نظرت بكأس ليس يصحو شاربه
عبد المحسن الصوريعباسيالكاملالباء
حجم الخط
- نظرت بكأسٍ ليس يصحو شاربهوقتاً فيسأل عنه كيف عواقبُه
- وأراكَ معتكفاً عليه تلومُهفكأنك السكرانُ حين تعاقبُه
- يكفيكَ ما حَملت له أجفانُهادعه فطاعنه هناكَ وضاربُه
- وانظر لنفسك في الخلاص فطرفُها الوالي وحاجبها المزجّج حاجبُه
- ومقلّدٍ بالدرِّ أبكته النوىليكونَ جامدُه عليه وذائبُه
- إني لأعجبُ من بكائِك ما الذييُبكيك من شيء وعزمك راكبُه
- ومضى يُسايِرُه الفراقُ وما هماإلا كما اجتمعَ الخراجُ وكاتبُه
- هذا تضيقُ به القلوبُ إذا أتتأوقاتُه أبداً ويثقلُ واجبُه
- ولحبِّ هذا في النفوس تصرُّفوكأنه في كلِّ قلبٍ صاحبُه
- قد قيلَ أفعال الرجال وجوهُهاوبها يخاطبُك الفتَى وتخاطبُه
- ولأجل ذلك ما يسمّى باسمهحسناً ولم يلحقه إلا غاصبُه
- ورأيتُه لمّا تفرّد بالندىسُدَّت على المتشبِّهينَ مذاهبُه
- وقفت يداه في سبيل عَطائِهما كان وارثه وما هو كاسبُه