أهلا بشهب في سماء المجلس
صفي الدين الحليمملوكيالكاملمدحالسين
حجم الخط
- أَهلاً بِشُهبٍ في سَماءِ المَجلِسِهَتَكَت أَشِعَّتُها حِجابَ الحِندَسِ
- زُهرٌ إِذا أَرخى الظَلامُ سُتورَهُفَعَلَت بِها كَصَحيفَةِ المُتَلَمِّسِ
- هيفُ القُدودِ تُريكَ بَهجَةَ مَنظَرٍأَبهى لَديكَ مِنَ الجَواري الكُنَّسِ
- كَالقُضبِ إِلّا أَنَّها لا تَنثَنيمِنها القُدودُ وَزَهرُها لَم يُلمَسِ
- أَذكَت لِحاظَ عُيونِها فَكَأَنَّهازَهرٌ تَفَتَّحَ في حَديقَةِ نَرجِسِ
- نابَت عَنِ الشَمسِ المُنيرَةِ عِندَماحُبِسَت وَساطِعُ نورِها لَم يُحبَسِ
- وَإِذا تَحَدَّرَتِ النُجومُ رَأيتَهاتَرعى النُجومَ بِمُقلَةٍ لَم تَنعَسِ
- وَضَحَت أَسِرَّتُها وَقَد عَبِسَ الدُجىوَتَنَفَّسَت وَالصُبحُ لَم يَتَنَفَّسِ
- إِن خاطَبَتها الريحُ رَدَّ لِسانُهاهَمساً كَلَجلَجَةِ اللِسانِ الأَخرَسِ
- وَإِذا تَوَعَّدَها النَسيمُ تَرى لَهاخَفقاً كَقَلبِ الخائِفِ المُتَوَسوِسِ
- في طَرفِها عُمقٌ إِذا حَقَّقتَهُلَم يَبدُ مِنها الإِسمُ إِن لَم يُعكَسِ
- عَجَباً لَها تُبدي لَقَطَّ لِسانَهابِشراً وَتَحيا عِندَ قَطعِ الأَرؤُسِ
- رَضِيَت بِبَذلِ النَفسِ حينَ تَبَوَّأَتمِن حَضرَةِ السُلطانِ أَشرَفَ مَجلِسِ
- الصالِحِ المَلِكِ الَّذي إِنعامُهُقَيدُ الغَنِيِّ وَطَوقُ جيدِ المُفلِسِ
- شَمسٌ حَكى الشَمسَ المُنيرَةَ بِاِسمِهِوَضِياءِ مَجلِسِهِ وَبُعدِ المَلمَسِ
- هُوَ صاحِبُ البَلَدِ الَّذي لِسَماحِهِبِالرِفقِ يَبلُغُ لا بِشَقِّ الأَنفُسِ
- لا زالَ في أَوجِ السَعادَةِ لابِساًمِن حُلَّةِ النُعماءِ أَشرَفَ مَلبَسِ