الزمان مصيخَةًبأسماعِها حتى تقول وتَرسُما
- ستأتيك من مدحى قوافٍ بديعةٌينافس فيها الجاهلىُّ المُخَضرَما
- وإني بمنثورِ الكلام لعالِمٌولكنَّ الدرّ في أن يُنظَّما