ما بال همك لا يزيد
عبد المحسن الصوريعباسيمجزوءعتابالدال
حجم الخط
- ما بال همك لا يزيدُوالليلُ نتّاجٌ ولودُ
- أتراكَ تقتلُ بالمُدامَة مثلَ ما يجني الصدودُ
- إن كانَ ذاكَ بذا فعَيشُك بينَ ذاك وذا حميدُ
- ومعلقاتٍ بالخدودِ تظلَّمت منها الخدودُ
- إن حاصَرَتها بالعيونفما لها عنها محيدُ
- واللحظُ موقعُه علىما رقَّ رقَّتها شديدُ
- أوَ ما تَرى في السودِ بيضاً مذ بدت في البيضِ سودُ
- يظهرنَ بهجتَها وهننَ لسترِ بهجتها يريدوا
- وطريح حانوتٍ تراهُ كأنَّما فمُه وَريدُ
- ذي أربعٍ قامت بغيرِ جنايةٍ فيها حدودُ
- زرناه كالمتوجعينوليس يعلمُ ما نريدُ
- نُخليه من دمِه وحينَ يعود مملوءاً نعودُ
- عجباً لصاحبه يرانا قاتليهِ ولا يُقيدُ
- لكنَّها ديةٌ نؤدديها ويُخلفُها فريدُ
- سبطُ الخليقةِ واليَدَينِ وكلُّ جعدٍ لا يسودُ
- وإذا يذودُ الناسُ عنأموالِهم فبِها يذودُ
- وبكلِّ أجردَ تحتَ أشوَس فوق صَهوته يميدُ
- ويهزُّ عِطفَيه كمايهتزُّ بعد الريِّ عودُ
- نشوانُ من كأس الكريهَةِ وهو منها مستزيدُ
- يَرتادُ سَكرتهُ وسكرتُه على الساقي يعيدُ
- ويعدُّ هَمهَمة الكُماةِ من النَشيد فيستعيدُ
- تلك المناقبُ أصبحَتوأبو الوحيد بها وحيدُ
- لا يسبقُ الوعدُ الندىوالبأسُ يسبقهُ الوعيدُ
- إني سرقتُ إليكَ نفسي والخطوبُ معي شهودُ
- وهي القوافي ربما اتتَفقَت وتختلفُ النقودُ
- والشعرُ ما طالَت معانيه وإن قلَّ النشيدُ
- ولقد نصحتُ عليكَ إذحلَّت بساحتِك الوفودُ
- قلتُ البَثوا لا تسألوهفليس يلبثُ أو يجودُ